صحف عربية.. إجراءات يائسة تعكس تخبط دمشق ومسار جديد للتطبيع بين إسرائيل والسودان

قال مراقبون، إن محاولات حكومة دمشق المستميتة وإجراءاتها المالية اليائسة؛ عكست مدى تخبط المسؤولين في مواجهة الأزمة الاقتصادية المزمنة، فيما انطلق مسار جديد للتطبيع بين إسرائيل والسودان، في حين استحضر الرئيس الروسي بوتين الانتصار على النازية؛ وذلك بعد موافقة ألمانيا على إرسال دبابات لقوات كييف.

صحف عربية.. إجراءات يائسة تعكس تخبط دمشق ومسار جديد للتطبيع بين إسرائيل والسودان
الجمعة 3 شباط, 2023   03:03
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الجمعة، الأوضاع الاقتصادية في مناطق حكومة دمشق، والتطبيع بين السودان وإسرائيل، والمخاوف الروسية من إرسال دبابات ألمانية إلى كييف.

سوريا تحاول كسر جمود سنوات بتدابير لإنعاش اقتصادها العليل

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة العرب: "تسعى الحكومة السورية لكسر جمود سنوات لإنقاذ الاقتصاد المنهار بحزمة إجراءات نادرة اتخذتها مؤخراً، يقول خبراء إنها لن تجني منها الكثير؛ بسبب طبيعة الوضع الداخلي المعقد، وقتامة آفاق النمو العالمي.

وترمي التدابير التي تم اتخاذها أثناء اجتماع خاص للجنة الاقتصادية، ترأّسه الرئيس بشار الأسد منذ عشرة أيام إلى تعزيز أولوية قطاعات الإنتاج ومنحها ما يمكن من عوامل الدفع والتحفيز من أجل العودة إلى النشاط.

ويقول المسؤولون، إن الإجراءات الجديدة؛ هدفها الأساسي هو الحد من ارتفاع سعر الصرف وأسعار الغذاء والطاقة، وتسهيل التصدير والاستيراد، بالإضافة إلى تبسيط الإجراءات المالية والمصرفية.

ولم يخف وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية محمد الخليل تأثير التضخم والوضع الدولي على الاقتصاد السوري، الذي يبدو أنه دخل مرحلة أكثر إحراجاً.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن الخليل قوله، إن “القرارات الجديدة تهدف إلى تنشيط الحياة الاقتصادية ودعم القطاع الإنتاجي الصناعي، ومنح مزيد من المرونة لتمويل توريدات بعض القطاعات الإنتاجية”.

وسعى الخليل لتبرير قدرة بلاده على مواجهة الصعوبات بقوله إنها “استطاعت على الرغم من كل الظروف أن تحافظ على نسبة استقرار في سعر الصرف رغم ارتفاعه قياساً إلى باقي الدول المجاورة”.

ولكن واقع الحال يشير إلى عكس ذلك، إذ أن تدهور القدرة المعيشية للسكان في مناطق سيطرة نظام الأسد وشح الأموال في السوق أديا إلى سقوط حر للعملة المحلية.

وكدليل على ذلك قيام السلطات النقدية، الخميس بخفض جديد في قيمة الليرة، هو الرابع في غضون عام واحد، ما يؤكد اختناق الاقتصاد السوري بشكل أكبر مما تسوق له الحكومة.

ويقول محللون إن ذلك يعكس تضاؤل هوامش تحرك المسؤولين لمواجهة الأزمة المالية التي يحاولون إخفاءها خلف يافطة الإصلاح.

وتأتي الخطوة في ظل أزمة لبنان المالية حيث جمد قطاعها المصرفي الودائع، وانقطاع الدعم من إيران الغارقة في مشاكلها الخانقة، الأمر الذي هوى بالليرة في السوق السوداء إلى مستويات غير مسبوقة.

وأعلن البنك المركزي، الخميس خفض سعر الصرف للمرة الثانية هذا العام، في محاولة لسد الفجوة مع السوق الموازية التي يبلغ فيها سعر الدولار نحو 6900 ليرة.

وبدأت الحكومة مطلع العام الماضي على وقع تغييرات في السياسات النقدية، والتي تؤكد بوضوح مدى عمق الأزمات المزمنة التي تعتري الاقتصاد في ظل الضغوط المالية الشديدة.

