قطع الكهرباء عن المشافي لا يختلف أثره عن قصفها

أكدت الجهات الصحية أن قطع الكهرباء عن المشافي لا يختلف أثره عن قصفها، ففي الحالتين تصبح خارج الخدمة، ولا تستطيع استقبال المرضى والمراجعين. وقد ينحصر عمل المشافي في الحالات الإسعافية.

قطع الكهرباء عن المشافي لا يختلف أثره عن قصفها
قطع الكهرباء عن المشافي لا يختلف أثره عن قصفها
قطع الكهرباء عن المشافي لا يختلف أثره عن قصفها
قطع الكهرباء عن المشافي لا يختلف أثره عن قصفها
قطع الكهرباء عن المشافي لا يختلف أثره عن قصفها
قطع الكهرباء عن المشافي لا يختلف أثره عن قصفها
قطع الكهرباء عن المشافي لا يختلف أثره عن قصفها
قطع الكهرباء عن المشافي لا يختلف أثره عن قصفها
قطع الكهرباء عن المشافي لا يختلف أثره عن قصفها
قطع الكهرباء عن المشافي لا يختلف أثره عن قصفها
قطع الكهرباء عن المشافي لا يختلف أثره عن قصفها
الأحد 8 تشرين الأول, 2023   05:12
قامشلو - خالد عته

يقصف جيش الاحتلال التركي ومنذ 4 تشرين الأول، عبر الطائرات الحربية والمسيّرة والمدافع الثقيلة، مناطق شمال وشرق وسوريا، ودمر الاحتلال التركي خلال قصفه المستمر حتى الآن 4 محطات تزويد بالطاقة الكهربائية، والمزود العام للطاقة الكهربائية في إقليم الجزيرة - منشأة السويدية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مليوني نسمة والمرافق العامة والخدمية والصحية، وخاصة المشافي والأفران ومحطات ضخ المياه، واستشهد حتى الآن العشرات من المواطنين. 

وباستهداف منشأة السويدية الحيوية، خرجت كافة محطات تزويد الكهرباء في إقليم الجزيرة عن الخدمة، وبذلك انقطع التيار الكهربائي عن الإقليم.

الدمار لحق بالبنى التحتية، ونتائجه الكارثية مضاعفة بالنسبة للقطاع الصحي والطواقم الإسعافية العاملة، فالتي لم تتعرض للقصف ينتظرها واقع مأساوي، ويجعل عملها وتقديمها للخدمات أمام خطر حقيقي ومستقبل مجهول، والتي تعتمد في عملها على الكهرباء، بحسب هدية عبد الله، نائبة الرئاسة المشتركة في هيئة الصحة في إقليم الجزيرة.

يوجد في إقليم الجزيرة 5 مشافي شعب عامة في (ديرك والحسكة وعامودا والدرباسيه والشدادي) ومشفى القلب والعين في مدينة قامشلو، تعتمد كلها بشكل رئيسي على الأوكسجين المركزي المعتمد على الطاقة الكهربائية، بالإضافة إلى 14 مشفى خاصاً، و35 مركزاً ومستوصفاً صحياً، تقدم الخدمات لمئات الآلاف من السكان، وجميعها تأثرت بشكل مباشر بالانقطاع التام للكهرباء عنها، وبات اعتمادها على المولدات.

هدية عبد الله أكدت أن: "قطع الكهرباء عن المشافي لا يختلف أثره عن قصفها، ففي الحالتين تصبح خارج الخدمة، ولا تستطيع استقبال المرضى والمراجعين".

خطط إسعافيه ولكن!

أوضحت هدية عبد الله أنهم كهيئة لديهم: "خطط احتياطية كتخزين الدواء والمحروقات لأجل عمل المولدات"، وأشارت: "نستطيع العمل لفترة أخرى ولكن الضرر لم يلحق بالكهرباء فقط، بل حتى بآبار النفط أيضاً. وهذا يضاعف المعاناة من حيث تأمين المحروقات، كون آثارها كبيرة على عملنا وعمل المشافي".

إنتاج الأوكسجين وحاضنات الأطفال الأكثر تضرراً

وعن الأقسام الأكثر تتضرراً في القطاع الصحي أكدت هدية عبد الله: "أقسام إنتاج الأوكسجين وحاضنات الولادة وغرفة العمليات والإنعاش أكثر تضرراً، ومن المتوقع ذهاب الوضع للأسوأ وأن تخرج تماماً عن الخدمة. وسينحصر أعمال المشافي على الإسعافات البسيطة فقط".

مخازن محروقات المشافي تكفيها لأيام قليلة فقط

وفي الطرف الآخر، يجلس الدكتور رياض فرج، خلف طاولته وهو مدير مشفى الرحمة الخاص في مدينة قامشلو، وصوت المولدة الصاخب يُسمع في كافة الأرجاء، والتي لا تعمل سوى لساعات قليلة، أكد لوكالتنا: "كانت تتغذى المشافي بتغذية كهربائية استثنائية تصل لـ 15 ساعة يومياً، وكان عملنا يسير بشكل جيد، ولكن الآن اختلف الوضع كلياً، فقد بات المشفى يعتمد بشكل أساسي على المولدات وعلى مدار 24 ساعة، بشكل عام الواقع صعب تعيشه كافة المؤسسات الخدمية ولكن على المشافي الواقع أصعب".

مخزون مولدة مشفى الرحمة تكفيها للعمل لمدة أيام فقط، ومع استهداف تركيا للمحطات النفطية وخزانات المحروقات، هناك احتمال كبير أن نشهد أزمة محروقات كبيرة في المنطقة. ويتساءل د. فرج ماذا بعد انتهاء مخزون المشفى من المحروقات؟ وقال: "ستتوقف المشافي عن العمل وتصبح خارج الخدمة إذا لم تتوفر المحروقات، لكننا سنبذل قصارى جهدنا للاستمرار في العمل وتقديم الخدمات الطبية والإنسانية للمراجعين والمرضى".

خروج عن الخدمة غير مستبعد

وبالنسبة لمشفى القلب والعين، لا يختلف واقعه عن المشافي الأخرى في المنطقة، بل يمكن القول إنه أصعب، فقد كان يستفيد من التيار الكهربائي على مدار 24 ساعة يوماً، وهو المشفى الوحيد المتخصص في شمال وشرق سوريا بالقلب والعين، وتجري فيه العشرات من العمليات الحساسة والنوعية بشكلٍ يومي، ويستقبل يومياً المئات من مرضى القلب والعين.

محمد كرمو، المدير الإداري في مشفى القلب والعين، أوضح: "كنا نعتمد على الكهرباء الرئيسية، أما الآن فإننا نتعمد على مولدتين، ولا نعلم إلى متى سنواصل العمل اعتماداً على المولدات".

وكشف كرمو أنه: "قد يضطر المشفى للتوقف من تقديم بعض خدماته، ويستقبل الحالات الطارئة، ويقتصر العمل على الحالات الإسعافية".

ماذا لو تعطلت المولدات؟

وبتنهيدة طويلة، وردّاً على سؤال ماذا سيحدث لو توقفت المولد أجاب: "ستخرج المشفى عن الخدمة".

(أ ب)

ANHA