"الأرض هي أمنا الحقيقية حافظوا عليها وزينوها بالأشجار حتى تكتمل لوحة الحياة"

بعدما جاب دولاً عدة، عاد لوطنه، وزرع الأشجار، ووجد الطمأنينة في أرضه، يؤكد: "الأرض هي أمنا الحقيقية حافظوا عليها وزينوها بالأشجار حتى تكتمل لوحة الحياة بها".

"الأرض هي أمنا الحقيقية حافظوا عليها وزينوها بالأشجار حتى تكتمل لوحة الحياة"
الثلاثاء 23 مايو, 2023   01:43
كوباني

غالباً ما يبحث الإنسان عن الهدوء، لكن الهدوء الحقيقي يصنعه الإنسان بنفسه، ومصطفى شريف المقلب بـ أبو شريف واحد من الأفراد الذين يصنعون السعادة بزراعة الأرض بالأشجار.

في قرية بوراز التي غمرتها مياه نهر الفرات عام 1999 في الريف الغربي لمدينة كوباني، يسكن مصطفى شريف البالغ من العمر 60 عاماً مع أبنائه في بيته وسط مزرعة يوجد فيها أكثر من 300 شجرة تفاح.

في شبابه جاب أبو شريف دولاً عدة، دامت رحلته قرابة 30 عاماً، كمصر ولبنان وتونس والسودان، وأثناء رحلته كان يقرأ تفاصيل الطبيعة في تلك البلدان، فقرر العودة لوطنه.

وبعدما أبهرته الطبيعة في دولة تونس عاد حالماً بزراعة أشجار التفاح في قريته بوراز، ولكنه لم يفلح في ذلك بسبب غمر مياه نهر الفرات لأجزاء من قريته والقرى المجاورة لها عام 1999.

وبعد غرق منزله استأجر منزلاً في مدينة منبج، لكن لم تعجبه حياة المدينة فعاد لقريته وزرع أشجار التفاح في ما تبقى من أرض والده التي لم تغمرها المياه.

يقول العم مصطفى: "الإنسان هو من يصنع الحضارة وليس العكس، فبداخل كل منا حضارة يجب أن نخرجها، وأنا عن نفسي بعدما جبت بلداناً كثيرة قررت أن أنقل ثقافات تلك المدن إلى وطني، وها أنا اليوم أحقق جزءاً من حلمي وأملك مزرعة للتفاح".

ويتابع حديثه: "أرضنا غنية ويجب زراعتها وعدم تركها، ولكن للأسف أغلب من يحيا هنا يعتمد على الفواكه المستوردة من الخارج، وهذا ما يجعلنا في خانة الشعوب المتخلفة، فأنا أحلامي لا حدود لها وهذا ما يجعلني أصابر وأكافح، والأرض هي أمنا الحقيقية حافظوا عليها وزينوها بالأشجار حتى تكتمل لوحة الحياة بها".

وتعرض موسم التفاح في مزرعة أبو الشريف هذا العام للضرر نتيجة العواصف التي ضربت المنطقة، لكن ذلك لم يؤثر على عزيمته في امتلاك مزرعة التفاح التي يحبها، وسعيه الدؤوب لامتلاك أرض يزرع فيها أشجار العنب.  

(ن ك/د)

ANHA