5 سنوات من الاحتلال.. سري كانيه وتل أبيض تحت وطأة جرائم الحرب والإفلات من العقاب

خمس سنوات، والاحتلال التركي ومرتزقته، يرتكبون جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في مدينتي سري كانيه، وتل أبيض/كري سبي، فيما تقف القوى والمنظمات الدولية التي تتشدق بحقوق الإنسان، صامتة حيالها، مانحة بصمتها هذا الإذن لدولة الاحتلال للقضاء على البشر وتدمير الطبيعة.

5 سنوات من الاحتلال.. سري كانيه وتل أبيض تحت وطأة جرائم الحرب والإفلات من العقاب
5 سنوات من الاحتلال.. سري كانيه وتل أبيض تحت وطأة جرائم الحرب والإفلات من العقاب
5 سنوات من الاحتلال.. سري كانيه وتل أبيض تحت وطأة جرائم الحرب والإفلات من العقاب
5 سنوات من الاحتلال.. سري كانيه وتل أبيض تحت وطأة جرائم الحرب والإفلات من العقاب
5 سنوات من الاحتلال.. سري كانيه وتل أبيض تحت وطأة جرائم الحرب والإفلات من العقاب
5 سنوات من الاحتلال.. سري كانيه وتل أبيض تحت وطأة جرائم الحرب والإفلات من العقاب
5 سنوات من الاحتلال.. سري كانيه وتل أبيض تحت وطأة جرائم الحرب والإفلات من العقاب
5 سنوات من الاحتلال.. سري كانيه وتل أبيض تحت وطأة جرائم الحرب والإفلات من العقاب
5 سنوات من الاحتلال.. سري كانيه وتل أبيض تحت وطأة جرائم الحرب والإفلات من العقاب
5 سنوات من الاحتلال.. سري كانيه وتل أبيض تحت وطأة جرائم الحرب والإفلات من العقاب
5 سنوات من الاحتلال.. سري كانيه وتل أبيض تحت وطأة جرائم الحرب والإفلات من العقاب
5 سنوات من الاحتلال.. سري كانيه وتل أبيض تحت وطأة جرائم الحرب والإفلات من العقاب
5 سنوات من الاحتلال.. سري كانيه وتل أبيض تحت وطأة جرائم الحرب والإفلات من العقاب
5 سنوات من الاحتلال.. سري كانيه وتل أبيض تحت وطأة جرائم الحرب والإفلات من العقاب
الأربعاء 9 تشرين الأول, 2024   05:00
مركز الأخبار
 ديار أحمد – تركي الكالط

في صفقة جديدة أخرى استهدفت شعوب شمال وشرق سوريا ومشروعهم الإدارة الذاتية الديمقراطية، كانت أطرافها مجدداً قوى الحداثة الرأسمالية، تعرضت مدينتا سري كانيه، وتل أبيض/كري سبي، لهجوم من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها السوريين والأجانب، بشكل متزامن يوم الـ 9 من تشرين الأول عام 2019، واحتلوهما.

وعلى مدار 5 سنوات من الاحتلال، واصلت تركيا ومرتزقتها ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق أهالي المدينتين وقراهما المحتلة، ومن تبقى فيهما فيما بعد، مستفيدةً من الصمت الدولي حيال جرائمها والخلافات الموجودة بين الأطراف المتحاربة في المنطقة أحياناً، وأحياناً عبر عقد صفقات دنيئة مع قوى متدخلة في الشأن السوري، لتكرّس الاحتلال والتتريك والتغيير الديمغرافي والقتل العمد الجماعي والفردي على الهوية، مستهدفةً الشعب الكردي بشكل خاص وعموم شعوب المنطقة بشكل عام.

سريه كانيه.. تهجير وتوطين وتتريك

في مدينة سري كانيه بمقاطعة الجزيرة، تسببت هجمات الاحتلال التركي، بتهجير نحو 200 ألف نسمة من أبناء المدينة وريفها، الذين توجه أكثر من 31 ألف منهم إلى مخيمي سري كاني وواشوكاني في الحسكة، فيما توزع البقية في عموم مدن وبلدات مقاطعة الجزيرة، من تل تمر وصولاً إلى ديرك.

