​​​​​​​تركيا ثالث أخطر دولة أوروبية على الصحفيين

ذكرت منظمة "مراسلون بلا حدود" في تقرير نشرته، الجمعة، أن 1668 صحفياً في العالم قتلوا بين عامي 2003 و2022، بمعدل 80 صحفياً سنوياً في المتوسط، فيما احتلت تركيا المرتبة الثالثة من بين الدول الأوروبية الأكثر خطورة على الصحفيين.

​​​​​​​تركيا ثالث أخطر دولة أوروبية على الصحفيين
الجمعة 30 كانون الأول, 2022   08:51
مركز الأخبار

شهد عام 2022 تزايداً ملحوظاً في عدد الصحفيين الذين يلقون حتفهم في سياق ممارسة عملهم، سواء تعلّق الأمر بعمليات اغتيال أو تصفية، أو بكمائن في مناطق القتال، أو حتى بإصابات؛ أدت إلى فقدان الحياة، بحسب تقرير نشرته منظمة مراسلون بلا حدود، اليوم الجمعة.

وقتل 1668 صحفياً في العالم بين عامي 2003 و2022، بمعدل 80 صحافياً سنوياً في المتوسط.

ولقيت 81 صحفية حتفها على مدى العشرين سنة الماضية، أي ما يُمثِّل 4.86٪ من إجمالي جرائم القتل التي طالت الصحفيين (رجالاً ونساءً) خلال هذه الفترة. ومنذ عام 2012، قُتلت 52 صحفية، خاصة على خلفية التحقيق في قضايا تتعلق بحقوق المرأة.

أخطر الدول الأوروبية على الصحفيين.. تركيا ثالثها

على صعيد جرائم الاغتيال المروعة، احتلت روسيا المرتبة الأولى على رأس البلدان الأوروبية، تلتها أوكرانيا وذلك بسبب التحرك العسكري الروسي منذ 24 شباط 2022.

واحتلت تركيا المرتبة الثالثة من بين الدول الأوروبية التي تعد من أخطر الدول على حياة الصحفيين، لما تشهده من قمع لحرية الصحافة والإعلام، حيث تم تصنيفها في المرتبة 149 - من بين 180 دولة - في مؤشر حرية الصحافة.

ولطالما وجِهت انتقادات شديدة اللهجة لتركيا حول حرية الصحافة التي تقمعها السلطات التركية عبر استخدام الصلاحيات الواسعة التي منحتها لنفسها عبر قانون مكافحة الأخبار المضلة للتضييق على الصحفيين وإسكات الأصوات الناقدة عبر اعتقالهم أو اغتيالهم.

إلا أن تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" لم تذكر ذلك في تقريرها الكتابي صراحةً، بل اكتفت بتسليط الضوء على المرتبة الرابعة مباشرة والتي احتلت فيها فرنسا من بين الدول الأوروبية الأخرى بسبب مذبحة "شارلي إيبدو" في باريس عام 2015.

أحلك السنوات

بلغت معدلات القتلى في أوساط الصحفيين ذروتها بين عامي 2012 و2013، حيث سُجل ما لا يقل عن 144 و142 ضحية على التوالي، خاصة في سياق الصراع المحتدم في سوريا، لتشهد السنوات التالية هدوءً تدريجياً، بينما تراجعت نسب الضحايا إلى مستويات قياسية في حصيلة عام 2019.

بيّد أن عدد الوفيات المسجلة عام 2022 يبقى هو الأعلى في السنوات الأربع الماضية، حيث قُتل 58 صحفياً عام 2022 أثناء ممارسة عملهم (وهو أحدث رقم مسجل في مقياس مراسلون بلا حدود، بتاريخ 27 كانون الأول 2022) – أي بزيادة قدرها 13.7٪ مقارنة بعام 2021 الذي خلَّف 51 ضحية.

ويستأثر 15 بلداً بما يصل إلى 80٪ من ضحايا العقدين الماضيين، حيث يحتل العراق وسوريا الصدارة بما مجموعه 578 قتيلاً في 20 عاماً، أي أكثر من ثلث الصحفيين الذين لقوا حتفهم في العالم خلال هذه الفترة. ثم تليهما كل من أفغانستان واليمن وفلسطين، بينما تمثل الصومال القارة الإفريقية في هذا الترتيب.

مجازر في مناطق القتال

كانت المناطق التي تدور فيها الاشتباكات المسلحة هي الأكثر خطورة على حياة الصحفيين خلال العقد الماضي، فمن بين جرائم القتل الـ 686 التي حصدت أرواح الفاعلين الإعلاميين منذ عام 2014، سقط 335 ضحية في مناطق الاقتتال (سوريا، وأفغانستان، واليمن، إلخ.)، حيث شهد العقد الثاني من هذا القرن سنوات دموية بلغت معدلات قياسية: 94 قتيلاً عام 2012؛ 92 عام 2013؛ 64 عام 2014، 52 عام 2015؛ و53 عام 2016.

(د ع)