​​​​​​​صحف عربية.. حكومة دمشق تدافع عن قرار رفع أسعار الوقود وأردوغان يسعى لإقصاء خصومه من الانتخابات

في الوقت الذي تعيش فيه مناطق سيطرة حكومة دمشق واقعاً اقتصادياً مزرياً؛ بسبب ارتفاع أسعار المحروقات الذي أعلنت عنه حكومة دمشق ليل الثلاثاء- الأربعاء، تدافع الأخيرة عن إجرائها بالقول إن "الارتفاع البسيط سيساعد في تأمينها"، في حين يسعى أردوغان لإقصاء خصومه من الانتخابات بعد أن قضت محكمة تركية بسجن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، المنافس الأكثر شعبية له.

​​​​​​​صحف عربية.. حكومة دمشق تدافع عن قرار رفع أسعار الوقود وأردوغان يسعى لإقصاء خصومه من الانتخابات
الخميس 15 كانون الأول, 2022   03:26
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة، اليوم الخميس، رفع حكومة دمشق لأسعار المحروقات والشأن التركي، إلى جانب الشأن العراقي.

الحكومة السورية تدافع عن قرار رفع أسعار الوقود

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في ظل أزمة اقتصادية غير مسبوقة، أعلنت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد رفع أسعار البنزين والمازوت، مما أثار موجة استياء بين المواطنين الذين يعانون أصلاً من وضع معيشي مزرٍ. ودافع رئيس الوزراء السوري حسين عرنوس، في مؤتمر صحافي بدمشق أمس، عن قرار رفع أسعار المحروقات، وقال: «كنا أمام خيارين، إما أن تُفقد المشتقات النفطية من الأسواق، أو أن نزيد سعرها بشكل بسيط يساعد في تأمينها ومن دون اتخاذ هذا القرار كان الواقع سيكون هو وقف النشاط الاقتصادي ووقف جميع الخدمات التي تقدم للمواطنين»، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قد أعلنت، عبر منشور على حسابها في «فيسبوك»، ليل الثلاثاء/ الأربعاء، تحديد سعر المبيع للمستهلك من مادة البنزين الممتاز (أوكتان 90) المدعوم والذي يجري تسلمه عبر «البطاقة الذكية» بـ3000 ليرة سورية للتر الواحد بعدما كان 2500 ليرة (يبلغ سعر الصرف الرسمي حالياً 3015 ليرة للدولار الواحد الذي يُباع في السوق السوداء بـ5900 ليرة). كما حددت الوزارة سعر مبيع بنزين (أوكتان 90) الحر بـ4900 ليرة للتر بعدما كان 4 آلاف ليرة، وبنزين (أوكتان 95) بـ5300 ليرة لتر بعدما كان 4500.

كما أعلنت الوزارة تحديد سعر مبيع المازوت المدعوم الموزع من قبل شركة المحروقات في جميع أنحاء سوريا للقطاعين العام والخاص، بما فيها المؤسسة السورية للمخابز ومخابز القطاع الخاص المخصصة لإنتاج الرغيف التمويني، بـ700 ليرة للتر، بدل 500. وسعر مبيع المازوت للفعاليات الاقتصادية من منشأ محلي بـ3 آلاف للتر بدلاً من 2500.

ويقول مواطنون إن قرار الوزارة رفع أسعار الوقود سينفخ في نار جحيم وضعهم المعيشي المزري؛ بسبب تضخم الأزمات المعيشية، وعدم توفر أبسط مقومات الحياة من خبز ووسائل نقل ووقود وكهرباء ومواصلات، إضافة إلى استمرار فقدان مداخيل العائلات الشهرية جزءاً كبيراً من قيمتها؛ بسبب الانهيار القياسي لسعر صرف الليرة أمام الدولار الأميركي.