وبحسب توثيقات لجنة مهجري سري كانيه، فإن نسبة تهجير الأهالي وصلت إلى نسبة 87 %، ولم يتبقَّ في المدينة سوى 45 مواطناً كردياً غالبيتهم مسنّون.

وبدلاً من أهلها، وطّن الاحتلال أكثر من 3 آلاف عائلة من عوائل مرتزقته في المدينة، كما وطّن الاحتلال 75 عائلة من عائلات مرتزقة داعش في المدينة، وجرى توطين غالبيتهم في حي زور آفا.

وإلى جانب عمليات التهجير والتوطين الواسعة، يواصل الاحتلال سياسة التتريك في المنطقة عبر إصدار بطاقات تعريف تركية، إلى جانب تغيير العملة من الليرة السورية إلى التركية، ورفع الأعلام التركية وصور رئيس دولة الاحتلال أردوغان والرموز العثمانية، وتحويل أسماء المدارس والشوارع والحدائق إلى أسماء تركية عثمانية.

استيلاء على الممتلكات

خلال السنوات الـ 5 الماضية، استولى الاحتلال التركي ومرتزقته على قرابة 6 آلاف منزل تعود للمهجرين، و1700 محل تجاري وذلك في مدينة سري كانيه.

وفي ريفها، عمد الاحتلال ومرتزقته إلى تجريف 5 قرى بشكل جزئي، إلى جانب تجريف قرية "عين حصان" بشكل كامل، وتحويل القرية إلى معسكر ومقرات تدريب عسكرية يتم فيها تفريخ المرتزقة.

كما أُفرِغت 60 قرية بشكل كامل من أهلها، منها 15 قرية إيزيدية جرى إفراغها، والاستيلاء على ممتلكات أصحابها وأراضيهم، ولم تسلم حتى قبور موتاهم، إذ نبش المرتزقة قبور الإيزيديين أيضاً.

كما عمد الاحتلال إلى التنقيب عن الآثار في تل حلف وتلال أثرية أخرى في المنطقة وتهريبها إلى تركيا.

اختطاف واعتداء جنسي وتعذيب

جرائم الاحتلال ومرتزقته لم تتوقف على ذلك فحسب، بل تحولت المدينة التي كانت آمنة، إلى مدينة تعمّها الفوضى وانعدام الأمن وتكثر فيها حالات الاعتداء الجنسي والاختفاء والاختطاف، إذ أقدمت على 11 حالة اعتداء جنسي في المدينة وريفها غالبيتها بحق قاصرات، فيما بلغت حصيلة حالات الاختطاف والإخفاء والإعدام الميداني والتعذيب لـ 1112 حالة، بينما بلغ عدد المفقودين من المدنيين نحو 72 حالة.

تفجيرات واقتتالات

ولا يختلف الوضع في مدينة سري كانيه، عن وضع باقي المدن السورية التي تحتلها تركيا ومرتزقتها من حيث الاقتتال بين المرتزقة أنفسهم على تقاسم المسروقات، إذ وقعت في المدينة وريفها أكثر من 120 حالة اقتتال بين المرتزقة، إلى جانب وقوع 72 تفجيراً فيها.

شبكات تهريب للبشر والمخدرات

وحوّل الاحتلال التركي ومرتزقته مدينة سري كانيه وريفها إلى ممر لتهريب البشر من سوريا عبر 23 شبكة غالبيتها يتم إدارتها من قبل المرتزقة بإشراف ضباط الاحتلال التركي بهدف الحصول على الأموال، في وقت يواصل فيه جنود الاحتلال باستهداف كل من يقترب من الحدود، إذ بلغت حالات القتل على الحدود 15 حالة حتى الآن.

كما باتت المنطقة، مركزاً لزراعة المواد المخدرة والاتجار بها، حيث يقوم مرتزقة الاحتلال بزراعة الحشيش في 3 قرى بريف سري كانيه.

ولا تقتصر الجرائم في المدينة وبحق من تبقى فيها، إذ عمدت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها منذ احتلال المدينة على قطع مياه الشرب عن أكثر من مليون نسمة في مدينة الحسكة، عبر إيقاف "محطة ضخ علوك" المزود الرئيس لمدينة الحسكة بمياه الشرب.

