حقوقي سوري يدعو حكومة دمشق لتقديم شكوى ضد دولة الاحتلال في مجلس الأمن الدولي

اعتبر حقوقي سوري أن تدمير دولة الاحتلال التركي للبينة التحتية المدنية في شمال وشرق سوريا، يندرج تحت توصيف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وفق أحكام القانون الدولي الإنساني، وطالب الجمعيات الحقوقية ومنظمات المجتمع الدولي بالتحرك دولياً لمقاضاة الدولة التركية.

حقوقي سوري يدعو حكومة دمشق لتقديم شكوى ضد دولة الاحتلال في مجلس الأمن الدولي
الخميس 1 كانون الأول, 2022   22:37
مركز الأخبار – كيفارا شيخ نور

صعّدت مؤخراً، دولة الاحتلال التركي من عدوانها على شمال شورق سوريا، حيث قامت، منذ ليل 19- 20 تشرين الثاني الجاري، بشن قصف عنيف على شمال وشرق سوريا، استهدف خلالها المنشآت الإنسانية والنقاط الطبية والمرافق الخدمية والتعليمية، والمواقع النفطية، وصوامع الحبوب، وكذلك منشأة الغاز في قرية السويدية التي كانت تغذي عموم شمال وشرق سوريا بالغاز المنزلي، وإقليم الجزيرة بالطاقة الكهربائية، ناهيك عن تخفيض دولة الاحتلال التركي المتعمد لمنسوب نهر الفرات، وكذلك قطع مياه علوك عن ما يقارب مليون ونصف المليون نسمة في مقاطعة الحسكة.

ويفرض القانون الدولي الإنساني العرفي على جميع أطراف النزاع اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية السكان المدنيين والأهداف المدنية الخاضعة لسيطرتها من آثار الهجمات.

واعتبر الحقوقي السوري، عادل الهادي، خلال حديث لوكالتنا أن "استهداف الأعيان المدنية بالقصف والتدمير يندرج تحت توصيف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وفق أحكام القانون الدولي الإنساني"، معتبراً أن "هذا النمط من استهداف الأعيان المدنية يؤثر على السكان المدنيين ويعرضهم للقتل والتهجير وبالتالي هو مخالف للأخلاق والضمير الإنساني وللشرعية الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي".

كما دعا الحقوقي السوري إلى المبادرة لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن لإدانة جرائم الحكومة التركية، مشيراً إلى أن "هذا من واجب الحكومة السورية"، مضيفاً "كما يجب استنهاض كافة منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية ذات الاختصاص من أجل الضغط على الأمم المتحدة ومجلس الأمن لإلزام الحكومة التركية على وقف اعتداءاتها وينبغي لكل من له إمكانية الوصول التوجه إلى الكونغرس الأميركي ليجبر إدارة بايدن على وقف موافقتها على السلوك التركي العدواني تجاه الشعب السوري".

وعلّق على تحجج الجمعيات الحقوقية بأن الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا "غير معترف بها" للتحقيق في هكذا جرائم، قائلاً: "بغض النظر عن الوضع القانوني أو السياسي للإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، يجب أن تبادر منظمات المجتمع المدني التي من واجبها المناصرة لحماية المدنيين أينما كانوا ومن أي جهة أصابهم الاعتداء، وبالتالي ليس عذراً، موضوع الاعتراف أو عدم الاعتراف، فهذه القضية إنسانية وتتضمن اعتداء صريحاً على سيادة دولة معترف بها أممياً وعلى حياة المدنيين واستقرارهم".

(ي ح)

ANHA