وقال موظف حكومي لـ«الشرق الأوسط»: «كما في كل مرة، سيتبع القرار رفع جديد لأسعار المواد الغذائية والخضراوات بحجة ارتفاع تكاليف النقل، ورفع لأجور المواصلات التي يشكو المواطن أصلاً من ندرتها حالياً. الناس تتحدث عن رفع جديد لأسعار الخبز في الأيام المقبلة». ويضيف: «الحكومة تذبح الناس بقراراتها، بدل أن تساعدهم!».

وهذه المرة الرابعة التي ترفع فيها الحكومة أسعار المحروقات خلال هذا العام.

ولا يتجاوز الراتب الشهري للموظف الحكومي في أحسن الأحوال 150 ألف ليرة سورية، في حين تؤكد دراسات أن العائلة المكونة من خمسة أفراد تحتاج في ظل الغلاء الحالي إلى أكثر من ثلاثة ملايين ليرة شهرياً لتأمين لقمة العيش".

الحظر السياسي يعبد الطريق أمام فوز أردوغان بانتخابات 2023

وفي الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: "قضت محكمة تركية، الأربعاء بسجن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، وهو منافس ذو شعبية للرئيس رجب طيب أردوغان، أكثر من عامين، وفرضت حظراً سياسياً عليه بتهمة إهانة مسؤولين عموميين مع اقتراب موعد الانتخابات المزمع عقدها في تركيا في يونيو 2023.

ومنذ الانتخابات البلدية في تركيا عام 2019، يطرح اسم رئيس بلدية إسطنبول كمرشح محتمل، بل وقوي للانتخابات الرئاسية في 2023. ويأتي هذا الطرح من باب نجاحه في الفوز بالبلدية الأهم في البلاد، والتي تضم زهاء خُمس السكان.

وقال إمام أوغلو الأربعاء إن الحكم عليه بالسجن إنما هو حكم "سياسي وغير قانوني"، ويعكس الظروف الحالية التي تمر بها تركيا. ولم يتمكن تحالف المعارضة المؤلف من ستة أحزاب، بينها حزب الشعب الجمهوري، من تحديد مرشح مشترك للانتخابات الرئاسية، في حين بات إمام أوغلو مقصى سياسياً. وتشير استطلاعات الرأي إلى فوز رئيس بلدية إسطنبول في مواجهة أردوغان إلى جانب عدد قليل من زعماء المعارضة، وسط أزمة اقتصادية خطيرة وأرقام رسمية حددت نسبة التضخم بنحو 85 في المئة.

ويقول مراقبون إن نظام أردوغان الذي يواجه أزمة اقتصادية خطيرة وتضخماً تجاوز 85 في المئة خلال الأشهر الـ12 الماضية، يريد إضعاف المعارضين الذين طالتهم أساساً موجات اعتقالات أعقبت محاولة الانقلاب في 2016.

وكان أردوغان يخوض حملته الانتخابية على أساس سجل الرخاء الاقتصادي والتنمية، لكن الاقتصاد التركي يترنح بشدة. ويرى أتيلا يسيلادا، المحلل في شركة جلوبال سورس بارتنرز التي تتخذ من إسطنبول مقراً، أن "سنوات السياسات غير المسؤولة أضرت بالاقتصاد التركي".

وسيكون الوضع الاقتصادي محدداً لمسار الانتخابات المقبلة ومقياساً لتوجهات الناخبين، فإذا نجح أردوغان خلال الفترة المتبقية قبل الانتخابات في كبح انهيار الليرة وخفض معدل التضخم وتحسين الأوضاع المعيشية للأتراك، قد يستعيد جزءاً من ثقة الناخبين ويرفع أسهم شعبيته. لكن إذا استمر الوضع على حاله أو ازداد سوءاً، فإن ذلك سيؤثر حتماً على حظوظه وحظوظ حزبه.

