صحف عربية: تحضيرات لافتتاح معبر بين الاحتلال التركي وحكومة دمشق وإخوان تونس في عزلة

قالت تقارير إن الاحتلال التركي يستمر بالتحضيرات لفتح معبر بين المناطق التي يحتلها ومناطق تسيطر عليها قوات حكومة دمشق، فيما يمرّ «إخوان تونس» بعزلة سياسية واجتماعية هي الأكبر، كما يواجه قادة حركة النهضة اتهامات بالفساد والخيانة، في حين تسعى المعارضة اللبنانية لاختراق جدار الشغور الرئاسي.

صحف عربية: تحضيرات لافتتاح معبر بين الاحتلال التركي وحكومة دمشق وإخوان تونس في عزلة
الأربعاء 16 تشرين الثاني, 2022   03:40
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى الفشل السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في تونس، إلى جانب الأزمة السياسية في لبنان.

مع الحديث عن قرب افتتاحه.. الاحتلال التركي ينشئ نقطة عسكرية قرب «أبو الزندين»

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الوطن السورية "بالتزامن مع الحديث عن قرب افتتاحه كأولى ثمار مساعي النظام التركي للتقارب مع دمشق، أنشأت قوات الاحتلال التركي نقطة عسكرية مصغّرة على مسافة قريبة من ممر «أبو الزندين» الفاصل بين مناطق سيطرة الدولة السورية، ومناطق سيطرة تلك القوات ومرتزقتها جنوب شرق مدينة الباب المحتلة في ريف حلب الشرقي".

وأضافت الصحيفة "نقل موقع «أثر برس» الإلكتروني أمس، عن مصادر في شمال شرق حلب، تأكيدها أن قوات الاحتلال التركي أنشأت فجر الإثنين، نقطة عسكرية مصغّرة «مفرزة» تحوي عدداً من الجنود ومزودة بأجهزة رصد ومراقبة، على مسافة قريبة من ممر «أبو الزندين»".

وأوضحت المصادر أن "قوات الاحتلال التركي منعت مسلحي مرتزقتها المنتشرين في ريف الباب، من المشاركة سواء في إنشاء النقطة أو الوجود فيها، إذ اقتصر الوجود العسكري داخل النقطة على عناصر من «الجندرمة» (حرس الحدود التركي)، من دون اتخاذ أي إجراءات أخرى في الممر".

ويأتي إنشاء النقطة التركية قرب «أبو الزندين»، بعدما كشفت الأحد الماضي مصادر مقربة من ما يسمى «الجيش الوطني»، الذي شكله النظام التركي في المناطق التي يحتلها شمال وشمال شرق البلاد في تصريح لـ«الوطن»، أن ضباطاً في الاستخبارات والجيش التركي أنهوا ثالث زيارة إلى ممر أبو الزندين من جهة سيطرة «الجيش الوطني» وبرفقة متزعمين من ميليشيات «فرقة السلطان مراد»، المقربة من النظام التركي.

وحينها قالت المصادر: إن «التعليمات صدرت من المسؤولين الأتراك بفتح المعبر خلال فترة قريبة، قد لا تتعدى أسابيع قليلة، بعد استكشاف منطقة المعبر، وفي إطار «إجراءات الثقة» بين نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والقيادة السورية.

ونقلت الصحيفة حديث محللين لـ «أثر برس» قولهم "قد تكون المظاهر الدالة على إعادة افتتاح «أبو الزندين» مجرد لعبة سياسية من النظام التركي، لتأكيد وجود مشروع التقارب السوري - التركي".

على خطٍّ موازٍ، ذكرت تقارير صحفية أن النظام التركي نجح إلى حدٍّ بعيد، في استثمار الاقتتال الذي جرى، منتصف الشهر الماضي، بين ميليشيات «الفيلق الثالث» من جهة وتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي والميليشيات المتحالفة معه من جهة ثانية، من أجل تطويع الواقع الميداني والسياسي بما يخدم مصالحه السياسية والمضيّ قدماً في مساعي التقارب مع دمشق.

وأشارت التقارير إلى أن "النظام التركي سارع إلى استغلال لحظة ارتباك الميليشيات للعمل على تحقيق هدف طالما سعى إليه، وهو افتتاح «أبو الزندين» باعتباره مطلباً رئيساً سبق لروسيا أن وضعته على طاولة المفاوضات مع هذا النظام أكثر من مرة".

«إخوان تونس» يواجهون العزلة والملاحقة القضائية

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان "يمرّ «إخوان تونس» بعزلة سياسية واجتماعية، وتواجه حركة النهضة التي تمثل الذراع السياسية للجماعة إدانات متعددة دفعت برئيسها راشد الغنوشي وعدد من مساعديه إلى الوقوف أمام القضاء من خلال جلسات تحقيق مطولة سواء في العاصمة تونس أو في مدينة سوسة الساحلية. فيما شدد الرئيس التونسي قيس سعيّد على إنّ بلاده ستبقى خضراء، وقال في إشارة لجماعة «الإخوان» إن الذين يشعلون النار سيحترقون بألسنتها، وأضاف «هم يحرقون ونحن نزرع، وكل من بيده أعواد ثقاب وبنزين سيحترق بالنار التي يريد إشعالها»".

والخميس الماضي، قرر القضاء التونسي منع راشد الغنوشي من السفر، إلى حين انتهاء التحقيق معه في اتهامات تلاحقه بتبييض الأموال والتجسس والتخطيط لضرب أمن الدولة.

