IMEC يمكن أن يحقق التوازن ما بين الصين والولايات المتحدة

أشار تحليل أميركي إلى أن مشروع الممر الاقتصادي الجديد (IMEC) هو أبرز الأحداث في قمة مجموعة العشرين هذا العام، فيما تشير المعطيات أن واشنطن بصدد تخفيض المساعدات الأميركية لأوكرانيا، كما بات نتنياهو يسير على حبل مشدود نتيجة الخلافات الداخلية حول التطبيع مع الرياض.

IMEC يمكن أن يحقق التوازن ما بين الصين والولايات المتحدة
الثلاثاء 3 تشرين الأول, 2023   04:15
مركز الأخبار

تناولت المواقع والصحف العالمية تأثيرات المشاريع الاقتصادية العالمية الكبرى، وتخفيض المساعدات الأميركية لأوكرانيا، والتطبيع بين إسرائيل والسعودية.

يمتد تأثير الممر الاقتصادي الجديد إلى ما هو أبعد من مواجهة الصين

أشار تحليل لموقع المونيتور الأميركي، إلى أن مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) الذي تم الإعلان عنه مؤخراً والذي يربط الهند بأسواق الشرق الأوسط وأوروبا، هو أبرز الأحداث في قمة مجموعة العشرين هذا العام؛ حيث يمثل الممر الجديد نصف الاقتصاد العالمي و40% من سكان العالم.

ويقدم المشروع عدداً من المزايا، من ضمنها، تعمل الهند على تعزيز التواصل الجغرافي الاقتصادي للهند في الشرق الأوسط من خلال خفض التكاليف، كما أنه مع تزايد اعتماد نيودلهي على صناعة الطاقة في الشرق الأوسط، فإن هذا الممر من الممكن أن يوفر اتصالاً آمناً ويحسن العلاقات مع الدول العربية.

ويمكن للمشروع الهندي - الخليجي أن يسرّع سياسياً تطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب، بالتزامن مع جهود واشنطن لإقامة تفاهم بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل.

ويمكن لهذا المشروع أن يساعد الرياض وأبو ظبي في تحقيق التوازن بين كل من واشنطن وبكين، حيث أن عامل التوافق و"التعايش" في IMEC يُعدّ نقطة إضافية محددة.

ونظراً لأن IMEC يتناسب مع أجندة رؤية الرياض السعودية 2030 ويربط الإمارات العربية المتحدة بجمهور عالمي أوسع، فيمكن أن يصبح مركز عبور حيوي من الناحية الجيوسياسية.

البنتاغون يتوقع أشهراً متبقية في توريد الأسلحة لأوكرانيا

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مسؤولين في البنتاغون، أن لدى وزارة الدفاع الأميركية أكثر من 5 مليارات دولار متبقية في خزائنه لتوفير الأسلحة وغيرها من المساعدات الأمنية لأوكرانيا.

ويعادل مبلغ 5.2 مليار دولار تقريباً قيمة الأسلحة التي أرسلتها إدارة بايدن إلى أوكرانيا خلال الأشهر الستة الماضية لحربها ضد روسيا، لكن مسؤولي الإدارة قالوا إنه من غير الواضح إلى متى يمكن أن تستمر هذه الأموال. ويساهم عدد من العوامل في معدل تدفق المساعدات الأمنية إلى كييف، ويعتقد المسؤولون أن مبلغ الـ 5.2 مليار دولار قد يكفي لبضعة أشهر أخرى فقط.

وقال المسؤولون إن حزم المساعدات تأتي عادة كل أسبوعين، وقد تأتي الحزمة التالية بحلول نهاية هذا الأسبوع. ولكن دون معرفة متى سيوافق الكونغرس على المزيد من الأموال، قد يكون البنتاغون متردداً في الاستمرار في تقديم دفعات منتظمة من المعدات الجديدة من أجل توفير الأموال اللازمة لتجديد مخزون الجيش الأميركي، أو في حالة الطوارئ المتعلقة بالأمن القومي، على الأقل حتى تشرين الثاني. وقال أحد مساعدي مجلس الشيوخ إن مشروع قانون التمويل الحالي سينتهي في 17 تشرين الأول.

ويخشى المسؤولون الأوكرانيون أن تتسع التصدعات في الدعم قبل الانتخابات الرئاسية العام المقبل، والتي انتقد فيها المرشح الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترامب، الولايات المتحدة لدعمها أوكرانيا.

نتنياهو يسير على حبل سياسي مشدود سعياً لتطبيع العلاقات بين تل أبيب والرياض

تلقت آمال بنيامين نتنياهو في التوصل إلى اتفاق تاريخي لإقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والسعودية دفعة رمزية في أواخر الشهر الماضي عندما سُمح، لأول مرة، لوزير إسرائيلي بالقيام بزيارة رسمية إلى المملكة الخليجية، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

ولكن مع تسارع المحادثات المتعددة الأطراف المعقدة بين المسؤولين الأميركيين والسعوديين والإسرائيليين والفلسطينيين، أصبح الحبل المشدود الذي يجب على رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يسير عليه لضمان الدعم المحلي لاتفاق ينطوي على إمكانية إعادة ترتيب الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط واضحاً أيضاً.

إن تطبيع العلاقات مع دولة يُنظر إليها على أنها واحدة من قادة العالم الإسلامي السني، الأمر الذي يمكن أن يشجع الدول الأخرى على أن تحذو حذوها، هو بمثابة جائزة تحظى بجاذبية عبر الطيف السياسي الإسرائيلي. لكن حلفاء نتنياهو ومعارضيه على حد سواء لديهم تحفظات بشأن جوانب الصفقة الناشئة، وفي الأسابيع الأخيرة رسموا خطوط المعركة الخاصة بهم.

بالنسبة لائتلاف نتنياهو، الذي يتولى فيه القوميون المتطرفون أدواراً رئيسية، فإن الجزء الأصعب من أي اتفاق سيكون تقديم تنازلات للفلسطينيين – وهو أمر قال مسؤولون أميركيون وسعوديون إنه سيكون ثمن تطبيع العلاقات مع الرياض على إسرائيل.

وقد أوضح المسؤولون الفلسطينيون لنظرائهم السعوديين والأمريكيين ما يريدون، بما في ذلك تجميد توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة – التي يسعى الفلسطينيون لأن تكون قلب دولتهم المستقبلية – والمزيد من السيطرة على بعض الأراضي في المنطقة، فضلاً عن الدعم المالي، وفقاً لأشخاص مطلعين على المحادثات.

وقد يقبل بعض المتشددين في ائتلاف نتنياهو زيادة الدعم الاقتصادي للفلسطينيين. لكن الحزبين اليمينيين المتطرفين بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش – وكلاهما يسعى إلى ضم الضفة الغربية ويرفضان أي خطوات نحو إقامة دولة فلسطينية – أوضحا أنهما لن يقبلا تنازلات سياسية أو إقليمية.

إذا لم يتمكن نتنياهو من حشد الدعم الكافي للتوصل إلى اتفاق داخل ائتلافه، فسيتعين عليه إما التخلي عن الصفقة، أو المقامرة بدعم أحزاب المعارضة.

(م ش)