قره يلان: على الحكومة الفرنسية كشف مرتكبي مجزرتي باريس الأولى والثانية

أكد عضو اللجنة القيادية في حزب العمال الكردستاني مراد قره يلان، أن نظام التعذيب والعزلة المطبق في إمرالي يتجاوز القانون الاستعماري، وفي سياق آخر طالب الحكومة الفرنسية بالكشف عن مرتكبي مجزرتي باريس الأولى والثانية.

قره يلان: على الحكومة الفرنسية كشف مرتكبي مجزرتي باريس الأولى والثانية
الجمعة 6 كانون الثاني, 2023   09:28
مركز الأخبار

جاء ذلك، خلال حديث عضو اللجنة القيادية في حزب العمال الكردستاني مراد قره يلان لوكالة فرات للأنباء، الذي قال "هل ستتخذ الإدارة الفرنسية مصالح سياسية واقتصادية قذرة أساساً لها أم القانون؟ سيتضح هذا خلال هذه الفترة، وستتحمل الدولة الفرنسية المسؤولية إذا لم يكن هناك نهج صحيح وعادل"، وإن نظام التعذيب والعزلة المطبق في إمرالي يتجاوز القانون الاستعماري، وإنه انتهاك لجميع القيم الإنسانية والأخلاقية.

* تزداد شدة العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان يوماً بعد يوم، ما الذي تحاول الحكومة التركية فعله؟

الممارسات التي يطبقها نظام حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية ضد القائد أوجلان في إمرالي ليست واردة في أي قانون، ولا يوجد مثال على نظام العزلة والتعذيب هذا في عصرنا، حتى في النظام القانوني الاستعماري، هناك بعض الحقوق، لكن نظام التعذيب النفسي المطبق في إمرالي وسياسة العزلة على مدى سنوات، يتجاوز القانون الاستعماري بكثير، في الواقع، هذه ممارسة جديدة تحتاج إلى إعادة تعريف، فهي انتهاك لجميع حقوق الإنسان والقيم الأخلاقية، إنها كالمرآة التي تكشف قمع وانعدام القانون لسياسة الإبادة الجماعية التي تنتهجها الدولة التركية في كردستان، من خلال ممارسة الإبادة الجماعية هذه في إمرالي، وقد رأى العالم بأسره الوجه الحقيقي للنظام الفاشي لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، هذه السياسة، التي يتم تنفيذها في شخص قائدنا، يُطَبّق في الواقع على المجتمع بأسره، إنها سياسة العزلة الاجتماعية، وفي الأخير التصفية.

يتقدم محاميه وعائلته بطلبات ليتمكنوا من مقابلتهم، لكن لم يتم قبول أي طلب ...‏

كما ذكرتم، فقد تقدم أكثر من ألف محامي للذهاب إلى إمرالي وإجراء اللقاء، حيث تقدمت نقابات المحامين والنواب للقاء القائد أوجلان، ويتقدم المحامون وعائلة القائد بانتظام طلب اللقاء مرتين أسبوعياً، في الآونة الأخيرة، ‏أعلنت العديد من منظمات القانون الدولي علانية عن رغبتها في لقاء القائد أوجلان، بعبارة أخرى، خلقت احتجاجاً على ‏المستوى الدولي، وكشفت عن ممارسة نظام حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية إلى حد ما، كما أعربت دوائر ‏وطنية ودولية مختلفة عن موقفها ضد الظلم اللاإنساني في إمرالي، رغم كل هذا، فإن الدولة التركية، التي تعتمد على قوى ‏تآمرية دولية، تعتبر هذه الممارسات اللاإنسانية والقمع مشروعاً لشعبنا بأكمله في شخص القائد أوجلان، حيث أظهرت مقاومة ‏الكريلا، موقف القائد ورفاقنا في إمرالي، مقاومة السجون ضد القمع والتعذيب، المقاومة والنضال المتصاعد رغم كل ‏الضغوط والاعتداءات على جميع الشرائح الاجتماعية من الناحية السياسية، مرة أخرى، حقيقة أن هذا الأسلوب اللاإنساني ‏للتعذيب والعنف الذي يُمارس في كردستان، سياسة الإنكار والإبادة لن يسفر عن أية نتائج.‏

