​​​​​​​بايك: أوروبا ولجنة مناهضة التعذيب وتركيا ينفذون معاً سياسة العزلة - تم التحديث

عدّ الرئيس المشترك للهيئة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، جميل بايك، اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون ومجلس أوروبا شركاء لدولة الاحتلال التركي في تطبيق العزلة على القائد عبد الله أوجلان، وأشاد بالفعاليات المناهضة للعزلة ولكنه طالب بتصعيدها.

​​​​​​​بايك: أوروبا ولجنة مناهضة التعذيب وتركيا ينفذون معاً سياسة العزلة - تم التحديث
الخميس 19 كانون الثاني, 2023   09:20
مركز الأخبار 

شارك بايك في برنامج خاص على قناة (Stêrk TV)، وقيّم العزلة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان، وزيارة اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون، ومقاومة قوات الكريلا، والانتخابات في تركيا، واللقاءات الجارية بين تركيا وروسيا حول روج آفا.

وفيما يلي المقابلة التي بُثت على قناة (Stêrk TV) وترجمته إلى اللغة العربية وكالة أنباء الفرات.

تستمر العزلة المشددة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان، وترددت بعض الشائعات في أروقة اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون ووزارة العدل للدولة التركية حول صحة القائد عبدالله أوجلان، هل لديكم أي معلومة بهذا الصدد؟ وفي سياق آخر، كشفوا بأنهم فرضوا عقوبة انضباطية لـ 3 أشهر أخرى على القائد أوجلان، وفي مقابل ذلك أيضاً، أضرم الوطني الكردستاني ويسي تاش النار في جسده واستنكر العزلة المفروضة، كيف تقيّمون هذه المواضيع وكيف ينبغي فهم رسالة ويسي تاش من قِبل الشعب الكردي؟

إن شهر كانون الثاني هو شهر الشهادة، حيث استشهد في هذا الشهر العديد من شهدائنا، واستذكر في شخص الرفاق، روبار وخليل ومراد جميع شهدائنا في شهر كانون الثاني، وأعبر عن احترامي لهم وأنحني أمام هاماتهم، وكما قلتم أيضاً، لقد وقف الرفيق ويسي تاش ضد هذه السياسة القذرة ولم يقبل بها واحتج عليها وسار بكل فخر نحو الشهادة، لقيام دولة الاحتلال التركي الفاشية بتنفيذ سياسة إبادة جماعية ضد الشعب الكردي في شخص القائد أوجلان، وبهذه المناسبة، أعبر عن احترامي لهذا الرفيق، وانحني أمام هامته وأعبر عن امتناني، لقد كان ذلك الرفيق مسجوناً أيضاً في سجن آمد، حيث تعرض في 12 أيلول أيضاً للتعذيب، كما أنه كان مسجوناً أيضاً في هذه السنوات الأخيرة، وكان قد خرج من السجن قبل 6 أشهر، ولكن، الوطنية الكردستانية، وبالأخص في ميردين، كانت في شخص ذلك الرفيق تحيا على مستوى عميق للغاية، فلو لم يكن كذلك، لما كان قد وقف ضد الدولة التركية، ولما كان تمسك بالقائد أوجلان بهذا الشكل، ولا لشعب كردستان ولا للإنسانية ، لأنه ترك خلفه مقطعاً مصوراً له، حيث يذكر في ذلك المقطع المصور هدف الفعالية التي أقدم عليها، ندائي لكل إنسان وطني هو ضرورة الاستماع لهذا المقطع المصور، ليحصل على النتائج منها، لأن الرفيق ويسي تاش إن استشهد، فهو لم يستشهد من أجل شخصه، بل استشهد من أجل الشعب الكردي، ورأى بأن السياسة التي تُمارس ضد القائد أوجلان والشعب الكردي، هي سياسة  إبادة، لذلك وقف ضدها، وتوجه بالنداء للجميع، وقال يجب عليكم الوقوف بقوة أكثر ضد هذه السياسة، صحيح أنكم تقفون ضدها، والأمر محفوف بالمخاطر، ولكن هذا لا يكفي، بل يجب عليكم الوقوف بمستوى عالٍ ضد سياسة العزلة والإبادة الجماعية، وإن لم يكن كذلك فالخطر قائم، لقد أراد أن يفهم الجميع بأن هنالك خطر محدق، وأوضح كيف يقف المرء ضد الخطر المحدق به، لهذا السبب، ذلك الرفيق قد أعطانا التعليمات، ووجه نداءً للجميع، ويجب على الجميع أن يقوموا بمسؤولياتهم وفق تلك التعليمات والنداء، إنه شهيدنا العظيم، فالوطنية التي مثلها هي الوطنية التي طورها القائد أوجلان في كردستان، وباعتبار أنه أدرك الوطنية بشكل جيد، لهذا السبب تمسك بها وتبناها، فشهادة ذلك الرفيق في نضال الشعب الكردستاني هو تبني وطنية الشعب الكردستاني، ففي الوقت الراهن، تُمارس سياسة إبادة جماعية على القائد أوجلان، وهي سياسة إبادة جماعية ضد الشعب الكردي، لأن القائد أوجلان يمثل الشعب الكردي ويقود ذاك الشعب، فما حققه الشعب الكردي حتى الآن، فقد تحقق بفضل القائد أوجلان، ويسير على هذا الأساس، إن سياسة الإبادة الجماعية تلك التي تمارسها الدولة التركية على القائد أوجلان، هي بسبب ذلك الأمر، وتقوم بالانتقام من القائد أوجلان، وتقول" بأنها قضت على أساسنا الكردي، تقول للقائد بأنك وقفت في وجهنا، وتبنيت هذا الشعب وتمسكت به، وتسببت بنهوض هذا الشعب، وأفشلت هدفنا"، لهذا السبب، فهي من هذا المنطلق تصر على سياسة الإبادة الجماعية، لماذا؟ فمثلما يدرك الشعب الكردي وكذلك الإنسانية جيداً دور القائد أوجلان من أجل الشعب الكردي والإنسانية، الدولة التركية تعلم أيضاً ذلك الأمر جيداً، وتنفذ نهجها وتعاملها أيضاً على هذا الأساس، فالنهج الذي تتبعه أيضاً، هي برمتها قائمة على سياسة الإبادة الجماعية، ومن الواضح والجلي أنها لا تريد أن تجري أي تغيير في هذه السياسة، وتصر عليها، وإلى أن يقوم الشعب الكردي بتدمير ذهنيتهم، وبأنه مرّغ أنفهم في التراب، فسيدركون بأنهم غير قادرين على إتمام الإبادة الجماعية، وحينها من الممكن أن تقوم بتغيير ذهنيتها، ويرضخوا للشعب الكردي وكذلك للقائد أوجلان، وربما تخطو خطوات انطلاقاً من هذا الأساس، لكنها الآن مصرة على الإبادة الجماعية، فإلى أين اتجهت هذه السياسة بتركيا؟ الأمر ظاهر للعيان، والجميع يرى ذلك، فمن خلال هذه السياسة لا يمكنهم تحقيق النتيجة المرجوة، وكلما أرادوا القيام بالإبادة الجماعية، فسوف يتكبدون المزيد من الخسائر، وهذا الأمر ظاهر للعيان، فالقائد أوجلان يعمل في ظل شروط وظروف صعبة للغاية للقيام بمسؤوليته من أجل الشعب الكردي والإنسانية، بعبارة أخرى، لكي يتمكن من حل قضية الشعب الكردي والإنسانية، أخذ على عاتقه مسؤولية كبيرة جداً انطلاقاً من هذا الأساس، فهو يعمل في تلك الظروف من أجل تغيير ذهنية الدولة التركية وتحقيق الديمقراطية في تركيا، وحل قضية الكرد والعلويين والشعب التركي والبيئة والمرأة وجميع القضايا، وقد أرسى أرضية قوية جداً لذلك الأمر من أجل تركيا، ولكن نظراً لأن ذهنية الدولة التركية قائمة على الإبادة الجماعية، فإن ذلك النضال الذي قام به القائد أوجلان من طرف واحد قد ذهبت أدراج الرياح، ولم يسمحوا بأن تُحل القضايا العالقة في تركيا وبأن تتجه تركيا نحو بلد ديمقراطي، فالسياسة التي تُمارس على القائد أوجلان، كانت تُمارس في وقت ما على غرامشي في إيطاليا، رئيس الحزب الشيوعي، حيث كان الرأسماليون الإيطاليون يقولون بأنه يجب تجميد رأسه لمدة 20 سنة، أي لكي لا يستطيع التفكير بأي شيء، والقيام بالابتكار، ويحل