كري سبي.. تهجير ونهب

وفي مدينة تل أبيض/كري سبي، الوضع مشابه تماماً لما هو عليه في سري كانيه من حيث الجرائم المرتكبة، حيث هجّر الاحتلال ومرتزقته أكثر من 100 ألف نسمة من الكرد والعرب من هذه المدينة وقراها، وتوجه نحو 7 آلاف منهم إلى مخيم كري سبي في ريف عين عيسى، أما البقية، فقد توجهوا إلى مدن الرقة والطبقة وعين عيسى.

وبهدف تغيير ديمغرافية المنطقة، وطّن الاحتلال التركي 1849 عائلة من عائلات مرتزقته ومن مناطق سورية أخرى في منازل المدنيين المُهجرين التي تم الاستيلاء عليها وتعفشيها.

كما بدأ اعتباراً من عام 2022 بتوطين اللاجئين السوريين من الداخل التركي بعد تهجيرهم قسراً في هذه المنطقة، وحتى الآن جرى توطين نحو 40 ألف لاجئ سوري في تركيا ضمن المدينة وريفها، مستغلاً إياها لتغير ديمغرافيتها.

جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

ومنذ بدء هجمات الاحتلال التركي وحتى الآن، رصد مركز توثيق الانتهاكات، استشهاد 75 شخصاً منهم 3 نساء، فيما تجاوز عدد المصابين 2019 شخصاً منهم 17 مصاباً بإعاقة دائمة، كما أُعدِم 8 أشخاص ميدانياً غالبيتهم مدنيون جرى اعتقالهم أثناء الهجوم على المدينة أو أثناء عودتهم إليها لتفقد ممتلكاتهم.

فضلاً عن اختطاف المئات من المواطنين، 89 منهم على الأقل جرى إخفاءهم قسراً وتعذيبهم بينهم 26 شخصاً نُقِلوا إلى المحاكمة في الداخل التركي، وما زالوا معتقلين في سجون السلطات التركية، في انتهاك واضح للقوانين الدولية.

كما استولى الاحتلال ومرتزقته على أكثر من 5171 منزلاً سكنياً، و1180 محلّاً تجارياً وصناعياً و12 معملاً ومنشأة صناعية.

وأقدم المرتزقة والاستخبارات التركية على إفراغ 64 قرية من أهاليها. والاستيلاء على أكثر من مليون ونصف دونم (150 ألف هكتار) من الأراضي الزراعية.

كما قتلت جندرما الاحتلال التركي 14 سورياً بينهم طفل، وأصابت 77 شخصاً برصاصهم بالقرب من الحدود في ريف مدينة تل أبيض/كري سبي، بينهم مزارعون من أصحاب الأراضي المتاخمة للحدود بعد أن تم استهدافهم وهم يعملون ضمن أراضيهم.

نهب الحبوب وتحويل المدارس إلى مقرات عسكرية

وفور احتلالهم للمنطقة، عمد الاحتلال التركي ومرتزقته إلى نهب جميع الحبوب التي كانت موجودة في صوامع المنطقة؛ مثل "الدهليز، الصخرات، والشركراك" ونقلوها إلى الداخل التركي، فيما ظل الناس يتضورون جوعاً.

كما حوّل الاحتلال ومرتزقته عشرات المدارس إلى مقرات عسكرية مثل مدرستي (علي باجلية وكفيفة)، حارماً بذلك آلاف التلاميذ من التعليم.

نهب الآثار

ويسعى الاحتلال جاهداً لطمس هوية الشعوب في المناطق المحتلة من خلال جرف ونهب المواقع الأثرية مثلما حصل في تلة الدهليز ببلدة سلوك، وتل صهلان الأثري في قرية خربة الرز، وموقعين في قرية حمام التركمان وهما "مدينة الفار والصبي الأبيض"، بالإضافة لسماحه للصوص الآثار بالتنقيب في مواقع أخرى.

الجرائم متشابهة والمجرم واحد

ما تعيشه مدينتا سري كانيه، وتل أبيض/كري سبي، مشابه تماماً لما تعيشه مدن عفرين وجرابلس وإعزاز والباب وبقية المدن السورية المحتلة. فالجرائم تتنوع وتتعدد والمجرم المذنب واحد، وهو الاحتلال التركي ومرتزقته السوريون والأجانب، ولكن القوى الدولية ومن أجل مصالحها تصم أذانها وتغلق أعينها أمام هذه الجرائم.

(ح)

ANHA