ووجه القضاء للمشتبه بهم، تهماً بارتكاب جرائم تتعلق بغسيل الأموال في إطار شبكة، وباستغلال التسهيلات التي خولتها خصائص التوظيف والنشاط المهني والاجتماعي، والاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة، وحمل السكان على مواجهة بعضهم بعضاً، وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي، بالإضافة إلى ارتكاب نشاط عدائي ضد رئيس الدولة التونسية، والاعتداء على أمن الدولة الخارجي، وذلك بمحاولة المساس بسلامة التراب التونسي حسب القانون، المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال.

وهذه الاتهامات ليست الأولى، ففي يونيو الماضي، أعلن القضاء التونسي، منع الغنوشي و33 من السفر، على خلفية القضية المعروفة إعلامياً بـ«الجهاز السري».

وفي يوليو، أذنت اللجنة التونسية للتحاليل المالية للبنوك التونسية والديوان الوطني للبريد بتجميد أموال الغنوشي وابنه معاذ وصهره رفيق عبد السلام، والأمين العام السابق للحركة حمادي الجبالي وابنتيه.

وفي 28 نوفمبر الجاري، سيخضع الغنوشي من جديد أمام قطب مكافحة الإرهاب للتحقيق في قضية التسفير التي جدت أطوارها ما بين 2012 و2015، تتعلق باستقطاب وتجنيد شبان تونس وإرسالهم إلى جبهات القتال إلى جانب الجماعات الإرهابية في بؤر التوتر وخاصة سوريا وليبيا.

ويرى مراقبون أن التهم التي تلاحق الغنوشي تأتي بعد تورطه في قضايا حساسة، لا سيما أنها تتعلق بالتورط في الإرهاب والتآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، فيما أكد الرئيس سعيّد أن المسار الذي انطلق في 25 يوليو 2021 كان ضرورياً لإنقاذ الدولة والوطن، معتبراً أن «الكلمة النهائية ستكون للشعب التونسي صاحب السيادة»، في إشارة للانتخابات البرلمانية المقررة في 17 ديسمبر المقبل.

يقول المحللون إن «إخوان تونس» يواجهون مصيرهم الذي لم يكونوا ينتظرونه وهو العزلة السياسية والاجتماعية والفشل في كسب أي تعاطف سواء في الداخل أو الخارج، وبين زهير المغزاوي، أمين عام حركة الشعب إن «الإخوان غير قادرين على حكم تونس، وهم لا يستطيعون فعل شيء وإنما هم مرفوضون من الشعب التونسي، وقد تأكد ذلك عندما انتفض الشارع ضدهم في 25 يوليو2021»، مبرزاً أن «ما حدث هزيمة كبيرة للإخوان، ولم يتوقعوا هذا السقوط بتلك الطريقة، وكانت نهاية الإخوان، والمؤشر الحقيقي للانتفاضة».

المعارضة اللبنانية تبحث التكتل خلف مرشح رئاسي توافقي

لبنانياً، قالت صحيفة العرب "عقدت المعارضة اللبنانية الثلاثاء اجتماعاً لبحث التوافق حول مرشح رئاسي واحد قبل جلسة الانتخابات المزمع انعقادها الخميس، وفق ما أعلن رئيس البرلمان نبيه بري الأسبوع الماضي".

وتسعى المعارضة لاختراق جدار الشغور الرئاسي مع تعثر مسار التوافق على انتخاب رئيس جديد.

ومنذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في الحادي والثلاثين من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، يعيش لبنان شغوراً رئاسياً، وسط غياب أي ملامح لانتهاء تلك الحالة، خاصة بعد فشل البرلمان على مدار خمس جلسات في انتخاب رئيس جديد.

وقال مصدر سياسي مطلع إن نحو 40 نائباً من حزب الكتائب وتكتل “تجدد” و”الاعتدال الوطني” ومستقلين وتغييريين، يبحثون عن الخروج من الانسداد السياسي الحالي.

وأكد عضو كتلة الكتائب النائب إلياس حنكش، أن المشاورات قائمة بين قوى معارضة للاتفاق على تأييد أكبر عدد ممكن لمرشح واحد تذهب به المعارضة إلى جلسة الخميس القادم، مشيراً إلى أن الهدف من الاجتماع هو توحيد الرؤية والخروج بموقف موحد.

وشدد حنكش على أنه من الممكن الاستمرار في دعم ترشح ميشال معوض، أو أي مرشح آخر سيحظى خلال الاجتماع بتأييد أكبر، مشيراً إلى أن “الحل يتمثل في أن تقتنع الأطراف المختلفة بميشال معوض، أو الذهاب إلى مرشح آخر بالاتفاق مع الأخير، شريطة التوافق عليه بين العدد الأكبر من النواب”.

وقال البرلماني اللبناني إنه “لا تواصل مع حزب الله، لكن مع الفرقاء الآخرين ومع كافة الكتل في المعارضة”.

وأكد النائب فادي كرم عن تكتل الجمهورية القوية (التكتل النيابي لحزب القوات) في حديث إذاعي الإثنين، أن “تكتل الجمهورية القوية ينسق والكتل النيابية المعارضة حول ملف الاستحقاق الرئاسي”.

واعتبر أن “مسألة ارتفاع أصوات النائب ميشال معوض مرتبطة بتأييد النواب 67 المعارضين لسياسة حزب الله”.

ورفعت الجلسة الانتخابية الأخيرة أعداد مؤيدي المرشح معوض إلى 44 صوتاً، فيما توقّع النائب عن تكتل الجمهورية القوية جورج ‏عدوان، بلوغه 55 في الجلسة السادسة، ما يعني عملياً أن الرقم يقترب ‏تدريجياً من العدد 65 المطلوب في الدورة الثانية للانتخاب.

وضمن خيارات عملية لكسر حالة الشغور الرئاسي، تبحث قوى من المعارضة خيارات قانونية ودستورية، لحل أزمة تعطيل انتخاب الرئيس.

(ي ح)

ANHA