"طنعش".. فيلم من إنتاج وتأليف كاتب كردي من روج آفا يحصد جوائز عالمية

حصد فيلم "طنعش" الذي ألّف النسخة العربية منه وأنتجها أزدشير جلال أحمد، من مقاطعة كوباني، 8 جوائز عالمية خلال المشاركة في العديد من المهرجانات السينمائية. وذلك لتسليطه الضوء على مشاكل عديدة تعترض طريق لاجئ سوري في لبنان، ممزوجاً بطرح مشاكل في المجتمع اللبناني.

"طنعش".. فيلم من إنتاج وتأليف كاتب كردي من روج آفا يحصد جوائز عالمية
"طنعش".. فيلم من إنتاج وتأليف كاتب كردي من روج آفا يحصد جوائز عالمية
"طنعش".. فيلم من إنتاج وتأليف كاتب كردي من روج آفا يحصد جوائز عالمية
"طنعش".. فيلم من إنتاج وتأليف كاتب كردي من روج آفا يحصد جوائز عالمية
الثلاثاء 3 تشرين الأول, 2023   03:50
كوباني - جمعة محمد

يواصل فيلم "طنعش" حصد الجوائز في المهرجانات الدولية الخاصة بالأفلام، وهو النسخة العربية من فيلم الدراما الأمريكي "12 رجلاً غاضباً"، وجرى تصويره في بيروت، لعرضه جملة من القضايا الهامة في المجتمع اللبناني المتعدد الطوائف والأديان، والقضية الأبرز هي للاجئٍ سوري.

وحاز الفيلم منذ بدء عرضه في دور السينما على 8 جوائز عالمية في مهرجانات أقيمت في أمريكا وبلجيكا وآخرها مهرجان بيروت للأفلام المستقلة، والتي نال فيها جائزة أفضل فيلم قبل نحو أسبوعين.

كما حاز على جائزة أفضل فيلم روائي طويل في "socal film awards"، وجائزة أفضل فيلم روائي في "festigious international film festival"، جائزة أفضل فيلم روائي في "los angeles film awards"، وجائزة Oniros Film لأفضل فيلم، وجائزة أفضل نص في studios international film، وجائزة أفضل فيلم في مهرجان brussel capital film، وجائزة أفضل سيناريو في مهرجان five continents international film festival.

ولا تزال هنالك مهرجانات أخرى من المقرر عرض الفيلم خلالها، ثم سيجرى عرض الفيلم في دور السينما والمنصات الرقمية.

النسخة العربية من الفيلم ألّفها أزدشير جلال أحمد، والذي يقول أن "فكرة الفيلم تقوم على أساس، دعنا نستمع لبعضنا، لأنه من البسيط أن نطلق الأحكام بحق بعضنا ولكننا لا نتحدث ونستمع لبعضنا. لذلك يجتمع 12 شخصاً من مختلف شرائح ومكونات المجتمع كهيئة للمحلفين لتحديد براءة أو تجريم لاجئ سوري متهم بارتكاب جريمة، وهنا يقوم كل شخص بإبداء رأيه والتحدث عن آلامه حتى الوصول إلى نتيجة".

ويضيف في تصريح لوكالتنا: "من خلال الحديث عن قضية اللاجئ السوري، يقوم المجتمعون باستعراض مشاكلهم أيضاً، فمثلاً، يتحدث أحد الأشخاص وهو مسنّ تقدم به العمر ووصل إلى عمر التقاعد ولم يحصل على التعويضات، وامرأة تُنتهك حقوقها ومشاكل اغتصاب القانون في لبنان وتعرّض السوريين لعمليات تشليح وابتزاز رغم حصول فئة منهم على الجنسية اللبنانية، ما يجبرهم على تغيير لهجتهم إلى اللبنانية لتفادي التعرض لهكذا مشاكل، وآخرون مسيحيون تأذّوا من الوجود السوري في لبنان، وقضايا عديدة أخرى".