مشاكل إيطاليا، كانوا يخافون منه كثيراً، ومن أفكاره، ولهذا كانوا يقترحون ذلك الأمر، والآن الشيء الذي تمارسه الدولة التركية على القائد أوجلان قائم على ذلك الأساس، لكي لا يستطيع التفكير، ولا يستطيع الابتكار، وألا يقوم بدوره من أجل الشعب الكردي والإنسانية، ولكي لا يصل صوت القائد أوجلان إلى أي أحد، ولهذا السبب، يمارسون سياسة العزلة، حيث لا يوجد تغيير في تلك السياسة، ومن الواضح أنهم لا يريدون إجراء تغييرات بسرعة، فالذي سيجري التغيير هو الشعب الكردي، وأصدقاء الشعب  الكردي، ومتى ما قاموا بنضالٍ كبير، ورأوا أنه لم يعد بإمكانهم ممارسة تلك السياسة، فحينها سيجبرون على تغيير تلك السياسة، وبهذا الصدد، هناك نهج من قِبل اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون (CPT)، ومجلس أوروبا، فالدولة التركية نشرت بشكل متعمد الكثير من الأحاديث حول القائد أوجلان، حيث إن الأحاديث التي نشروها لا تتطابق مع بعض، ولا يمكن للمرء فهم الحقيقة، ويخلق أيضاً شكوكاً كبيرة، ولذلك أدلى محامو القائد أوجلان ببيان، وقالوا، مهما تقول اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون (CPT) بأنها ذهبت إلى إمرالي، فهي لم تذهب، ولم تقم بإجراء اللقاءات، وإننا نطالب اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون (CPT) بالإدلاء ببيان، وإلى أي درجة قامت بالعمل على ذلك الأساس، فالكثير من الأصدقاء قاموا بالعمل، وعبر الشعب عن استياءه، وخرج بمسيرات وقام بالاحتجاجات، ولكن اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون (CPT) لم تدلِ ببيان، وهكذا خلقت شكوكاً أكبر وأعمق، يجب على مجلس أوروبا أن يدلي ببيان، ولكن هو أيضاً لا يدلي بأي بيان، وباعتبار أن اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون (CPT) تابعة له، فمن وظيفتهم أيضاً مناهضة ومنع التعذيب، ولكن مناهضة التعذيب من ناحية أخرى تنشر عكس تلك البيانات المعلنة وتجعلها بدون رد، فالدور الذي يلعبونه سيء للغاية، وهذا كله يدل على ماذا؟ إنه يدل بأن أوروبا واللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون (CPT) وتركيا تنفذ مع بعض تلك العزلة والسياسة، فالسياسة التي تُمارس هي أكثر من مجرد عزلة، لأنها تقول بأنها عزلة مطلقة، أي أنهم قطعوا علاقة القائد أوجلان مع العالم بشكل كامل، فالمرء لا يعرف أين هو القائد أوجلان، وماذا يفعل؟ هذا غير واضح، ولذلك إنهم يقومون بنفاق كبير وينتهكون قوانينهم، على أية حال كان يلزم قليلاً أن يتخذوا من قوانينهم كأساس لهم، ونرى أنهم يقومون بانتهاك تلك القوانين أيضاً، ومن الواضح بأنهم يمارسون سياسة مشتركة مع بعضهم، حيث إن تركيا ليست هي فقط المسؤولة عن هذه السياسةـ بل مجلس أوروبا واللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون (CPT) مسؤولتين عنها أيضاً، فالشعب الكردي، وأصدقاء الكرد يقومون الآن بأنشطة نضالية كثيرة ويستمرون بها، حيث وقع الكثير من المحامين وأدلوا بالبيانات في تركيا وخارجها، وفي أوروبا، وضمن الدول العربية، وفي الكثير من البلدان، وقالوا بأنهم ضد هذه السياسة، ونريد الذهاب إلى إمرالي، ونريد رؤية القائد أوجلان، ولكن حتى الآن لم تقم تركيا بالرد، وإننا نعتبر هذه الأعمال أعمال مقدسة، ولذلك أحيي جميع المحامين، وأعبر عن احترامي لهم، فنقابة المحامين في