مهجرو عفرين يثبتون أن مقاومتهم أقوى من السياسات التي تستهدف وجودهم

قال عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي، أسعد منان، إن المقاومة التي يبديها أهالي عفرين على مدار 5 أعوام الماضية كانت السد المنيع أمام المخططات الهادفة إلى إفراغ المنطقة، وأكد أنهم ماضون على هذا النهج حتى تحرير عفرين والعودة إليها.

مهجرو عفرين يثبتون أن مقاومتهم أقوى من السياسات التي تستهدف وجودهم
السبت 21 كانون الثاني, 2023   01:40
الشهباء- آلان رشيد

صادف 20 من كانون الثاني، الذكرى السنوية الخامسة؛ لشن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هجومهم الاحتلالي على مقاطعة عفرين، الذي استخدم فيه الاحتلال أحداث الأسلحة والطائرات وحتى الغازات الكيماوية السامة.

إلا أن أهالي عفرين؛ أبدوا مقاومة تاريخية على مدار (58) يوماً في وجه ثاني أقوى جيش في الناتو (الجيش التركي).

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2023/01/20/193018_asad-mnan.jpg

في هذا السياق، قال عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي، أسعد منان: "بعد تهجيرهم قسراً، اتخذ أهالي عفرين مقاطعة الشهباء نقطة؛ لبدء المرحلة الثانية من مقاومة العصر، ضمن المخيمات الخمسة والمنازل شبه المدمرة، إلا أن مدافع الاحتلال التركي ومرتزقته الموجودين في المناطق المحتلة بشمال وشرقي المقاطعة لم تتوقف يوماً عن قصف الأهالي واستهدافهم بشكل مباشر".

وتابع: "هذه الهمجية استمرار للعدوان على مقاطعة عفرين، فمع احتلالها، بدأ المحتل التركي بمخططات عديدة منها التغيير الديمغرافي، وتدمير بيئة المقاطعة، وإضعاف المقاومة التي يبديها أهالي عفرين في الشهباء؛ عبر سياسات عديدة منها الحرب الخاصة، والقصف الهمجي المستمر الذي أدى إلى ارتكاب العديد من المجازر راح ضحيتها العشرات من الأطفال وكبار السن والنساء".

مخطط مشترك

على جانب آخر من الأهمية، أشار منان إلى أن الحصار الذي تفرضه حكومة دمشق على مهجري عفرين في مقاطعة الشهباء، كجزء لا ينقطع عن القصف اليوم للاحتلال التركي واحتلاله لموطنهم.

وقال: "مع مرور 5 أعوام على تهجريناً قسراً من ديارنا؛ جراء الاحتلال التركي لعفرين، تفرض حواجز الحكومة السورية حصاراً خانقاً يمنع دخول أي مادة إلى المقاطعة، وإذا دخلت سيكون بدفع مبالغ طائلة لحواجز الحكومة على الطريق الواصل بين مدينة حلب ومقاطعة الشهباء"، وعدّ الحصار مخططاً مشتركاً مع الاحتلال التركي ضد مهجري عفرين ومقاومتهم.

مضيفاً إن السياسات التي يمارسها كلا الطرفين تصب في خدمة هدف واحد؛ وهو إضعاف المقاومة وإفراغها من جوهرها وإبعاد أهالي عفرين عن قضيتهم المتمثلة بتحرير عفرين وتطبيق مخططات الاحتلال التركي وإعادة أحلام العثمانيين، عبر شتى السبل وبالأسلحة المحرمة دولياً والمتطورة وسياسات الحصار وبعدم تمرير المواد الأساسية يواجهون أهالي عفرين المقاومين".

متمسكون بالمقاومة رغم كل الهجمات والظروف

لفت منان أن "الأعوام الخمسة السابقة أثبت أن إرادة الشعب المقاوم وبالتحديد أهالي عفرين أقوى كل الظروف، فالسياسات المتبعة ضدهم خلال هذه السنوات كانت لوحدها كافية؛ لإخراج الشعب من أرضه، إلا أن الأهالي بقوا على قرارهم متمسكين بهدفهم؛ وهو تحرير عفرين والعودة إليها".

وتابع: "إن غياب المنظمات الإنسانية والجهات المعنية بحقوق الإنسان، أثبت لأهالي عفرين أنه لا خيار لتحريرها سوى التمسك بالمقاومة، وذلك ما نراه اليوم في المخيمات، يواجهون برد الشتاء دون تدفئة، وفي البيوت شبه المدمرة يواجهون قصف الاحتلال التركي ومرتزقته شبه اليومي على المقاطعة، وهم متمسكون بالمقاومة".

وأكد منان في ختام حديثه، أنهم كأهالي عفرين بصغارهم وكبارهم، ينظمون أنفسهم على أسس حرب الشعب الثورية؛ لصد مخططات الاحتلال التركي وحكومة دمشق "بروح حرب الشعب الثورية نواجه كل المخططات الهادفة إلى كسر إرادتنا وإضعاف مقاومتنا".

(س ر)

ANHA