منظومة المرأة الكردستانية تحيي رموز النضال في شهر الشهداء

استذكرت منظومة المرأة الكردستانية، الشهيد حقي قرار وجميع شهداء وشهيدات شهر أيار المعروف بشهر الشهداء، وجددت العهد بتحقيق وطن حر وحياة مشرفة، وفي المقابل شددت على وجوب التقرب من الشهداء بأسلوب القائد عبدالله أوجلان النضالي ورفع مستوى النضال التحرري.

منظومة المرأة الكردستانية تحيي رموز النضال في شهر الشهداء
الأحد 12 مايو, 2024   10:12
مركز الأخبار

بينت منسقية منظومة المرأة الكردستانية (KJK)، أن شهداء شهر أيار دخلوا التاريخ كأمثلة للبطولة.

وقالت المنظومة في بيان كتابي نقلته وكالة فرات للأنباء (ANF): "الواجب الذي يقع على عاتقنا هو التقرب من الشهداء بأسلوب نضال القائد عبدالله أوجلان وتوسيع وتعزيز النضال التحرري. لقد بدأ القائد نضاله منذ أكثر من نصف قرن بالعهد الذي قطعه للشهداء، واستمر على هذا العهد دائماً، وإننا ندعو كافة أبناء شعبنا، وخاصة النساء والشبيبة، إلى تكثيف النضال ضد الفاشية والاستعمار المستبد في كل مكان وزمان، لتحقيق أحلام الشهداء في العيش مع القائد أوجلان في كردستان الحرة".

وأضاف البيان: "إن حركتنا التحررية التي تكتب تاريخها بأبطالها العظماء كل شهر وكل يوم وكل ساعة، وأعلنت شهر أيار شهر الشهداء والأبطال في شخص رفيقنا حقي قرار، لقد ناضل الشهداء وعاشوا بالتضحية بحياتهم وأحلامهم وآمالهم وإرادتهم؛ وعلى الرغم من ذلك؛ اعتبروا أنفسهم دائماً مدينين لشعبهم، وكلٌ منهم انطلق في سبيل هذا الدرب من أجل حياة حرة ومشرّفة، وتمكن من تحديد درب النضال بنضاله وحياته، لقد أخذنا قوتنا النضالية وإرادتنا التي استمرت في النمو لمدة 50 عاماً، من هؤلاء الرفاق الأبطال، وكما قال القائد عبدالله أوجلان: "بمعنى ما، نضالنا هو نضال أن نكون جديرين بالشهداء"، نضالنا هو نضال لنكون جديرين بهؤلاء الرفاق الأبطال الذين تمكنوا من أن يصبحوا أعضاء حقيقيين في الحزب من خلال توسيع نضالهم.

في السادس من أيار 1972، قال دنيز كزميش، حسين إينان ويوسف أصلان أمام منصة الإعدام في سجن ماماك: "تحيا وحدة الشعبين الكردي والتركي"، واستجابة لكلامهم وكضرورة للولاء لهؤلاء القادة الثوريين، قام القائد بتطوير أسلوب النضال الصحيح ووعد بأن يكون "الاستجابة للشهداء" لأول مرة في شخص هؤلاء الثوار، وبهذا المعنى فإن شهر أيار هو الشهر الذي تصعّد فيه الشعوب نضالهم معاً ضد الفاشية والسلطات التي يهيمن عليها الذكور.

شهر أيار هو شهر الحزبية

إن اغتيال رفيقنا حقي قرار، الذي قال القائد أوجلان عنه بأنه "روحي الخفية"، في 18 أيار 1977، كان الحلقة الأولى في السلسلة التي جعلت شهر أيار شهر الشهداء، واتخذ القائد أوجلان، وكضرورة للولاء للرفيق حقي، الذي كان شهيدنا الأول والذي أظهر مبادئ النضال لحركتنا التحررية منذ ذلك اليوم فصاعداً، قراراً بتشكيل الحزب، وذكر أن الاستمرار في حزب العمال الكردستاني سيكون هو أفضل استجابة للشهداء، وبهذا المعنى، فإن شهر أيار هو في الواقع شهر الحزبية وخط النضال بالنسبة لنا.

وأبدى كل من فرحات كورتاي وأشرف أنيك ومحمود زنكين ونجمي أونر، الذين أضرموا النار في أجسادهم في 17 أيار 1982، ضد الدولة الفاشية التي عذبت القيم الإنسانية في سجن آمد، إرادة عظيمة ضد أولئك الذين أرادوا إطفاء النار، وصرخوا قائلين: "من يسكب الماء فهو خائن، أججوا النار"، لقد كتب الأبطال الأربعة شهر أيار في التاريخ كشهر للإرادة.

وفي 16 أيار، أقدمت الدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني المتواطئ معه على قتل 83 من رفاقنا، 50 منهم من جرحى الحرب، خلال المداهمات في هولير في عملية غادرة، واستشهدت في هذا الهجوم الغادر الرفيقة هيفيدار، هيلين، آدار، آفيان، شفين، بيام، روزا، روكن قرداغي، روشن، خانزاد هوليري، برخدان سليماني والعشرات من رفاقنا الآخرين، واليوم، كما في السنوات الـ 27 الماضية، يواصل الحزب الديمقراطي الكردستاني أخذ مكانه في صفوف الخونة ضد الشبيبة الكرد، الذين ناضلوا ببطولة ضد الاحتلال في زاب ومتينا وخاكورك، ولا يزال يمثل وصمة عار سوداء في التاريخ.

