مراسلون بلا حدود: تركيا أكبر سجن للصحفيين المحترفين

قالت منظمة مراسلون بلا حدود في تقريرها لعام 2019 إن وتيرة قمع الصحافة المستقلة في كل من روسيا وتركيا ما تزال مستمرة، وأشارت أن تركيا التي تحتل المرتبة 157 من أصل 180 بلداً، هي أكبر سجن للصحفيين المحترفين، كما أنها الدولة الوحيدة في العالم التي حاكمت صحفية بسبب تحقيقاتها في فضيحة "أوراق الجنة".

تُظهر نسخة 2019 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي أعدَّته منظمة مراسلون بلا حدود غير الحكومية، أن وتيرة الكراهية ضد الصحفيين قد تصاعدت إلى درجة جعلتها تبلغ حد العنف، الأمر الذي أدى إلى تنامي الشعور بالخوف، إذ يستمر تقلص دائرة البلدان التي تُعتبر آمنة، حيث يمكن للصحفيين ممارسة مهنتهم بأمان، في حين تشدد الأنظمة الاستبدادية قبضتها على وسائل الإعلام أكثر فأكثر.

وأشارت المنظمة في تقريرها الذي يقيِّم سنوياً حالة الصحافة في 180 بلدًا، أن آلة الخوف تعمل بأقصى طاقتها، مما يقوّض بشدة ممارسة الصحافة في ظروف هادئة. وقالت "ترتب على العداء المُعلن ضد الصحفيين، بل وحتى الكراهية التي ينقل عدواها بعض القادة السياسيين في العديد من البلدان، أعمال عنف أكثر خطورة من ذي قبل وعلى نحو متكرر أكثر من أي وقت مضى، مما أدى إلى تفاقم الأخطار التي تنطوي عليها مهنة الصحافة، وهو ما خلق مستوى غير مسبوق من الخوف في بعض الأماكن".

واحتلت النرويج مرتبة الصدارة للسنة على التوالي، في حين حصلت فنلندا على المركز الثاني والسويد ثالثاً وهولندا ربعاً.

وبحسب تقرير المنظمة فإن منطقة أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى لا تزال تُراوح مكانها سنة بعد أخرى في المرتبة قبل الأخيرة في التصنيف، وقال: "يقبع أكثر من نصف بلدان المنطقة حول المركز 150 أو خلفه، وذلك في ظل تواصل وتيرة قمع الصحافة المستقلة في كل من روسيا وتركيا التي تحتل المرتبة  157".

وأضاف التقرير "علماً أن تركيا هي أكبر سجن للصحفيين المحترفين كما أنها الدولة الوحيدة في العالم التي حاكمت صحفية بسبب تحقيقاتها في فضيحة "أوراق الجنة".

ويُنشر التصنيف العالمي لحرية الصحافة سنويًا منذ عام 2002 بمبادرة من منظمة مراسلون بلا حدود، حيث يعمل على قياس حالة حرية الصحافة في 180 بلداً، انطلاقاً من منهجية تُقيِّم مدى تعددية وسائل الإعلام واستقلاليتها، وبيئة عمل الصحفيين ومستويات الرقابة الذاتية، فضلاً عما يحيط بعملية إنتاج الأخبار من آليات داعمة مثل الإطار القانوني ومستوى الشفافية وجودة البنية التحتية.

(ح)


إقرأ أيضاً