تركيا قامت باتخاذ خطوة، وأدت مهمتها، وتقدمت بطلب إلى وزارة العدل التركية، ولكن مع ذلك لم ترد وزارة العدل عليهم حتى الآن، لقد استمعت إلى الأخبار التي تقول بأن نقابة محامي جولميرك تقدمت أيضاً بطلب، تلك الأعمال هي أعمال في مكانها الصحيح، ولكن لا ينبغي أن يقتصر الأمر بتقديم الطلبات فقط، يجب عليهم تعزيز عملهم، فحينها سيكون بمقدورهم الضغط على الدولة التركية، فالمتواجدون في أوروبا يستطيعون الذهاب إلى أمام اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون (CPT)، والقيام باحتجاجات أمامها، وإذا ما قام محامو أوروبا بهذه الفعالية، أنا على يقين بأنه سوف يكون لها تأثيراً، أي أن المطلوب من شعبنا وأصدقائنا هي زيادة وتيرة الفعاليات التي يقومون بها ضد العزلة، فحتى الآن الخطوات التي اتخذوها هي بمكانها الصحيح، وذو قيمة، ولكنها قليلة، يجب عليهم تقويتها أكثر أيضاً، لقد قلتم في طرح سؤالكم، بأنهم فرضوا مرة أخرى عقوبة لـ 3 أشهر أخرى على القائد أوجلان، تلك العقوبات غير قانونية، بل هي بالكامل سياسية، فالدولة التركية تمارس سياسة الإبادة على الشعب الكردي في شخص القائد أوجلان، لهذا السبب يقومون باتخاذ تلك القرارات، ماذا فعل القائد أوجلان حتى يتخذوا بحقه عقوبات انضباطية؟ ففي الأساس هو في العزلة، حيث يتخذون تلك القرارات بشكل تعسفي، وليست لها أي علاقة بالقانون والعدالة، فهي بالكامل سياسية، وبهذا الشكل يريدون كسر إرادة القائد أوجلان، وكسر إرادة الشعب الكردي كي يكون بمقدورهم تحقيق أهدافهم بالإبادة الجماعية، وهذا الأمر كله من أجل ذلك وليس من أجل أي شيء آخر.

* وقعت مجزرة ثانية في باريس، بصفتكم الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، قمت أيضاً بالإدلاء ببيان، ويمكننا القول إن الشعب الكردي وأصدقاءه والقوى الدولية أبدوا موقفاً أقوى هذه المرة مقارنة بالمجازر السابقة، وقفوا إلى جانب حركة الحرية وأدانوا المجزرة، على وجه الخصوص، اتخذت شخصيات بارزة وشعب فرنسا موقفاً قوياً، برأيك لماذا تلجأ فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية إلى مثل هذه الأساليب بارتكاب المجازر بحق الكرد من عفرين إلى باريس؟

قبل 10 سنوات، ارتكبت الدولة التركية مجزرة في باريس، وأسفرت عن استشهاد الرفيقة سارة ورفاقها، وبعد 10 سنوات ارتكبت مجزرة مرة أخرى وفي باريس أيضاً، في المجزرة الأولى والثانية تم استهداف من كانوا يقودون حركة الحرية وشعبنا وحركة المرأة، إنهم يستهدفون بشكل كامل أولئك الذين يتولون القيادة، هذه ليست سياسة جديدة، وقد نفذت العديد من الدول الحاكمة، الاحتلالية والمستبدة هذه التكتيكات من أجل هزيمة الحركات الاشتراكية، والحرية الديمقراطية والحركة الشعبية والمضطهدين، الآن يتم تطبيق هذا التكتيك أيضاً على حركتنا، يقولون إننا إذا قضينا على القادة، فيمكنهم بسهولة القضاء على هذه الحركة، ثم يمكننا إزالة العقبات والقيام بسهولة بإبادة الكرد، الآن للحركة النسائية تأثير قوي ليس فقط في كردستان ولكن أيضاً في العالم، إنهم يقومون بتغييرات أساسية في الذهنية والشخصية وفي الحياة وحتى في القيّم أيضاً، إذا استهدفوا النساء، فهذا ليس بدون سبب، إن حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية والدولة التركية معاديان للنساء بقدر أعداء الشعوب، والاشتراكيين والديمقراطيين، لهذا السبب، نرى أن جرائم القتل واغتصاب النساء تتزايد يوماً بعد يوم في تركيا، لماذا؟ لأنهم ضد النساء أيديولوجياً، لذا من هن النساء الأكثر استهدافاً؟ يستهدفون أولئك اللذين حاربوا داعش، جبهة النصرة، ومن قدموا خدمة للإنسانية، وأنقذوا البشرية من كارثة كبيرة، فعلى سبيل المثال، نفذ تنظيم داعش الإرهابي 3 مجازر بحق الشعب الفرنسي في فرنسا، بعد ذلك نفذوا هذه المجزرة بحق حركة الحرية الكردية، ولم ينفذوا هذا ليس من دون سبب، لماذا يتم استهداف هؤلاء الذين يقودون الشعب الكردي والنساء في الحركة الكردية؟ لأن هؤلاء حاربوا داعش وجبهة النصرة، أي أنهم قاموا بحماية فرنسا من داعش ومن مجازر داعش، لهذا، ينتقمون من النساء الكرديات والقياديات الكرديات، فإن استهدافهم لسارة وأفين لهذا السبب، الآن دولة تركيا ليست كدولة عادية، دولة تأسست على حرب نفسية خاصة، وإنها تعمل بشكل كامل على هذا الأساس، هذه الدولة لا يمكنها الصمود إذا لم تقاتل يوماً واحداً، من المؤكد أنها تصنع أعداء لنفسها، وفي تاريخ الدولة التركية، كانت جميع الشعوب والأديان والثقافات خارج شعب تركيا معادية لها، وتتخذ تصفية هذه الشعوب أساس لها، يريدون إقامة دولة تقوم على الأمة التركية والدين، لذلك يريدون إقامة دولة قومية، يهدف إلى القضاء على كل من أمامه، وهذا هو سبب قيامهم بتنفيذ مجازر من عفرين إلى السليمانية ومن تركيا إلى أوروبا، إنهم لا يستهدفون قادة حزب العمال الكردستاني فحسب، بل يستهدفون أيضاً العديد من الوطنيين والشخصيات الكردية، بمعنى آخر، فإنهم يستهدفون  من لا يخدمهم، ماذا يقصدون بهذا؟ إما أن تكون مثلنا، وفي خدمتنا، وعبيدا لنا أو لن نترك لكم فرصة للعيش، إنهم يوجهون هذه الرسالة، إنهم يريدون ترهيب الجميع بهذا الشكل، لهذا السبب يرتكبون هذه المجازر، إذا كانوا يفعلون ذلك في أوروبا ووسط فرنسا، فهذا هو السبب،  إنهم لا يفعلون ذلك لأنهم أقوياء للغاية، فلو كانوا أقوياء لما ارتكبوا هذه المجازر في الخارج، ربما سيفعلون ذلك في تركيا، لكنهم لن يفعلوا ذلك خارج تركيا، ليس من السهل اغتيال المرء خارج تركيا، لأن هناك قوانين دولية، فهم يتلقون أضراراً منها، ماذا يعني أن يرتكب مجازر خارج تركيا وخاصة في أوروبا؟ إنهم عاجزون، ضعفاء، خائفون ويرون أنفسهم في خطر، لذا يرتكبون هذه المجازر، وبهذه الطريقة يريدون ترهيب الجميع حتى لا يقف أحد في وجههم ويمنع الكشف عن ضعفهم والبقاء في السلطة، لذا فهم عاجزون، ومضطربون، لذلك فهم في حالة غضب شديد، ويظهرون ذلك من خلال هذه المجازر، إذن كيف أصبحت حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية عاجزة إلى هذا الحد؟ من طورها؟ بالطبع، حزب العمال الكردستاني، الشعب الكردي ونضال الشعب الكردي طور ذلك وخلق ذلك فيهم بحيث أوصلهم إلى هذ الحد وكشف حقيقتهم، كلما أرادوا القضاء على حزب العمال الكردستاني وإكمال الإبادة الجماعية بحق الكرد، فإنهم يصبحون أضعف وأكثر عجزاً ولا يعرفون ماذا يفعلون، وكأن حيوان على وشك الموت، ولا يعرف ماذا يفعل، هذا هو الحال معهم، لذا فإن نهايتهم قادمة، الآن، لأن حزب العمال الكردستاني والشعب الكردي والمرأة الكردية، يتبنون الإنسانية ويحاربون داعش والنصرة ويقدمون خدمة جليلة للإنسانية، وخاصة لفرنسا التي عانت من إرهاب داعش، وشعبها الذي تضامن مع الرفاق الذين استشهدوا في تلك المجزرة وتضامنوا مع الشعب الكردي ومع حركة الحرية الكردية وحزب العمال الكردستاني، من قام بصنع ذلك ؟ أجل، كانت الكريلا تناضل، والقائد أوجلان يناضل أيضاً، لكن نضال المرأة في الفترة الأخيرة كان له تأثير كبير، وبسبب ذلك وقف شعب فرنسا وكذلك الدولة الفرنسية وبعض المؤسسات الفرنسية ضد تلك المجزرة، وقالوا إنهم وقفوا ضد داعش، وقاموا بحمايتنا، مثلما قتلتهم الاستخبارات التركية، فأنهم قتلونا أيضاً، يعني أنهم أعطوا معنى مثل ذلك، ولهذا السبب دعموا الرفاق الشهداء، ودعموا الحركة والشعب الكردي، كما دعت الجميع للوقوف ضد هذه المجزرة، المرأة الكردية حققت هذا الشيء، لأن النساء الكرد خضن نضالاً كبيراً منذ سنوات، وقدمت الكثير من التضحيات، وعرفت عن نفسها بهذه الطريقة، وكان لها تأثيرها، لذلك دعمت المرأة الكردية، ودعمت الكرد، حركة الحرية الديمقراطية من خلال شخصها، حققت المرأة الكردية ذلك منذ زمن بعيد، إذا دعمتها فرنسا فهذا يعني بأنها تدعم نفسها في الأساس، لأن الذين يُقتَلون هم من حاربوا داعش، وهم من قاموا بحماية فرنسا، الشعب الفرنسي يفهم هذا أكثر من الشعوب الأخرى، ولهذا السبب قامت بدعمها على مستوى عالي، ولهذا فأنا أشكر الشعب الفرنسي وأعبر عن احترامي لهم، لقد وقف شعبنا ببطولة ضد تلك المجازر، وبوحدة قوية كما إن التنظيم الذي قاموا به كان قوياً جداً، كما أنني أحييهم وأهنئهم بهذه المناسبة، كما إن تقارب دولة فرنسا من بعض مؤسساتها، وكذلك أولئك الموجودين في تلك المؤسسات كانت في محلها، كما أنني أشكرهم بهذه المناسبة أيضاً، كما أراد البعض في الدولة الفرنسية تحمل مسؤولية هذه المجزرة، كما أنهم ما يزالون يعملون على هذا الأساس، يجب على شعب فرنسا وشعبنا، أصدقاء شعبنا ممارسة الضغط على المؤسسات الموجودة ضمن الدولة الفرنسية حتى لا تتحمل مسؤولية تلك المجازر، أصبحت هذه المسؤولية عاراً كبيراً على فرنسا، ولا تستطيع فرنسا الخروج من هذا العار، فرنسا دولة قانونية، ولهذا يجب أن تدير قانونها، ومن الواضح أن المجزرة الأولى نفذت من قبل الاستخبارات التركية، والمجزرة الثانية أيضاً من صنع الاستخبارات التركية، كما إن الاستخبارات التركية لا تستطيع تنفيذ الاغتيالات بدون أردوغان، وهذا واضح مئة بالمئة، والجميع يعرف ذلك، كما تم الكشف عن كل شيء في المجزرة الأولى، وسلط الضوء عليها، وتم توضيح المجزرة الثانية أيضاً، يعني أن شخص يخرج من السجن ويتلقى سلاحاً بعد 12 يوماً، ويستهدف الرفيقة أفين في جمعية أحمد كايا، ويطلق النار عليها حتى تستشهد، هذه ليست مجرد مصادفة، اليوم الذي نفذ فيه المجزرة كان اليوم الذي يوجد فيه اجتماع في جمعية أحمد كايا، من الواضح أنه أراد تنفيذ مجزرة كبيرة، أنه لم يرى شيئاً، على الفور أطلق على الرفيقة أفين، ولا يتخلى عنها حتى تقع شهيدة، كل هذا واضح، لهذا السبب لا أحد يستطيع تحمل المسؤولية، إنني أطالب بتشكيل لجنة لهذه المجازر التي جرت  في باريس، ويجب على هذه اللجنة الإعلان عن نفسها، وأن يكون عملها عن هذه المجازر، وأن لا تدع أحداً للتستر عليها، وأن تظهر حقيقتها من كل الجوانب، وعليها إيقاظ الشعوب بهذه الحقائق عبر بيان، كما من الضروري أن تقول بأننا سنعمل على هذا الأساس، وإنه شيء ضروري، يجب على الشعب الكردي، وأصدقاء الشعب الكردي وشعب فرنسا العمل سوياً على عدم التستر على تلك المجازر وكشف الحقيقة

(م)