أنقرة تسعى إلى ديناميكية جديدة في علاقتها مع بغداد

شهد الأسبوع الماضي تبادلاً دبلوماسياً حافلاً بين أنقرة وبغداد، وهو ما يشير، حسب تحليل لصحيفة سعودية، إلى رسائل حاسمة عن مستقبل العلاقات التركية العراقية، فيما تدرس الرياض عروضاً من دول عديدة لبناء محطة نووية.

أنقرة تسعى إلى ديناميكية جديدة في علاقتها مع بغداد
الأحد 27 آب, 2023   05:18
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، علاقات تركيا مع العراق وسعي السعودية إلى امتلاك الطاقة النووية.

تسعى تركيا والعراق إلى ديناميكية جديدة في علاقتهما

شهد الأسبوع الماضي تبادلاً دبلوماسياً حافلاً بين أنقرة وبغداد، مع تبادل للزيارات الوزارية يشير إلى رسائل حاسمة عن مستقبل العلاقات التركية العراقية، حسب تحليل لصحيفة عرب نيوز السعودية.

وزار وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بغداد وأربيل للمرة الأولى منذ توليه منصبه. في هذه الأثناء، وصل وزير النفط العراقي حيان عبد الغني إلى أنقرة في زيارة تستغرق يومين لبحث العديد من القضايا التي تشكّل العلاقات الثنائية.

تاريخياً، شهدت العلاقات التركية العراقية نصيبها العادل من الصعود والهبوط بسبب العديد من القضايا التي لم يتم حلها. بالنسبة لتركيا، عندما يتعلق الأمر بالعلاقات مع العراق، فهناك ثلاثة عوامل رئيسة تشكّل نهجها: حكومة إقليم كردستان، وحزب العمال الكردستاني، والنفوذ الإيراني. هناك أيضاً ثلاثة عوامل رئيسة بالنسبة للعراق: مشاكل المياه العابرة للحدود، وقضية تصدير النفط، والدعم الاقتصادي الذي تقدّمه أنقرة لإعادة إعمار البلاد. لسنوات، اجتمعت هذه القضايا مع بعضها البعض، ما أدى لتحويل العلاقة التركية العراقية إلى فوضى كبيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن زيارة فيدان ستمهّد الطريق لسياسة تركية جديدة تجاه العراق قد تدفع أنقرة إلى تجزئة القضايا مع العراق بطريقة تخدم مصالح الجانبين، ولكن يبدو أن هذا يرجع في الأغلب إلى تبنّي نهج جديد، حيث تشكّل الأجندة الاقتصادية وليس السياسة، القوة الدافعة للعلاقات الثنائية.

وترى الصحيفة أن زيارة فيدان إلى أربيل تشير إلى الرغبة التركية في انتهاج سياسة متوازنة بين حكومة إقليم كردستان والعراق. وتهدف أنقرة إلى تحقيق توازن دقيق بين بغداد وأربيل.

ودفع التقلب في العلاقات التركية العراقية، أنقرة، حسب الصحيفة، إلى اتباع سياسة استفادت من التنافس بين بغداد وأربيل، بما في ذلك إقامة علاقات سياسية وتجارية أوثق مع الأخيرة. ومع ذلك، منذ الاستفتاء الفاشل على الاستقلال الكردي الذي جرى عام 2017، اعتمدت تركيا نهجاً جديداً في التعامل مع كل من أربيل وبغداد. وقد استند هذا إلى نهج أكثر مساواة، بدلاً من تفضيل طرف على الآخر.

كما أن هناك عوامل أخرى تتنافس على دور تركي أكبر في العراق. ومن الناحية الجيوسياسية، فإن العراق مهم ليس فقط بالنسبة للأتراك، بل أيضاً بالنسبة للإيرانيين، ما يجعل البلاد محوراً للتنافس بينهما بينما يتنافسان على النفوذ الإقليمي، ويشكل هذا التنافس التركي الإيراني أيضاً المشهد السياسي العراقي الذي يلعب دوراً مهماً في الحسابات التركية.

السعودية تدرس عروضاً من دول لبناء محطة نووية

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أن المملكة العربية السعودية بصدد تقديم طلبات لبناء محطة للطاقة النووية، لدول من بينها الصين وفرنسا وروسيا.

وسعت المملكة، وهي أكبر مصدر للنفط في العالم، منذ فترة طويلة، إلى امتلاك قدرات نووية مدنية خاصة بها، وجعلت المساعدة الأميركية في هذا الشأن، مطلباً رئيساً ضمن صفقة تطبيع العلاقات المحتملة مع إسرائيل.

وحسب الصحيفة، فإن تحقيق اختراق في العلاقات بين إسرائيل والسعودية، سيكون نصراً دبلوماسياً كبيراً لإدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، التي وصفت ذلك بأنه أولوية، بيد أن واشنطن رفضت طلب الرياض بعدم وجود قيود على تخصيب اليورانيوم الخاص بها.

ومع إصرار الولايات المتحدة على وضع قيود على استخدام التكنولوجيا، تدرس المملكة عروضاً بديلة لتطوير منشآت نووية، من دول من بينها الصين وروسيا وفرنسا، وفقاً لمصادر مطلعة.

وقال مصدر إن السعودية ستتخذ قرارها بناءً على العرض الأفضل، في حين أوضح مصدر آخر أن الرياض تحبذ التعامل مع  واشنطن التي يُنظر إليها على أنها تمتلك تكنولوجيا أفضل، وهي بالفعل شريك وثيق للمملكة، لكن القيود التي تفرضها واشنطن على تخصيب اليورانيوم، من شأنها أن تعرقل التعاون.

(م ش)