​​​​​​​منتدى حواري في السليمانية حول دور الكرد في مئوية لوزان

انعقد في مدينة السليمانية بباشور (جنوب كردستان) منتدى حواري، تحت شعار “في الذكرى المئوية لمعاهدة لوزان… الكرد يسعون إلى حل الصراع في الشرق الأوسط”.

​​​​​​​منتدى حواري في السليمانية حول دور الكرد في مئوية لوزان
السبت 17 حزيران, 2023   10:40
مركز الأخبار

بمبادرة من ممثلية المؤتمر القومي الكردستاني (KNK) في إقليم جنوب كردستان عقد اليوم، منتدى حواري تحت شعار “في الذكرى المئوية لمعاهدة لوزان… الكرد يسعون إلى حل الصراع في الشرق الأوسط”، في قاعدة المتحف الوطني بمدينة السليمانية.

شارك في المنتدى عدد من السياسيين والمثقفين وشخصيات أخرى من إقليم جنوب كردستان.

بحسب وكالة روج نيوز فإن أعمال المنتدى بدأت بإلقاء محاضرة في إطار المحور الأول، من قبل الدكتور شورش حسن، بعنوان “الجوانب القانونية للقضية الكردية بموجب اتفاقية لوزان”.

وأكد المحور أن عدم وجود استراتيجية ووحدة بين الكرد أدى إلى انبثاق اتفاقية لوزان.

من جانبها، أشارت الرئاسة المشتركة للمؤتمر القومي الكردستاني في رسالة للمنتدى: "إن هدف المؤتمر الوطني الكردستاني هو بناء الوحدة الوطنية بين الأحزاب الكردستانية؛ لتكون مظلة للشعب الكردي ومكتسباته، في حين أن الوطنية والأمة الكردية خط أحمر وبدلاً من أن نتعاون مع العدو يجب أن نبني وحدتنا".

من جانبها، قالت القيادية في الاتحاد الوطني الكردستاني، باليسا جبار: "من المهم أن نسأل هل انتهت معاهدة لوزان، أم ما زالت مستمرة؟ حيث لا توجد أي مادة في الاتفاقية تشير إلى انتهاء المعاهدة، وإذا لم يتم الانتهاء من المعاهدة ماذا يجب أن نفعل؟".

وأردفت: “الوضع التركي مختلف الآن، إنه ليس كما في عهد أتاتورك، وكانت اتفاقية لوزان بالنسبة لتركيا خسارة؛ كونها قلصت حدودها، حيث أننا نرى أن تركيا تعمل من أجل احتلال المزيد من الأراضي من خلال هجماتها على غرب كردستان، بالإضافة إلى إدخال مواد أخرى في الاتفاقية لتوسيع حدودها في المنطقة، كما أنها تسعى إلى احتلال الموصل والعديد من الأراضي في إقليم كردستان".

وأكدت القيادية في الاتحاد الوطني، باليسا جبار، أن اتفاقية لوزان جاءت نتيجة عدم وجود استراتيجية ووحدة وطنية بين الكرد.

بدوره، قال ممثل الاتحاد الديمقراطي جاويدان كمال: "عندما نتحدث عن كردستان يجب أن نتحدث عن الأجزاء الأربعة، حيث أن نظام الحكم في جنوب كردستان فيدرالي، وفي غرب كردستان توجد تجربة الإدارة الذاتية"، مؤكداً أن "الإدارة الذاتية يمكن أن تكون الحل الأمثل للصراعات والنزاعات في الشرق الأوسط".

وختم ممثل الاتحاد الديمقراطي حديثه بالقول: "إن الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة يخوض نضالاً من أجل حقوقه".

أما في المحور الثاني من المنتدى فألقى السياسي، كاردو محمد، محاضرة بعنوان "الاستراتيجية الوطنية وأسلوب الحكم"، وقال: “عندما نقرأ بنود اتفاقية لوزان لا نرى فيها أي شيء للكرد؛ لذا في الذكرى المئوية للوزان يجب ألا نفوّت الفرص"، مشيراً إلى مرور 32 عاماً على الإدارة الكردية في إقليم كردستان و "لم نتوصل إلى استراتيجية جيدة للشعب الكردي".

وأضاف: "على الرغم من وجود العديد من الفرص، إلا أننا لم نستغل هذه الفرص، على الرغم من العديد من التضحيات التي قدمها الشعب الكردي”، متابعاً حديثه: "وعلى الرغم من وجود العديد من الفرص في إقليم كردستان، إلا أننا لم نبنِ إرادة قوية، لذا علينا أن نبني استراتيجية وطنية للمحافظة على مكتسبات الشعب الكردي".

وألقى محافظ السليمانية، هفال أبو بكر، كلمة في المنتدى، قال فيها: "من المهم أن يعقد مثل هذا الاجتماع مع قرب موعد اتفاقية لوزان، حيث أن التاريخ جعلنا هكذا، لكن نجونا من سياسة الانحلال لأننا أمة عريقة".

وتابع: "نحن أقوى من أي وقت مضى، بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية، لم يكن الكرد هم الأمة الوحيدة لهذه السياسات المعادية، للكرد اليوم مهمة التوازن في المنطقة".

وأضاف أبو بكر: "بعد مئة عام من اتفاقية لوازن اليوم لدينا نظام فيدرالي في جنوب كردستان والإدارة الذاتية في روج آفا وفي شرق كردستان ثورة "المرأة، الحياة، الحرية" مستمرة وفي جنوب كردستان الكرد شكلوا قوة ووحدة".

وأوضح محافظ السليمانية أنه "بعد مئة عام دخل الكرد في حروب أخرى ومتغيرة، حيث أن العدو لا يستطيع إنهاء الكرد بقوة السلاح، ويسعى الشعب الكردي لنيل حقوقه وأصبح معادلة في المنطقة لحل الأزمات".

ودعا محافظة السليمانية، هفال أبو بكر، في ختام كلمته الشعب الكردي والأجزاء الكردستانية "لبناء الوحدة الوطنية وتوحيد الاستراتيجية الكردية، والقبول بتجاربهم في الأجزاء الأخرى من كردستان وتطويرها".

(ل م)