الشهيد خليل الجليب.. أصرّ على الدفاع عن وطنه حتى استشهد من أجله

الشهيد خليل الحميد الجليب، قاده حبه لوطنه وإصراره على الدفاع عن شعبه وأرضه إلى الانضمام إلى قوات سوريا الديمقراطية ما إن أكمل السن القانوني للانضمام (18 عاماً)، وبعد فترة وجيزة استشهد بقصف جوي تركي استهدف نقطة للقوى الأمنية المسؤول عم مخيم الهول.

الشهيد خليل الجليب.. أصرّ على الدفاع عن وطنه حتى استشهد من أجله
الخميس 15 كانون الأول, 2022   02:54
الحسكة ـ هنار إبراهيم

تتوالى قصص المقاومة والبطولة لأبناء شمال وشرق سوريا، الذين ناضلوا على مدار 10 أعوام؛ لحماية مكتسبات ثورتهم بكل عزم وإصرار ليثبتوا للعالم أجمع أن مشروع الأمة الديمقراطية المتجسد في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا؛ هو المشروع الأنجح لبناء سوريا جديدة.

إحدى هذه القصص هي قصة الشهيد خليل الحميد الجليب، الذي استشهد مع  8 من رفاقه المقاتلين في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، جراء استهداف طائرات دولة الاحتلال التركي نقطة لقوات الحماية لمخيم الهول الذي يأوي الآلاف من أسر داعش، بتاريخ 23 تشرين الثاني المنصرم.

الشهيد خليل الحميد الجليب (الاسم الحركي: عكيد تل براك) ولد في الأول من كانون الثاني عام 2004 لأسرة عربية مكونة من 9 أشخاص، ودرس المرحلة الابتدائية في حي النشوة بمدينة الحسكة.

منذ صغره عمل في محل لصنع الحلويات ليحمل على عاتقه جزءاً من مسؤولية إعالة أسرته، ويخفف العبء عن والده علي الجليب، لذا لم يكمل دراسته.

عرف الشهيد خليل بعطفه وحبه لأسرته وأصدقائه، وتمتع بقلب نقي وعلاقات متينة مع محيطه، لذلك كان خليلاً كما اسمه.

والدته، صباح الحميد، تحدثت لوكالتنا عن ابنها "كان بطلاً حقيقياً، ذا قلب طيب وعطوف يحب أسرته ويحترم الجميع، محب لمن حوله".

واستذكرت صباح طفولة ابنها الشهيد "كان خلوقاً جداً، لم أتعذب في تربيته، كان طفلاً بروح مرحة وطيبة، لم يزعجني أبداً خلال السنوات التي قضيناها معاً".

وأضافت "كان يلبي طلبات أفراد أسرته دون استثناء، ويتوجه إلى عمله في الصباح الباكر ويعمل لساعات متأخرة ليؤمن حياة كريمة لأسرته".

معربة عن فخرها باستشهاده "فخورة بشهادته، ابني ضحى بروحه في سبيل أرضه ودفاعاً عن مكونات شمال وشرق سوريا".

لم يكتفِ الشهيد خليل بخدمة أسرته فقط، بل رأى أن الواجب الأكبر هو خدمة الوطن والعمل في سبيل تحريره ولينعم شعبه بحياة حرة، وحلُم بالانضمام إلى صفوف قوات سوريا الديمقراطية.

لكنه لم يستطع، نظراً لصغر سنه، وانتظر طويلاً إلى حين بلوغه سن الرشد، فالتحق بصفوف قوات الكوماندوس التابعة لقوات سوريا الديمقراطية بتاريخ 12 تشرين الأول 2022.

وتطوع الشهيد خليل لحماية مخيم الهول الذي يأوي الآلاف من أسر مرتزقة داعش، في الشهر نفسه من التحاقه بالقوات.

وقال شقيقه الأكبر، حسن الجليب "كانت تربطني مع أخي الشهيد علاقة صداقة قوية جداً، كنا دائماً معاً في جميع الظروف وندعم بعضنا البعض، ولم نفترق على الإطلاق إلا بشهادته والتي نفتخر بها كثيراً".

وتحدث شقيقه عن مرحلة انضمامه "أراد الشهيد خليل الانضمام إلى القوات العسكرية قبل الآن، وتقدم بالطلب مراراً، إلا إنه لم يُقبل لصغر سنه، لذلك انتظر حتى وصوله إلى سن القبول فسارع إلى الانضمام".

واختتم الجليب حديثه بالقول: "أراضي شمال وشرق سوريا هي أراضينا، ونحن مسؤولون بالدفاع عنها وحمايتها، وفخورون بشهادة شقيقي، لأنه استشهد في سبيل حماية أرضه".

يشار إلى أن الشهيد خليل الحميد الجليب قد شيّع في 28 تشرين الثاني المنصرم، إلى جانب خمسة من أصدقائه في مزار الشهداء بقرية الداودية في مقاطعة الحسكة.

(م ح)

ANHA