صحف عربية: حكومة دمشق تحاول إعادة هندسة مناطق "التسويات" بدرعا والصدر يتمسك بلاءاته

يرى ناشطون أن تحركات "الأجهزة الأمنية" التابعة لحكومة دمشق في درعا، في بعض المناطق التي فرضت عليها "التسويات" ماهي إلا سياسة جديدة لفرض سيطرتها الفعلية على تلك المناطق، في حين استبعد وزير الصدر التوصل إلى تسوية سياسية مع الإطار التنسيقي في موقف يراه مراقبون استمراراً في نهج المكابرة ورفض الإقرار بالفشل.

صحف عربية: حكومة دمشق تحاول إعادة هندسة مناطق "التسويات" بدرعا والصدر يتمسك بلاءاته
الجمعة 9 يلول, 2022   03:16
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الوضع في مدينة درعا السورية والانسداد السياسي في العراق، إلى جانب الشأن السوداني.

النظام السوري يحاول إعادة هندسة مناطق التسويات في درعا

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لم تتوصل المفاوضات في مدينة جاسم، شمال درعا، بين مسؤول جهاز الأمن العسكري في جنوب سوريا، لؤي العلي، وقادة محليين ووجهاء من المدينة، إلى اتفاق بعد. فلجنة النظام المفاوِضة تصرّ على مطلب خروج الغرباء المتهمين بالانتماء لتنظيم «داعش» من المدينة. فيما يؤكد المفاوضون أن المدينة خالية من الغرباء، وأنهم موافقون على الوقوف ضد من يثبت تورطه بأعمال مخلة باتفاق التسوية العام في المنطقة أو التعامل مع «داعش». لكن لجنة النظام تكرر الحديث عن وجود خلايا لـ«داعش» وتلوّح باستخدام عمليات عسكرية إذا ما استمر وجودهم فيها.

واعتبر ناشطون أن ما تقوم به الأجهزة الأمنية في درعا، من استقدام لتعزيزات عسكرية وتهديد لبعض مناطق التسويات المعروفة بتمردها على النظام السوري حتى بعد التسويات، هي سياسة جديدة تتبعها هذه الأجهزة لفرض سيطرتها الفعلية على هذه المناطق التي تعتبر سيطرتها فيها شكلية منذ دخولها اتفاق التسوية في العام 2018. وخصوصاً بعدما وقفت مناطق التسويات في أكثر من مناسبة ضد أعمال الأجهزة الأمنية ورغباتها في المنطقة، الرامية إلى اعتقال المعارضين السابقين من قادة وعناصر الفصائل. هؤلاء لم يغادروا معظم مناطق التسويات في درعا مع تطبيق اتفاق التسوية، على عكس ما حدث في بقية مناطق سوريا التي خضعت لاتفاق التسوية، وتم تهجير معظم قادة وعناصر المعارضة منها.

ولفت آخرون إلى أن عمليات النظام العسكرية التي يهدد فيها مناطق التسويات مؤخراً، كما حدث في طفس، بريف درعا، ويحدث في جاسم شمالها، ما هي إلا إعادة هندسة لاتفاق التسوية الذي حصل بين الفصائل المعارضة والجانب الروسي عام 2018. ونصّ الاتفاق في حينه على احتفاظ الفصائل بسلاحها الفردي وتسليم الثقيل منه.

ومع استمرار محاولات انتهاك اتفاق التسوية، وتعرض مواقع ونقاط عسكرية تابعة للنظام لهجمات واستهداف مجهول، وجد الأخير أن السلاح الذي بقي مع الفصائل هو المسؤول عن تنفيذ عمليات ضد مواقعه في مناطق التسويات. فحاول في صيف العام الماضي إنهاء وجوده، من خلال التهديد بعمليات عسكرية أو تسليم قطع منه كانت اللجنة الأمنية التابعة له تحدّد عددها من كل منطقة. وما ترفض من هذه المناطق، أو تدّعي عدم وجود عدد قطع السلاح المطلوب تسليمه، كانت تُفرض عليها غرامة مالية باهظة بقيمة السلاح المطلوب. فمثلاً، دفعت مدينة جاسم حينها ما يقارب 50 مليون ليرة سورية للجنة الأمنية مقابل عدم تسليم السلاح، وغرامة على عدم وجود القطع المطلوب تسليمها للنظام السوري.

ولأنه لا بد أن تحتاج عمليات النظام الأخيرة بفرض حالة جديدة في مناطق التسويات، إلى تبرير للضامن الروسي، وُجد من خلايا «داعش» في المنطقة واعتراف التنظيم بتنفيذ عمليات في المنطقة الجنوبية، حجة لعملياته وفرض معادلة جديدة على هذه المناطق المتمردة مثل طفس وجاسم.

