​​​​​​​ناشط سياسي من السويداء: التظاهرات مستمرة بزخم متزايد والحراك يريد دولة المواطنة

أكد الناشط السياسي السوري من السويداء، صالح النبواني، أن التظاهرات لا تزال مستمرة بزخم متزايد، مشيراً إلى أن الحراك دائماً يسعى لتنظيم نفسه؛ لأن ذلك مطلوب لتحقيق الأهداف، ونوّه إلى أن المتظاهرين يحملون مطالب سياسية تدعو لتطبيق القرارات الدولية وتحقيق دولة المواطنة لكل السوريين.

​​​​​​​ناشط سياسي من السويداء: التظاهرات مستمرة بزخم متزايد والحراك يريد دولة المواطنة
الأربعاء 30 آب, 2023   04:44
مركز الأخبار – يحيى الحبيب

​تواصل الاحتجاجات الشعبية في السويداء بجنوب سوريا على الرغم من مرور أكثر من 10 أيام عليها، حيث عمل المحتجون خلال الساعات الماضية على إغلاق مقر فرع حزب البعث الحاكم في المدينة، وإزالة صور بشار الأسد عن عدد من المباني الحكومية. وذلك وسط تجاهل دمشق لهذه التحركات؛ ما يشير إلى رهان من قبلها على تراجع الاحتجاجات مع مرور الوقت.

لكن في المقابل، ذكرت مصادر محلية في السويداء لـصحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 29 آب، أن الاحتجاجات غدت أكثر تنظيماً، من حيث الأوقات والمدة، إذ أصبحت غالبية الاحتجاجات في البلدات والقرى تتم مساء، كما تحدد دوام المؤسسات الحكومية بساعتي دوام وعدد محدد من الموظفين لتسيير الأمور فقط. ولفتت المصادر إلى وجود قناعة في أوساط المحتجين بمراهنة السلطات على تعب المحتجين، لذا فهم "يتحضرون للاستمرار في نشاطهم إلى أجل غير مسمى حتى تتحقق أهدافهم".

التظاهرات لا تزال مستمرة وبزخم متزايد

الناشط السياسي السوري من السويداء صالح النبواني، تحدث حول ذلك بالقول: "التظاهرات لا تزال مستمرة وبزخم متزايد، والأهم هو تزايد الحاضن الشعبي لأبناء المحافظة، والقرارات الاقتصادية الجائرة وحّدت الموالي والمعارض".

وعن دوافع هذه التظاهرات، أشار النبواني إلى أن: "القرارات الاقتصادية الأخيرة كانت الشعرة التي قصمت ظهر البعير، والظلم والقهر والذل وعدم القدرة على تأمين قوت أطفالنا والتردي والفوضى بكل شيء، هي من هيأت ظروف قيام موجة جديدة من ثورة الحرية والكرامة. والشارع منذ اللحظة الأولى كانت مطالبه سياسية بتطبيق القرارات الدولية وأهمها ٢٢٥٤ وملاقاة المبادرة العربية الأخيرة والبدء بتنفيذ الحل السياسي لتشكيل دولة مواطنة".

وبشأن الخطوات المقبلة للمتظاهرين، أوضح النبواني وهو أحد منظمي هذه الاحتجاجات بأن: "الحراك دائماً يسعى للتنظيم والتنسيق بين كل الفعاليات على الأرض ووعي الناس والمتظاهرين لأهمية وضرورة ما يقومون به. التنظيم مطلوب لضمان استمرار الزخم وتحقيق الأهداف والخطوات المقبلة مرهونة بتطور الاحتجاجات واتساع رقعتها على مساحة الوطن".

وحول ردة فعل حكومة دمشق، أشار البنواني إلى أن: "ردة فعل النظام حتى الآن غائب تماماً عما يحدث بشكل علني، وطبعاً هناك ظروف عديدة ساعدت في ذلك؛ منها تفاجؤ النظام بحجم المتظاهرين والحاضنة الشعبية، وهناك عوامل إقليمية ودولية وعدم المخاطرة بخسارة ورقة الأقليات التي رفعها وخياراته قد تكون محدودة في الوقت الحالي".

الناشط السياسي السوري من السويداء أكد أن: "المشكلة تكمن بعدم قدرة ورغبة السلطة والنظام بالتخلي عن مكتسباته؛ باعتبار سوريا مزرعة له ولعصابته الحاكمة، والحل يكمن بتطبيق القرارات الأممية وبالانتقال السياسي السلمي لدولة المواطنة".

(أ ب)

ANHA