"رسالة الشهيدة فيان حيّة ويجب فهم معناها"

أشارت رفيقة القياديّة في وحدات المرأة الحرّة- ستار فيان سوران؛ نجيبة عمر إلى أنّ رسالة الشهيدة فيان حيّة إلى اليوم، لذا يجب على الجميع تبنّي معناها بقوّة والتصرّف وفقاً لذلك.

"رسالة الشهيدة فيان حيّة ويجب فهم معناها"
الأربعاء 1 شباط, 2023   21:33
قامشلو – هيلين أيلول

قامت القياديّة في وحدات المرأة الحرّة- ستار فيان سوران (ليلى والي حسين) في الـ 2 من شباط عام 2006، بإضرام النيران بجسدها، احتجاجاً على مؤامرة 15 شباط التي أُحيكت ضدّ القائد عبدالله أوجلان. وفي الذكرى السنويّة الـ 17 لاستشهادها؛ لا تزال الرسائل التي تركتها الشهيدة فيان تحدّد الطريق وترشد إليه.

فقد قالت الشهيدة فيان سوران في الرسالة التي كتبتها للقائد عبدالله أوجلان: "إنّ المؤامرة الدوليّة في إمرالي وعلى الشعب الكردي بدأت مرحلةً جديدة وخطرة. يريدون إحباط مساعي القائد آبو والشعب الكردي في سبيل السلام والديمقراطيّة. يقولون بطريقةٍ واضحة جدّاً إنّهم سيتخلّون عن القائد آبو ويقومون بتسليمه. يريدون ترويضنا وجعلنا نعتاد حياةً بدون القائد، بدون أيديولوجيّة وإرادة. ولهذا يعبّر الشعب الكردي اليوم في جميع أنحاء العالم عن غضبهم حيال سياسة الإنكار والإبادة المنتهجة بحقّ القائد آبو. وأنا كتلميذةٍ لكم، وفي مواجهة هذه الهجمات اللامشروعة، أريد أن أجدّد ارتباطي بكم بين شعبي في الـ 15 من شباط هذا العام وأصعّد عمليات المقاومة لشعبنا".

أمّا في الرسالة التي وجّهتها الشهيدة فيان لرفيقاتها ورفاقها فقد قالت فيها: "إنّ أعظم عمليّة في حزب العمال الكردستاني هو الوفاء بالوعد. أعلموا إنّه إذا فقدت الكلمة معناها في مكانٍ ما، يكون هناك خداع، وانعدام للضمير وانحطاط أخلاقي. والخيانة هي النتيجة الحتميّة في مثل هذا الوضع. أعتقد أنّه ضدّ المؤامرات الداخليّة والخارجيّة فإنّ حركة المرأة بحاجةٍ إلى مقاتلاتٍ ومناضلاتٍ كاللواتي كنّ في أعوام 1996-1998. أي يجب الردّ على الأصدقاء المزيفين والرفاقيّة الضعيفة، في الحياة والعمليات مثلما فعل كلّ من زيلان، سما وسردار".

اليوم أيضاً؛ ترشدنا إلى الطريق

تحدّد رسائل الشهيدة فيان الآن وفي العام الـ 25 للمؤامرة الدوليّة، طريق النضال ضدّ سياسة الإبادة. وأصبحت عنواناً لرفاقها والشعب الكردي بأسره.

وقد تحدّثت نجيبة عمر التي تعرف الشهيدة فيان حقّ المعرفة وكانت رفيقتها، إلى وكالتنا حول هذا الموضوع، إذ تحدّثت عن شخصيتها ونضالها.

وأشارت نجيبة عمر إلى أنّ فيان سوران كانت رياديّةً لحركة المرأة وأنّها اتّخذت موقفاً تاريخيّاً بالعملية التي نفّذتها احتجاجاً على المؤامرة الدوليّة، واستذكرت رسالة الشهيدة فيان: "سأعيد بالنيران التي سأضرمها بجسدي الحياة والدفء للضمير والعقول المتجمّدة من جديد" ولفتت إلى أنّ الفعاليّة التي قامت بها الشهيدة فيان سوران، تعدّ ثورة وجدانيّة وعقليّة في ذروة الفعاليات.

وأوضحت نجيبة عمر إلى أنّ فيان سوران أظهرت برسالتها أنّه بإمكان الشخص العيش كما يريد وبحريّة وتابعت حديثها قائلةً: "إنّ موقف الرفيقة فيان هذا كان من أجل عمل وفلسفة القائد آبو التي تضمن جميع قيم ومعايير حريّة المرأة والإنسانيّة. يسعى النظام المهيمن إلى جعل المجتمع يعتاد الحياة بدون القائد وفصل البشريّة عن أفكار القائد آبو. وكانت فعالية الرفيقة فيان ردّاً على هذا. فقد أصبحت بالنيران التي أضرمتها بجسدها نوراً في وجه ظلام المهيمنين".

وأشارت نجيبة إلى أنّ الشهيدة فيان أرادت بفعاليتها تنبيه مجتمع باشور كردستان من المؤامرة الدوليّة لئلّا يصبحوا جزءاً من مطالب القوى المهيمنة والخونة.

وأوضحت نجيبة عمر أنّ رسالة الشهيدة فيان لا تزال حيّة إلى اليوم وتابعت حديثها قائلةً: "على الجميع تبنّي معنى هذه الفعاليّة في الـ 15 من شباط بقوّة والتصرّف وفقاً لذلك. في السنة الـ 17 لاستشهاد الرفيقة فيان، يجب على الجميع تبنّي فكر وفلسفة حريّة المرأة والنضال بكلّ قوتهم". 

(ر)

ANHA