وتعاني محافظة درعا، جنوب سوريا، حالة من الانفلات الأمني المستمر منذ سنوات، تتمثل بعمليات قتل واغتيال شبه يومية، تستهدف قادة وعناصر سابقة في فصائل محلية كانت معارضة، وآخرين من فصائل التسويات التي انضمت إلى تشكيلات عسكرية تابعة للنظام عقب اتفاق التسويات، وعمليات تستهدف عناصر وضباطاً من الجيش والأجهزة الأمنية السورية".

الصدر يتمسك بلاءاته على الرغم من اضمحلال خياراته

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "أوصد صالح محمد العراقي الذي يعرف بـ"وزير الصدر" الخميس الباب أمام إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية مع الإطار التنسيقي، رافضا بالمطلق عودة نواب الكتلة الصدرية المستقيلين إلى البرلمان، في موقف يراه مراقبون استمرارا في نهج المكابرة ورفض الإقرار بالفشل في المواجهة الجارية مع خصومه من الإطار التنسيقي.

وقال وزير الصدر صالح محمد العراقي في تغريدة على تويتر إن “الرأي النهائي في مسألة عودة الكتلة الصدرية إلى مجلس النواب، ممنوع منعا باتا ومطلقا وتحت أي ذريعة كانت، إذ يرفض الفاسدون حكومة لا شرقية ولا غربية ذات أغلبية وطنية، ونحن نرفض حكومة توافقية رفضا قاطعا".

وأضاف العراقي أن "حل البرلمان ممكن بلا عودة الكتلة الصدرية، ولا لاسيما مع وجود حلفائها في مجلس النواب وبعض المستقلين"، من خلال انسحابهم الذي سيجعل "البرلمان يفقد شرعيته وسيحل مباشرة".

ودعا "الحلفاء والمستقلين إلى موقف شجاع ينهي الأزمة برمتها" من خلال بقاء رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء "على رأس حكومة لتصريف الأعمال وللإشراف على الانتخابات المبكرة أو بمعونة آخرين عراقيين أو دوليين".

وتأتي تصريحات المقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بعد يوم واحد على إعلان المحكمة الاتحادية العليا، وهي أعلى هيئة قضائية في العراق، أنها لا تملك الصلاحية الدستورية لحل البرلمان، وهو مطلب رئيسي للصدر.

وكان زعيم التيار الصدري دعا الشهر الماضي القضاء العراقي للمرة الثانية في أقل من شهر، إلى حل البرلمان في إطار ضغوط يمارسها على خصومه من الإطار التنسيقي. وجاء قرار المحكمة الاتحادية الأربعاء بعد دعوى مقدمة من أمين عام الكتلة الصدرية نصار الربيعي في هذا الشأن.

ويرى المراقبون أن المواقف التي أعلنها "وزير الصدر" تندرج في سياق سياسة الهروب إلى الأمام، عبر تحميل التيار حليفيه ائتلاف السيادة السني والحزب الديمقراطي الكردستاني مسؤولية الحل.

ويوضح المراقبون أن الصدر يعمد اليوم إلى التغطية على فشله، بإحراج موقف حليفيه، من خلال دعوتهما إلى الاحتذاء حذوه وتقديم نوابهما استقالاتهم من البرلمان، والذي لو تحقق فإن الوضع سيزداد تعقيدا، في غياب نصوص دستورية واضحة حيال كيفية التعاطي مع هذا الوضع".

دعوات إلى حوار دون إقصاء لحل الأزمة في السودان

في الشأن السوداني، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "دعت قوى التوافق الوطني في السودان إلى حوار قائم على الندية دون إقصاء لحل الأزمة السياسية في البلاد.

وشدد وزير المالية السوداني ورئيس حركة «العدل والمساواة» والقيادي بتحالف قوى التوافق الوطني جبريل إبراهيم، على ضرورة توافق القوى السياسية في السودان والابتعاد عن الإقصاء. وقال: إن «الإقصاء هو السبب وراء ما نعيشه الآن، ونحن على استعداد للتعامل مع كل القوى السياسية واختصار الوقت للوصول لحل الأزمة».

وأوضح إبراهيم أن «الحوار بين الأطراف ينبغي أن يكون بندية، وأن يدار وفقا لقرار سوداني تتولى الأطراف الدولية مسؤولية تسهيله»، مؤكداً على أحقية مشاركة جميع الأحزاب السياسية فيه باستثناء حزب المؤتمر الوطني المنحل.

 وفي سياق آخر، أعلنت الخرطوم أمس، ارتفاع حصيلة ضحايا السيول والفيضانات منذ حزيران/ يونيو الماضي، إلى 117 وفاة و116 إصابة.

وذكر المجلس القومي للدفاع المدني في بيان، أن السيول والفيضانات أدت إلى وفاة 117 شخصا وإصابة 116".

(د ع)