إن الإرادة والتصميم في تصعيد نضال الشعب الكردي، النضال الحازم من أجل الحرية وموقف نساء كردستان السائرات ‏على خط القائد، حقيقة أن قوات الكريلا لا تهزم ولا تقهر قد أثبتت مراراً وتكراراً حيث تظهر بوضوح أن سياسة العنف هذه ‏التي تمارسها الدولة التركية لن تحقق أية نتائج، وخلال جميع هذه العمليات، لقد ثبت مرة أخرى أن الحل الوحيد هو منظور ‏حل القائد أوجلان، لهذا السبب، فإن "الحرية وليست العزلة للقائد أوجلان" هي المفتاح الوحيد للحل، تنمية الديمقراطية ‏والاستقرار في تركيا، والسبيل الوحيد للعيش الأخوي والمساواة والحرية هو تحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان وإدراك ‏وجهات نظره، لا توجد طريقة أخرى لذلك، كل المقاومات التي نفذت والموقف الحازم يظهران هذه الحقيقة بكل وضوح.‏

* مع اقتراب ذكرى مجزرة باريس التي حصلت في 9 كانون الثاني 2013، استشهد في مجزرة باريس الثانية ثلاثة من الكرد الوطنيين من بينهم أفين غويي (أمينة كارا) رفيقتكم، ماذا تريدون أن تقولوا عن هذه المجزرة...؟

تظهر مجزرة باريس الأولى والثانية والأفعال الأخرى طابع سياسة الإبادة التي تنتهجها دولة الاحتلال التركي في كردستان، استذكر خاصة الرفيقة سارا ( ساكينة جانسيز) التي كانت عضوة مؤسسة لحزبنا والرفيقة روجبين ( فيدان دوغان) وروناهي( ليلى شايلمز) الذين استشهدوا في هذه المجزرة بكل احترام وامتنان في الذكرى العاشرة لاستشهادهن، إنني أدعو جميع الشعب الكردستاني الوطني وأصدقائهم للمشاركة في الفعالية الحاشدة التي ستقام يوم 7 كانون الثاني في باريس، ومن أجل استذكار هؤلاء الرفاق العظماء، المشاركة القوية ستكون رسالة مهمة لمحاكمة سلطات دولة الاحتلال التركي.

استذكر شهداءنا في مجزرة باريس الثانية، عضوة الهيئة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK‎) أفين كوي (أمينة كارا) مير برور وعبد الرحمن كزل بكل احترام وامتنان، كان مير وعبد الرحمن من الكرد الوطنيين الذين ساروا على درب مسيرة الحرية بتصميمهم وتضحياتهم، وتظهر قوة، ذكاء ونضال مير برور مدى عمق جوهره كفنان كردي وطني، كما أن عبد الرحمن كزل كان يمتلك حقيقة المطالبين بالحرية وصاحب جهود لعشرات الأعوام.

إننا نعرف جيداً أن رفيقتنا أفين كوي كانت مقاتلة من أجل الحرية وقيادية لخط المرأة الحرة المصممة والتي تعمل بلا هوادة، المرأة الكردية البطلة رمز التواضع والتضحية والموقف الأخلاقي للحرية، لم تكن امرأة عادية، كانت قيادية بصفاتها الفردية، المتواضعة، الجدية وسنوات من العمل الجاد، كانت مقاتلة ثورية عظيمة، تطورت ونشأت بروح الوطنية العميقة لأهالي بوطان والنضال الآبوجي، كانت رفيقة أحيت المجتمع في قلبها، وأصبحت أقوى مثال للوطنية والفدائية والبطولة لبوطان في نضالنا، وفي هذا الصدد فإن استشهاد الرفيقة أفين خسارة كبيرة وليست عادية  لحركة الحرية والشعب الكردي.