السودان وإسرائيل... تعاون على طريق التطبيع

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، بعد عودته من زيارة خاطفة إلى الخرطوم، أمس الخميس، أنَّه اتفق مع رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان على إتمام اتفاق التطبيع الرسمي بين إسرائيل والسودان، خلال شهور، عندما يجري نقل السلطة إلى المدنيين، فيما قالت وزارة الخارجية السودانية في بيان إنَّه «تم خلال هذه الزيارة التي استمرت بضع ساعات الاتفاق على المضي قدماً في سبيل تطبيع علاقات البلدين».

ووصف كوهين الزيارة إلى السودان، أمس، بـ«التاريخية»، حيث التقى البرهان وعدداً من القادة السياسيين والأمنيين، بغرض التوقيع على اتفاق تطبيع كامل بين البلدين خلال هذه السنة، مشيراً إلى أنَّ الطرفين قاما بصياغة الاتفاق، بمباركة الولايات المتحدة، وسيجري التوقيع عليه بعد أن ينقلَ العسكريون في السودان الحكم إلى المدنيين.

ولفت إلى أنَّ السودان سيصبح الدولة الرابعة التي توقع اتفاق تطبيع مع إسرائيل، بعد الإمارات والبحرين والمغرب.

وتابع كوهين أنَّ الزيارة «تضع أساسات مهمة لعملية سلام تاريخية مع دولة مسلمة استراتيجية»، لافتاً إلى أنَّ هذا السلام سيفتح الطريق أمام اتفاقيات مع دول أخرى في إفريقيا، وسيعزز الاتفاقيات القائمة وسيخدم الاستقرار في الشرق الأوسط، ويسهم في الأمن القومي لإسرائيل.

من جهتها، كشفت وزارة الخارجية السودانية، مساء أمس، عن اجتماع البرهان وكوهين، وقالت في بيان صحافي، إنَّ الاجتماع بحث «سبل إرساء علاقات مثمرة مع إسرائيل وتعزيز آفاق التعاون المشترك».

وأضافت إنَّ المباحثات تناولت قضايا أمنية وعسكرية، إلى جانب دور السودان في معالجة القضايا الأمنية بالإقليم.

وذكرت الخارجية السودانية أنَّ الجانب السوداني حث الجانب الإسرائيلي على تحقيق الاستقرار بين إسرائيل والشعب الفلسطيني.

بوتين يستحضر «الانتصار على النازية»: بلادنا مهددة مجدداً بدبابات ألمانية

وبخصوص التصعيد في أوكرانيا، قالت صحيفة القدس العربي: "اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الخميس، أنّ بلاده مهدّدة “مجدّداً” بـ ”دبّابات ألمانية”، في إشارة إلى مدرّعات” ليوبارد-2 “التي تعهّدت برلين بتزويد كييف بها للتصدّي للغزو الروسي، الذي قارنه سيّد الكرملين مجدّداً بالحرب ضد هتلر.

وفي احتفال بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الاتحاد السوفييتي على الجيش الألماني في ستالينغراد، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: “هذا أمر لا يصدق لكنّه حقيقي، نحن مهدّدون مجدّداً بدبّابات ليوبارد ألمانية”، مؤكّداً في الوقت نفسه أنّ روسيا قادرة على “الردّ” على الدول التي تهدّدها.

وأضاف في الاحتفال الذي أقيم في فولغوغراد، المدينة الواقعة في جنوب غرب البلاد والتي كانت تسمّى سابقاً ستالينغراد: “مرة أخرى يريد خلفاء هتلر محاربة روسيا على الأراضي الأوكرانية باستخدام باندرفوتسي”، الاسم الذي أطلق على أنصار القومي المتطرّف الأوكراني ستيبان بانديرا (1909-1959) الذي تعاون مع النازيين خلال الحرب العالمية الثانية.

وبعدما منحتها برلين الضوء الأخضر، تعهّدت دول غربية عدّة بتزويد أوكرانيا بدبّابات “ليوبارد-2” الثقيلة الألمانية الصنع، كما التزمت ألمانيا نفسها بتقديم عدد من هذه الدبّابات إلى كييف.

وتابع الرئيس الروسي: “نحن لا نرسل دبّاباتنا إلى حدودهم، لكن لدينا ما نردّ عليهم به، وهذا الأمر لن يقتصر على استخدام مدّرعات”.

(ي ح)

ANHA