صحف عالمية: حكومة دمشق تتعامل مع السويداء بشكل حذر خوفاً من التصعيد

اعتبر باحثون أن تعامل حكومة دمشق الحذر مع تظاهرات السويداء، هو نتيجة إدراكها أن هذه المدينة مسلّحة بشكل جيد، وأن أي رد فعل عسكري من الأولى سوف يتسبب في تصاعد الأمور، فيما اعتبر تقرير بريطاني أن انقلاب الغابون يمثل انتكاسة لاستراتيجية فرنسا في أفريقيا.

صحف عالمية: حكومة دمشق تتعامل مع السويداء بشكل حذر خوفاً من التصعيد
الإثنين 4 يلول, 2023   04:48
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تظاهرات السويداء المستمرة وتراجع النفوذ الفرنسي في أفريقيا وتعيين وزير جديد لوزارة الدفاع الأوكرانية.

يطالب المتظاهرون السوريون بالإطاحة بالأسد مع تصاعد الأزمة الاقتصادية

تجمّع مئات المتظاهرين في جنوب سوريا نهاية هذا الأسبوع، للمطالبة بإقالة الرئيس بشار الأسد، مع دخول التظاهرات التي اندلعت بسبب الأزمة الاقتصادية في البلاد أسبوعها الثالث.

وواصلت الحشود التجمّع في مدينة السويداء يوم الأحد، بعد أن شارك أكثر من 1500 شخص في الاحتجاج يوم الجمعة، وفقاً لناشطين، أخبروا صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

ووسط شعارات "بشار، لا نريدك" و"يلا ارحل يا بشار"، تكررت الهتافات مراراً وتكراراً، ما أعاد إحياء أحد شعارات انتفاضة 2011 الأكثر شعبية.

وأصبحت السويداء، ذات الأغلبية الدرزية، إحدى النقاط المحورية للاحتجاجات التي بدأت الشهر الماضي بعد أن خفّضت الحكومة دعم الوقود لكنها تحولت إلى تظاهرات أكبر مناهضة للنظام في جميع أنحاء جنوب سوريا؛ للمطالبة بتغيير سياسي أوسع.

قال ريان معروف، وهو أحد النشطاء في السويداء: "نعلم أننا لا نستطيع تغيير سوريا بالكامل بمفردنا"، مضيفاً" لذا فإن هذه الاحتجاجات هي رسالة إلى كل سوريا للانضمام إلينا. إنها رسالة إلى العالم؛ الناس هنا لن يعد يقبلون الوضع الحالي، ولن يتوقفوا حتى يسقط النظام".

كما نقلت الصحيفة عن رواد، وهو متظاهر يبلغ من العمر (36 عاماً) في السويداء: " ما زلنا غير قادرين على إطعام عائلاتنا. الأمور سيئة للغاية، اضطر معظم شبابنا للذهاب للعمل في الخارج لإرسال أموال زهيدة إلى وطنهم".

وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن السويداء ظلت تحت سيطرة الحكومة طوال الحرب ونجت إلى حد كبير من الصراع بسبب اتفاق غير رسمي بين زعمائها ونظام الأسد.

وفي مقابل الإعفاءات من الخدمة العسكرية والوجود المحدود لقوات أمن الدولة، وافقت القيادة الدرزية على الدعم الضمني للحكومة، حسب الصحيفة.

لكن الانكماش الاقتصادي وضع هذا الاتفاق على المحكّ وشهدت المدينة موجة من الاحتجاجات منذ عام 2020، كان آخرها الشتاء الماضي.

وقد تغاضى بعض القادة الدروز عن موجة الاحتجاجات الحالية، ما أدى إلى حضور حشود أكبر، لكن حكومة الأسد امتنعت حتى الآن عن الرد العنيف.

وقال حايد حايد، الباحث في تشاتام هاوس: "لقد كان النظام حذراً في التعامل مع السويداء".

وأضاف: "السويداء مسلّحة بشكل جيد، لذا فإن أي عمل عسكري أو انتقام سيحوّل بعض المظاهرات إلى مقاومة مسلحة، وقد تتصاعد الأمور بسرعة والنظام يعرف ذلك. النظام يراهن على أنهم سوف يتعبون وسوف يتفرقون في نهاية المطاف".

انقلاب الغابون يمثل انتكاسة لاستراتيجية فرنسا في أفريقيا

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعلاقات فرنسا القوية مع الغابون "الديناميكية" وتصافح مع رئيسها علي بونغو في قمة إزالة الغابات في ليبرفيل في آذار، مستخدماً لهجة دافئة تختلف عن العلاقات المتوترة بين باريس والعديد من مستعمراتها السابقة.

وبعد خمسة أشهر، أصبح بونغو رهن الإقامة الجبرية بعد الإطاحة به في انقلاب قضى على أحد حلفاء فرنسا القلائل المتبقين في المنطقة ووجّه انتكاسة أخرى لجهود ماكرون لإعادة بناء العلاقات في أفريقيا، حسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وبعد مرور شهر واحد فقط على الانقلاب الذي أطاح بحليف آخر لفرنسا في النيجر، وهو محمد بازوم، بدأت مناقشة ساخنة في باريس حول الأخطاء التي ارتكبت وما ينبغي القيام به الآن، إن كان هناك أي شيء ينبغي القيام به.

وقال دومينيك دو فيليبان، رئيس الوزراء الفرنسي السابق، إن سلسلة الانقلابات الثمانية في المستعمرات الفرنسية السابقة منذ عام 2020، بدءاً بمالي – قد شكلت تحدياً لفرنسا خطيراً مثل الأزمة التي أثارتها حركة الاستقلال غرب أفريقيا عام 1956.

وأضاف "من الناحية الرمزية والسياسية، يمثل هذا الوضع تراجعاً حاداً لفرنسا، وللأسف هناك خطر أن تتدهور الأمور".

ويحذر المسؤولون الفرنسيون من المبالغة في تبسيط الأحداث في الغابون والنيجر، والتي لها أسباب مختلفة تماماً، كما فعلت الانقلابات السابقة في مالي وبوركينا فاسو وتشاد وغينيا.

وأشاروا أيضاً إلى أن ماكرون تبنّى منذ انتخابه عام 2017 نهجاً جديداً "للشراكة بين أنداد" تجاه القارة وأعلن مراراً أن عصر فرنسا-أفريقيا قد انتهى منذ فترة طويلة.

زيلينسكي يعين تتارياً من القرم وزيراً للدفاع

عيّن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مسؤولاً تنفيذياً من تتار القرم ليكون وزيراً جديداً للدفاع في البلاد، ما أدى إلى تغيير قيادة الوزارة وسط فضائح المشتريات في الوقت الذي تقاتل فيه القوات الأوكرانية للتقدم نحو شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في عام 2014، حسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.

ولعب المعين الجديد، رستم أميروف الذي كان حتى الآن رئيس صندوق ممتلكات الدولة في أوكرانيا والمبعوث الرئاسي الخاص، دوراً رئيساً في بعض المفاوضات الدبلوماسية الأكثر حساسية في أوكرانيا منذ أن شنّت روسيا غزواً واسع النطاق في شباط 2022.

وإذا تم تأكيد تعيين أميروف من قبل البرلمان في الأيام المقبلة، فسوف يصبح أميروف أكبر مسؤول من بين العديد من مسؤولي تتار القرم في المستويات العليا للحكومة الأوكرانية، وهي علامة على احتضان المجتمع المخلص للقضية الأوكرانية والتزام كييف باستعادة شبه الجزيرة.

(م ش)