من خلال الفيلم، يطلق كل شخص من المجموعة الأحكام بشكل جزافي ومتسرع من غير الرجوع إلى الأدلة، وذلك استناداً إلى مشاكلهم مع تاريخ الوجود السوري في لبنان، إذ يعرض الفيلم كيفية تعامل هؤلاء الأشخاص مع هذه التهمة الموجهة للّاجئ السوري.

ولكن بعد البحث في الأدلة، واحداً تلو الآخر، لا تثبت إدانة ذلك اللاجئ، لكن الآراء حول مسألة اللجوء السوري في لبنان تتباين من شخص لآخر.

يقول أزدشير أنه استلهم "الفكرة من الوضع القائم في لبنان، حيث التنوع المجتمعي ومشاكل اللجوء بالنسبة للسوريين والفلسطينيين".

وأشار إلى إنهاء كتابة الفيلم عام 2020، وعرضه على شركات الانتاج، "لكنها لم تقبل العمل عليه؛ لأنهم رأوا أن موضوع الفيلم أصبح قديماً خاصة أنه يتحدث عن ملف اللجوء السوري في لبنان، بينما هم أرادوا أفكاراً جديدة، لذلك تحولنا للإنتاج الخاص".

استغرق تصوير الفيلم 3 أيام ضمن العاصمة اللبنانية بيروت، يقول أزدشير بأن ذلك جعلهم يواجهون صعوبات كثيرة؛ لأن وجود 12 ممثلاً في غرفة واحدة ولمدة ساعة ونصف لتحديد مصير شخص كان صعباً جداً على المخرج التعامل معهم وكيفية قضاء مدة الفيلم كلها بالأحاديث دون مشاهد أخرى.

لكن كفاءة كادر العمل ساهمت في إنهاء التصوير في 3 أيام، وفقاً لأزدشير الذي يقول إن الفيلم كان جاهزاً بشكل كامل بحلول عام 2022، ثم بدأ عرضه في المهرجانات الدولية.

والفيلم من تأليف أزدشير جلال أحمد، سيناريو وحوار أزدشير وبودي صفير وباتريك شمالي، الانتاج لأزدشير وبودي ومدير الانتاج طارق حاكمي.

يقول أزدشير إن "الفيلم حقق أصداءً كبيرة في لبنان"، ويتحدث عن مشاريع مستقبلية ينوي العمل عليها، ويضيف: "سأعمل على فيلمين، أحدهما يتحدث عن الوضع في لبنان والآخر درامي، إلى جانب إعداد مسلسل في السعودية خاص بالأطفال، كما نخطط لتنفيذ مشروع فيلمين في روج آفا وننتظر الحصول على الموافقات للبدء".

وحول مشاريعه الخاصة بروج آفا، يقول أزدشير: "أريد القيام بأعمال في روج آفا لأن الإعلام العالمي لا يسلط الضوء بشكل كافٍ على هذه المنطقة، ودائماً ما يتوجه لمناطق نزاع جديدة، وهذا مزعج بالنسبة لنا كشعب روج آفا، لأننا نقدم الكثير من التضحيات ونحاول تأسيس أنفسنا ونريد أن يرى العالم مشاكلنا ومعاناتنا ومحاربتنا للتنظيمات الإرهابية الأشرس على مستوى العالم، لذلك من المهم أن نتحدث عن كل هذا لتراه المجتمعات الأخرى".

وأزدشير جلال أحمد من كوباني، حائز على شهادة الحقوق من جامعة حلب، وشهادة الماجستير من الجامعة الإسلامية في بيروت، انتقل إلى لبنان عام 2010، وكتب العديد من القصص والروايات، كما نشط في مجال الصحافة، إضافةً إلى عمله كباحث في مجالات عديدة، ولديه العديد من الأفلام القصيرة.

 (أم)

ANHA