الهيئة القيادية لمنظومة المجتمع الكردستاني تعتبر مجزرة باريس الثانية استمراراً لمجزرة 9 كانون الثاني

أدانت منظومة المجتمع الكردستاني قتل 3 كرد في باريس ووصفت مجزرة باريس الثانية بأنها استمرار لمجزرة 9 كانون الثاني عام 2013. وذكرت أن سلطة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية هي المسؤولة عن المجزرة، ودعت إلى المشاركة في الفعاليّة الاحتجاجيّة التي سُتقام ظهر اليوم في العاصمة الفرنسيّة باريس.

الهيئة القيادية لمنظومة المجتمع الكردستاني تعتبر مجزرة باريس الثانية استمراراً لمجزرة 9 كانون الثاني
السبت 24 كانون الأول, 2022   04:57
مركز الأخبار

أصدرت الهيئة القياديّة لمنظومة المجتمع الكردستاني بياناً كتابيّاً حول مجزرة باريس الثانية التي راح ضحيتها 3 من أفراد الجالية الكرديّة في العاصمة الفرنسيّة باريس. ووصفت المجزرة بأنّها استمرارٌ لمجزرة 9 كانون الثاني عام 2013 التي تمّ خلالها اغتيال الثوريّات الكرديات الثلاث ساكينة جانسيز، ليلى شايلمز وفيدان دوغان. وأشارت إلى أنّ حزبي العدالة والتنمية والحركة القوميّة وأجهزة الاستخبارات التركية مسؤولون عن هذه المجزرة.

وجاء في نصّ البيان:

  "تعرّض مركز أحمد كايا الثقافي الكردي في باريس لهجوم، ما أسفر عن إصابة عددٍ من الكرد وفقدان عددٍ آخر لحياتهم. ونحن ندين هذا الهجوم الواضح أنّه قد دُبّر من قبل سلطة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية. ونستذكر ضحايا الهجوم بإجلال، فهم شهداء كردستان الخالدون. وعلى الشعب الكردستاني وأصدقائه اتّخاذ موقفٍ قويّ وحازم حيال هذه المجزرة وبتنّي الشهداء وذكراهم.

إنّ هذه المجزرة استمرارٌ لمجزرة 9 كانون الثاني عام 2013. فقد نقلت الدولة التركية بالهجوم الذي نفّذته آنذاك والذي اغتالت خلاله 3 وطنيّات ثوريّات عملية إبادة الكرد وارتكاب المجازر بحقّهم إلى أوروبا. والمجزرة الحالية هي أيضاً من تدبير الدولة التركية المستبدّة والسلطة الفاشية لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية وأجهزة الاستخبارات التركية كالتي سبقتها. فهذا الحزبان المعاديان للكرد يواصلان عداءهما هذه في كل مكان ويستهدفان الكردستانيين في أوروبا من هذا المنطلق. ولن تتمكّن الدولة التركية وأجهزتها الاستخباراتية من تنفيذ هكذا هجمات بمفردها إن لم تسمح لها الدول الأوروبية بذلك ولم تدعمها. هذه حقيقة ظاهرة وواضحة وعلى الجميع إدراكها. 

وعلى الرغم من أنّه من الواضح كل الوضوح أنّ مجزرة الـ 9 من كانون الثاني عام 2013 قد اُرتكبت من قبل الدولة التركية وأجهزتها الاستخباراتيّة إلّا أنّ فرنسا لم تكشف حقيقتها. وقُتل منفّذ المجزرة داخل السجن وأُغلق الملف. لو لم يتمّ التستر على تلك المجزرة آنذاك وكُشفت حقيقتها آنذاك لما وقعت مجزرة أخرى اليوم، لكن ولأنّ هذا لم يحصل واستمرّت العلاقات مع الدولة التركية وأجهزتها الاستخباراتية وقعت هذه المجزرة. كما أن موقع المجزرة قريب من موقع مجزرة 9 كانون الثاني كما أنّه وقع قبل بضع أيام من الذكرى السنويّة للمجزرة الأولى. وهذا أمر لافت.

إنّ أحد أذرع الحرب التي تخوضها السلطة الفاشية لحزبي العدالة والتنمية ضدّ الكرد تجري في أوروبا. فالضغوطات التي طالت المؤسسات الكردية وعمليات الاعتقال التي طالت الوطنين الكرد في ألمانيا ومجزرة باريس كلّها تشير إلى ذلك.

كشفت فرنسا أنّ لا علاقة لها بالهجمات، فلو كانت فعلاً كذلك إذاً عليها كشف حقيقة هذه المجزرة. عليها كشف حقيقة المجزرتين الأولى والحاليّة أيضاً. نعلم جيّداً أنّ الدولة التركية المستبدّة تنتهج سياسة إبادة الكرد بفضل مساندة الدول الأوروبية لها. فلو لم تتعامل الدول الأوروبية مع الدولة التركية وواصلت علاقاتها معها بناءً على مصالحها السياسية والاقتصادية لما تمكّنت الدولة التركية من مواصلة سياساتها في إبادة الكرد، إنّ علاقات الدول الأوروبية مع تركيا تجعلها شريكةً في إبادة الكرد. لكنّ الشعب الكردي لم يعد يقبل بهذا الوضع على الدول الأوروبية ولاسيما فرنسا الكف عن دعم سياسات إبادة الكرد التي تنتهجها الحكومة الفاشية لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية وأن تقف ضدّها. إن كانت القيم الديمقراطية سائدة في هذه الدول فعلاً فعليها إذا القيام بهذا. 

على الشعب الكردستاني وأصدقائه التوجّه إلى باريس والتعبير عن ردود فعلهم الديمقراطية بشكلٍ حازم. على الجميع التوجّه إلى باريس ومواصلة الفعاليات حتّى كشف حقيقة هذه المجزرة. على شعبنا وأصدقائه التعبير عن موقفهم وردّ فعلهم بشكل ديمقراطي والابتعاد عن العنف. وأخذ الحذر والحيطة حيال الاستفزازات والتحرّك بشكلٍ منظّم. وعلى الرأي العام في أوروبا أيضاً السعي إلى كشف الحقائق والمجازر التي تُرتكب بحق الكرد ورفع صوتها عالياً مع النضال الديمقراطي المشروع للشعب الكردي".

(ر)