انطلاق فعاليات ملتقى الرقة التشاوري

انطلقت قبل قليل، فعاليات ملتقى الرقة التشاوري الذي نظمته اللجنة التحضيرية لمؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية من أجل التوصل إلى تفاهمات سياسية لحل الأزمة السورية، وسط غياب آفاق الحل السياسي.

انطلاق فعاليات ملتقى الرقة التشاوري
الجمعة 2 يلول, 2022   05:27
الرقة

ويشارك في الملتقى التشاوري المنعقد في صالة مشوار في القسم الجنوبي من مدينة الرقة، 50 مندوباً من شخصيات وطنية وأحزاب سياسية وحقوقيين ومنظمات المجتمع المدني.

وحسب اللجنة التحضيرية للملتقى الذي من المقرر ان يتواصل ليومين متتاليين، فإن الملتقى سيناقش 3 محاور أساسية، هي الأوضاع السياسية عامة، وأهمية اللا مركزية، والهوية الوطنية؛ لتكون ركيزة الحل السياسي السوري والوصول إلى الديمقراطية واللا مركزية.

وسيناقش الملتقى في يومه الأول الأوضاع السياسية والهوية الوطنية الجامعة وسيتم النقاش حول هذين المحورين.

وبدأ الملتقى بكلمة، ألقتها عضوة اللجنة التحضيرية لمؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية، جاندا محمد، تحدثت فيها عن أهمية الملتقى في الوقت الحالي، وأوضحت "كما تعلمون أن الأزمة السورية خلفت وراءها أحد عشر عاماً، دون أي حلول تلوح في الأفق، نتيجة حالة التشرذم والترهل داخلياً من جهة، والتدخلات الخارجية بكل ما تحملها من أجندات مناهضة لمصالح وتطلعات الشعب السوري من جهة أخرى، مستغلة التناقضات الداخلية في البلاد، حيث تمسّك سلطة دمشق بذهنيتها الإقصائية الإنكارية، وتشرذم المعارضة وارتهان البعض منها للخارج وصراعها من أجل السلطة، إلى جانب افتقادها لمشروع وطني بديل، بالإضافة إلى أسباب أخرى مجتمعة شكلت أرضية مناسبة لتتحول سوريا إلى ساحة للصراعات الإقليمية والدولية وتصفية حساباتهم ملقية بثقلها على الأزمة السورية نحو المزيد من التعقيد".

وأكدت جاندا محمد "أحد عشر عاماً على الثورة السورية كانت كفيلة باستنباط العديد من الدروس والعبر، بأن أهم دعائم ومقومات نجاح الثورة تتلخص بالدرجة الأولى وجود رؤية نظرية واضحة المعالم، منسجمة مع أهداف ومبادئ الثورة وتطلعات الشعب السوري".

لفتت جاندا محمد "أمام هذه المرحلة التاريخية المفصلية من الثورة السورية المتزامنة مع التطورات والمستجدات الدراماتيكية التي يشهدها العالم على الساحتين الإقليمية والدولية في ظل رسم خرائط واستراتيجيات جديدة، وحتى نتمكن من إيصال الثورة إلى بر الأمان وركب المستجدات والتحولات ونكون جزءاً فاعلاً فيها وليس مفعولاً به، لا بد من تلافي الأخطاء والعثرات السابقة ولمّ شتات القوى الوطنية الديمقراطية والخروج برؤية واضحة جامعة للأزمة السورية عبر توافقات عمادها الحوار والشفافية والوطنية وعدم إقصاء أي طرف من الحوار، وأن تكون مصلحة الشعب فوق جميع الاعتبارات".

وأكدت "ما نطرحه اليوم من مبادرة نحو توحيد الرؤى والمواقف السورية الوطنية ليست وليدة اللحظة، إنما هي نتاج تراكمات على مدار عامين من اللقاءات التشاورية مع العديد من القوى والشخصيات الوطنية الديمقراطية السورية ذات خلفيات سياسية ومستقلة وأكاديمية مختلفة في الداخل السوري وخارجه".

وأضافت "حيث تناولت تلك الحوارات قضايا عدة حول مستقبل سوريا ومواقف القوى الخارجية، وتبدل الخريطة السورية، بالإضافة إلى تناول أوضاع القوى الديمقراطية والمشاكل والعقبات التي تحول دون فاعليتها المطلوبة والضرورية".

ويستمر الملتقى التشاوري بالحديث عن أهمية الملتقى، تتطرق خلاله عضوة اللجنة الاستشارية لمؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية، إلهام أحمد، إلى الأوضاع السياسية.

(أع/خ)

ANHA