وبينما كانت ليلى قاسم، طالبة في جامعة بغداد، بعد أن قصف نظام البعث العراقي مدن كردستان وقتل العديد من الكرد، تم أسرها ومجموعة من رفيقاتها من قبل العدو، بينما كانوا يستعدون للانتقام من هذه المجزرة، باعتبارها امرأة كردية، رأت أن الوطن الحر أكثر قيمة من أي شيء آخر، وبمشاعرها الوطنية وقلبها النابض من أجل كردستان حرة، وأُعدمت مع رفيقاتها الأربعة في 12 أيار 1974، وعلى الرغم من التعذيب الشديد الذي تعرضت له، إلا أنها لم تتخلَّ عن مقاومتها وتركت بصمتها في التاريخ، وتركت وراءها تقليداً عظيماً في مقاومة المرأة الكردية.

ومن أوروبا إلى جبال كردستان، أظهرت هوزان مزكين أن الفن والثورة شقيقان، وأثبتت بصوتها الكردستاني أن الثورة لا يمكن أن تكون من دون فن، وأن الفن لا يمكن أن يكون من دون ثورة، كانت تعرف متى تكون هناك عندما تستدعي الحاجة للنضال، تغني الأغاني الثورية عند الضرورة، وإذا تطلبت الحاجة كانت تحمل سلاحها، وأظهرت بطولة منقطعة النظير في مجال النضال، وكتبت اسمها بأحرف من الذهب، كأول قائدة للأيلة في نضالنا التحرري للمرأة، وفي 11 أيار 1992 قاومت في مواجهة دعوات العدو الفاشي المنادية بالاستسلام، بالنضال حتى اللحظة الأخيرة ومع تفجيرها للقنبلة بجسدها، أعلنت شهر أيار على أنه شهر الفدائية.

وتعرضت الرفيقة شيرين علم هولي للأسر على يد النظام الإيراني، وهي تزرع بذور الحرية في قلوب النساء ضد النظام الإيراني عدو المرأة والذي ينكر الشعب الكردي، ورغم أقسى التعذيب إلا أنها قاومت دون أن تتراجع عن قضيتها على خط حرية المرأة، وأصبحت كلمات "المرأة، الحياة، الحرية"، التي كتبتها شيرين علم هولي على جدران الزنزانة، شعاراً في لغة النساء اللواتي تنبض قلوبهن من أجل الحرية وأثبتن سحرهن للعالم أجمع، وتم إعدام شيرين علم هولي ورفاقها فرزاد كمانكر وعلي حيدريان وفرهاد وكيلي في 9 أيار 2010، من قِبل النظام الإيراني بتهمة العضوية في حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK) وقيامهم بعملية مسلحة، وأبدت الرفيقة شيرين علم هولي في مواجهة النظام الإيراني الرجعي نضالاً منقطع النظير، ودخلت التاريخ كأول امرأة يتم إعدامها في تاريخ حرية المرأة الذي بدأ مع القائد أوجلان.

كما قام قاسم إنكين، عضو اللجنة المركزية لحزب العمال الكردستاني، بتدريب وتثقيف نفسه بشكل كامل بفلسفة القائد أوجلان، وعمل في كل مكان قلباً وروحاً، من قيادة الكريلا إلى الأنشطة الثقافية والفنية والصحافة، وفي 27 أيار 2020، انضم إلى قافلة الشهداء نتيجة هجمات جيش الاحتلال التركي، وأصبح أحد الرفاق الذين جعلوا شهر أيار شهر الشهداء.

لقد أصبح شهر أيار هو الشهر الذي استشهد فيه الرفاق من إبراهيم كايباكايا إلى خليل جافكون، ومن آيتن باكوك إلى محمد كاراسونغور الذي سار في كل شبر من كردستان لنشر مقاومة الكريلا في جميع أنحاء كردستان، إلى عائشة دنيز، مقاوِمة غازي التي استشهدت في الحرب ضد داعش في الرقة والمئات من الرفاق الكرام، الذين لم نذكر أسماءهم، أصبح شهر استشهادهم.

واليوم، يحارب رفاقنا في زاب وآفاشين ومتينا وخاكورك، الذين لم يفسحوا المجال للمحتلين وعملائهم، والذين يضرمون النار في مواقع العدو وقلب أنقرة، كسائرين على خطى نضال شهداء شهر أيار ويكتبون الملاحم.

إننا ننحني إجلالاً لاستشهاد هؤلاء الرفاق والرفيقات الذين أعلنوا شهر أيار على أنه شهر الشهداء والأبطال، ونجدد العهد بوطن حر وحياة مشرّفة لهؤلاء الرفاق والرفيقات الذين ابتكروا كل قيمنا، وبما أن هذه الشهادات لشهر أيار دخلت التاريخ كأمثلة للبطولة، فإن واجبنا هو التقرب من الشهداء بأسلوب القائد أوجلان النضالي وتوسيعه، ورفع مستوى النضال التحرري، وقد بدأ القائد نضاله الذي خاضه لأكثر من نصف قرن بالعهد الذي قطعه للشهداء، وقاد نضاله دائماً بهذا العهد، وإننا ندعو كافة أبناء شعبنا، وخاصة النساء والشبيبة، إلى تعزيز كل الخطوات وتكثيف النضال ضد الفاشية الاحتلال في كل مكان وزمان، لتحقيق أحلام الشهداء في العيش مع القائد أوجلان في كردستان الحرة".

(ي م)

ANHA