أهالي قامشلو: حان وقت الحوار الكردي- الكردي

أشار مواطنون من مدينة قامشلو إلى أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة، ستحدد مصير الشعب الكردي ووجوده، وأكدوا على ضرورة ترك الخلافات جانباً لبناء الوحدة المطلوبة، وشددوا على أهمية الابتعاد عن الأجندات الحزبية.

أهالي قامشلو: حان وقت الحوار الكردي- الكردي
الثلاثاء 17 كانون الأول, 2024   04:00
قامشلو
سلافا عبد الرحمن

دعا أهالي مدينة قامشلو في مقاطعة الجزيرة، الأحزاب السياسية إلى تعزيز الوحدة الوطنية الكردية والابتعاد عن المصالح الحزبية في ظل الأوضاع الأخيرة التي شهدتها سوريا.

وأعرب الشعب الكردي عن تطلعه إلى إجراء حوار كردي – كردي، لحل القضايا العالقة وضمان الحفاظ على المكتسبات التي تحققت عبر تضحية أكثر من 12 ألف شهيد.

وفي هذا السياق، قال المواطن كيفارا عصام: "مع سقوط نظام بشار الأسد، انتهت مرحلة مظلمة من تاريخ سوريا، حيث حكم البلاد بالحديد والنار لعقود طويلة، وعانى الشعب من التهميش والقهر والانقسامات التي أوجدها النظام لتفكيك النسيج الوطني".

وأشار إلى أن "المرحلة الحالية تشهد بداية تاريخ جديد وسرعة في الأحداث، ما يستدعي من الشعب الكردي توحيد صفوفه والوقوف صفاً واحداً للحفاظ على المكتسبات التي تحققت بفضل تضحيات الشهداء".

وأوضح أنه "في ظل تكاتف القوى لإسقاط نظام بشار الأسد، يجب على الشعب الكردي استغلال هذه الفرصة لتحديد مصيره".

وأكد أن "توحيد الصف الكردي في سوريا أصبح ضرورة تاريخية تفرضها التحديات الراهنة، وأن في الاتحاد قوة، فإذا تكاتفت القوى والأحزاب الكردية وطرحت مشاريعها بشكل موحد، فإن ذلك سيتحوّل إلى قوة حقيقية لعرض مطالبها على الحكومة الجديدة".

ودعا كيفار عصام الأحزاب السياسية إلى "الابتعاد عن المصالح الحزبية الضيقة والاستجابة للنداءات الشعبية التي تدعو إلى الحوار الكردي – الكردي".

وشدد على "أهمية وحدة الموقف الكردي، فاليوم هو يوم الوحدة الكردية، وهو مكسب تاريخي يجب استغلاله بكل قوة وتحدٍ".

ولفت إلى أن "الشعب الكردي يعيش على هذه الأرض وله حقوقه السياسية والتاريخية والثقافية، ويجب أن يتمتع بالحرية وهويته، والمكتسبات التي تحققت جاءت بفضل تضحيات الشهداء، حيث واجه العديد من التحديات على مدار 14 عاماً".

ودعا "إلى ضرورة توحيد الصفوف الكردية لمواجهة التحديات الحالية، وأن هذه الوحدة هي السبيل لضمان الحقوق والمكتسبات".

تكاتف الجهود والتفاعل ا لدعم الحوار الكردي- الكردي

من جانبه، أشار عبدو عثمان إلى أن "المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود والتفاعل الإيجابي لدعم الحوار الكردي – الكردي".

وأكد أن "توحيد الصفوف هو واجب كل وطني غيور على أهله ووطنه، وضرورة تجاوز الخلافات الحزبية والتركيز على القضايا المشتركة التي تهم الشعب الكردي"، مشيراً إلى أن "الوحدة هي السبيل لتحقيق الأهداف الوطنية".

وأعرب عن أمله في أن "تجلس جميع الأطراف الكردية إلى طاولة الحوار، وأن هذا الوقت ليس وقت المصالح الحزبية الضيقة، بل هو وقت حاسم لتحديد مصير الشعب الكردي".

وأضاف عثمان أن "دعم الحوار والمشاركة في بناء سوريا المستقبل هو واجب كل من يهتم بمصالح الكرد".

ستحدد مصير الشعب الكردي ووجوده

قال المواطن عصام إبراهيم "إننا نمر بمرحلة حساسة ستحدد مصير الشعب الكردي ووجوده، ما يتطلب من الجميع ترك خلافاتهم جانباً لبناء الوحدة".

وأكد على ضرورة "الابتعاد عن الأجندات الحزبية، وأن مصير الشعب الكردي سيتم تحديده من خلال الحوار والتفاهم".

وأضاف أنه يجب "إعطاء الأولوية لوحدة الصف وبناء مرجعية كردية وخطاب موحد، محذراً من ضياع الفرصة التاريخية التي جاءت بعد تضحيات وجهود كبيرة لحماية المكتسبات".

وأشار إلى أن "هذه المرحلة تفرض ضرورة بناء وحدة الصف الكردي للاعتراف بمطالبهم وحقوقهم، وأن ما تروج له الدولة التركية أن الكرد انفصاليون لا أساس له من الصحة".

وأوضح إبراهيم أن "الشعب الكردي في سوريا هو جزء لا يتجزأ من البلاد، ولم يطلب يوماً الانفصال عنها، بل يسعى إلى سوريا فيدرالية".

ودعا الحكومة الجديدة "إلى التوصل إلى تفاهمات مع الكرد لبناء بلد يشكل فسيفساء ملونة"، وحذر من أنه "إذا استمرت الحركة السياسية الكردية في الانقسام والتشتت، فإنها ستضيّع هذه الفرصة".

كما دعا الأحزاب السياسية إلى "اغتنام هذه الفرصة لتوحيد الشعب الكردي في سوريا والتوجه إلى دمشق للتفاوض وتثبيت حقوقها، محذراً من أن البقاء ضمن الائتلاف لن يحقق أي حقوق لهم".

حلم آبائنا وأجدادنا

قالت بيريفان محمود إن "الكرد يعيشون بسلام ومحبة مع جميع مكونات المنطقة، ولديه نسيج من التعايش. ومع ذلك، هناك بعض الأشخاص الذين يحاولون زرع الفتنة والتفرقة بينهم، ما يهدد بإخراجهم من سوريا الجديدة دون أي مكاسب، ويؤدي إلى هدم المكتسبات التي تحققت".

وأكدت على "ضرورة تكاتف الكرد وتوحيد الرأي للحصول على حقوقهم المشروعة".

واختتمت بيريفان بالقول إن "على الأحزاب السياسية أن تتأمل في التضحيات التي قدمها الشهداء وجرحى الحرب الذين قاتلوا من أجل جميع المكونات لكي يعيشوا بأمان وسلام ويحققوا حقوقهم ويتحدثوا بلغتهم".

وأشارت إلى أن هذا "هو حلم الآباء والأجداد، ما يستدعي العمل على مبادرة لتوحيد الصف الكردي".

تأتي هذه الدعوات في وقت يتزايد فيه الوعي بأهمية الوحدة بين القوى الكردية لمواجهة التحديات الراهنة. حيث أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية الكردية كخطوة أساسية لمواجهة التطورات الحالية في البلاد، داعياً جميع الأطراف إلى الابتعاد عن المصالح الحزبية والتفاعل إيجاباً مع جهود تحقيق الوحدة.

(ل م)

ANHA