كيف تقيمون وقت تنفيذ هذا الهجوم؟

تم تنفيذ هذا الهجوم قبل 5 أيام من ذكرى مجزرة روبوسكي، هل هذه صدفة؟ مع اقتراب الذكرى العاشرة لشهداء باريس والذكرى الحادية عشرة لشهداء روبوسكي، لا يمكن أن يكون استهداف أفين كوي واثنين من رفاقها صدفة، كانت الرفيقة أفين من محيط روبوسكي، أي أنهم من نفس العشيرة والأقارب، كانت مقاتلة ثورية في باريس وصعدت من النضال على خط ساكينة جانسيز وكانت ممثلتهم في باريس، هل يمكن أن تكون صدفة، بأن تكون مقاتلة قيادية مرتبطة بهذين الحدثين، وتم استهدافها في مركز باريس؟ القاتل الذي يقولون عنه عنصري، عمل على استهداف عضوة الهيئة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) أفين كوي بشكل ذكي، وأن هذا الهجوم جزء من خطة كبيرة، من يستطيع أن ينكر ذلك؟ من الواضح أن هذه خطة، هناك هدف وتنفيذ مخطط وذكي، من المستحيل تكرار الكثير من الأحداث بالصدفة.

نفذت دولة الاحتلال التركي 17 ألف عملية اغتيال في الشوارع في عام 1990 تحت مسمى " حوادث قتل مجهولة الفاعل "  ومارست إرهاب الدولة، كما أن استهداف المرأة الكردية بأي طريقة ليس صدفة، وبهذه الطريقة يريدون وضع العراقيل أمام خط المرأة الحرة، وأن خط القائد أوجلان لم ينتشر ضمن المجتمع الكردي فقط، ولكنه انتشر على المستوى الدولي أيضاً، ولهذا يبدو من الواضح أن مجزرة باريس الثانية كان مخطط لها من قبل الاستخبارات التركية  مثل مجزرة 9 كانون الثاني 2013، لن نقبل أبداً باستهداف شعبنا المسالم والأعزل بشكل غير أخلاقي، بالتأكيد سيتم التحقيق في هذا، وستظل ذكريات رفاقنا العظماء حيّة في نضالنا من أجل الحرية حتى تحقيق النصر.

نعرف جيداً أن النظام الفاشي لحكومة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية حاقد وقاتل وخاصة ضد حركة النساء الحرة ، في 5 كانون الثاني 2016، في ناحية سلوبي في شرناخ وفي مقاومة الإدارة الذاتية ،استشهد أطفال كرد والقيادية في حركة المرأة الحرة سيفي دمير، باكيزة ناير وفاطمة أويار وشاب اسمه إسلام نتيجة إطلاق النار عليهم حين كانوا يعبرون من حي إلى آخر، استذكر الرفاق الأربعة وفي شخصهم الشهداء الأبطال لمقاومة الإدارة الذاتية بكل احترام وامتنان، وأعبر عن تصميمي على الوفاء بالوعد الذي قطعناه لهم، وقد لعبوا دوراً تاريخياً كأبطال كبار في العصر، كما إن موقفهم المقاوم قوة أساسية أصبحت أرضية لنضالنا حتى الآن .

* ما هو واجب الدولة الفرنسية تجاه المجازر التي وقعت في باريس؟

إن الحكومة الفرنسية مسؤولة عن الكشف عن مرتكبي المجزرتين اللتين حدثتا في باريس خلال السنوات العشر الماضية، وجميع شعب كردستان ينتظر هذا، ويتسم نهج الدوائر الديمقراطية في فرنسا تجاه الحدث بإيجابية وودية، يجب على الحكومة أن تظهر نفس الموقف وتفضح مرتكبي هاتين المجزرتين، لهذا، لا ينبغي أن تستند إلى بعض الحسابات المظلمة والمصالح الاقتصادية القذرة التي تسببت بمجزرة عام 2013، بل على القانون الفرنسي، الذي استمد مصدره من الثورة الفرنسية عام 1789 ووصل إلى هذا المستوى، وتواجه الحكومة الفرنسية الحالية اختباراً في هذا الصدد، هل ستتخذ مصالح سياسية واقتصادية قذرة أساس لها أم القانون؟ سيتضح هذا خلال هذه الفترة، من الواضح جداً أن الدولة الفرنسية ستتحمل المسؤولية إذا لم يكن هناك نهج صحيح وعادل".

يتبع..

(ل م)