وتحمّل المعارضة التركية الرئيس التركي المسؤولية عن انهيار الليرة والارتفاع القياسي لمعدل التضخم، وكذلك تردي الوضع المعيشي للمواطنين، متهمة أردوغان بتدمير الليرة؛ بسبب تدخلاته في السياسة النقدية وبتقويض مصداقية واستقلالية البنك المركزي بفرضه تخفيضات قسرية لأسعار الفائدة. كما ترى المعارضة وشق واسع من الشخصيات السياسية والأكاديمية والحقوقية أن الأزمة التي تعيشها تركيا، هي نتاج طبيعي لسياسات أردوغان ولمعاركه الخارجية المدفوعة بطموحات شخصية.

ويشير المعارضون إلى أن التدخلات العسكرية الخارجية في ليبيا وسوريا وفي نزاع قرة باغ استنزف موازنة الدولة وسممت علاقات تركيا الخارجية، موضحين أن النهج الصدامي والعدائي الذي انتهجه أردوغان تجاه الشركاء الغربيين والخليجيين في السنوات الأخيرة، أضر بالاقتصاد التركي وجعل المستثمرين الأجانب يتجنبون ضخ استثمارات في السوق التركية.

وسيكون سباق الرئاسة في تركيا استثنائياً بكل المقاييس مقارنة بالانتخابات السابقة، حيث سيواجه أردوغان منافسين شرسين نجحوا في الاستفادة من الأزمة المالية الطاحنة لجهة تعزيز موقعهم في مقابل إضعاف خصمهم.

وبدأت في الأشهر الماضية ترتسم ملامح تحالفات حزبية هدفها تشكيل جبهة قوية، فقط من أجل عزل أردوغان سياسياً. واللافت أن جزءاً من التحالفات المتوقعة ستشمل أحزاباً جديدة، بعضها ولد من رحم حزب العدالة والتنمية الحاكم على إثر انشقاقات واسعة أضعفت الحزب. ومن بين المنشقين والمرشحين المحتملين لمنافسة أردوغان رئيس وزرائه السابق أحمد داود أوغلو والوزير الأسبق علي باباجان.

وتعكس استطلاعات الرأي سأم الناخبين من الرئيس، بعد سنوات قليلة مضطربة في تركيا تميزت بتصاعد التوترات مع بعض حلفاء البلاد في الناتو وبتصاعد الاستقطاب الاجتماعي في الداخل. وهذه النتائج تشير إلى انتصار محتمل للمعارضة إنْ لم يكن في السباق الرئاسي، فسيكون في البرلمان، حيث تأمل في انتزاع الأغلبية التي يتمتع بها حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه أردوغان".

مقتل 3 عسكريين عراقيين شمالي بغداد

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة البيان: "قتل ضابط عراقي، وجنديان، وأصيب ثلاثة آخرون بجروح، أمس، جراء انفجار عبوة ناسفة، استهدفت آليتهم، خلال عبورها على طريق في منطقة زراعية واقعة شمالي بغداد، كما أفاد بيان رسمي ومصدر أمني.

ووقع الهجوم، الذي لم يتم تبنيه، في منطقة الطارمية، وهي منطقة نائية تبعد نحو 30 كيلو متراً شمالي العاصمة، وتجهد القوات الأمنية العراقية على تأمينها، حيث لا يزال فيها خلايا لتنظيم «داعش».

وبحسب بيان صادر عن خلية الإعلام الأمني الحكومية، أدى الانفجار إلى مقتل «آمر الفوج الأول بلواء المشاة 59، واثنين من المراتب، كما أدى الحادث إلى إصابة ضابط، واثنين من المراتب».

وأضاف البيان: إن فريقاً من مسؤولين أمنيين وصلوا إلى الطارمية من أجل «الوقوف على أسباب وتفاصيل حادث انفجار عبوة ناسفة على قوة أمنية خلال تنفيذها واجباً» في المنطقة.

وكان مسؤول أمني فضل عدم الكشف عن هويته، قال في وقت سابق: إن «ضابطاً نقيباً في الجيش قتل، وأصيب جنديان بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة، زرعت على جانب طريق في منطقة الطارمية».

(د ع)