​​​​​​​​​​​​​​"الاحتلال لن يمنعنا من تحقيق هدف ثورة 19 تموز في بناء وطن ديمقراطي حر تعددي"

بيّن مشاركون في اجتماع لحزب سوريا المستقبل بمناسبة دخول ثورة 19 تموز عامها الـ10، أن هذه الثورة كسرت القيود والمفاهيم التي فرضتها حكومة دمشق، ومكنت دور المرأة، ورسخت مفهوم التعايش المشترك بين شعوب المنطقة، مؤكدين أن الاحتلال لن يمنع الشعب من الاستمرار في الاقتداء بأفكار الثورة في بناء وطن ديمقراطي حر تعددي.

​​​​​​​​​​​​​​"الاحتلال لن يمنعنا من تحقيق هدف ثورة 19 تموز في بناء وطن ديمقراطي حر تعددي"
الإثنين 18 تموز, 2022   09:54
حلب

عقد حزب سوريا المستقبل (مجلس حلب) اليوم، اجتماعاً لبحث منجزات ثورة 19 تموز، مع دخولها الذكرى الـ 10، وذلك في قاعة مجلس سوريا الديمقراطية والواقعة بالقسم الشرقي من حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، بحضور عدد من ممثلي الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني ومؤيدي وأعضاء حزب سوريا المستقبل.

الاجتماع بدأ بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلاه قراءة محور الاجتماع من قبل عضوة مكتب التنظيم بحزب سوريا المستقبل (مجلس حلب) لمعان شيخو.

كسر القيود وتقديم مفاهيم حقيقية

أشارت لمعان شيخو إلى أنه منذ تأسيس "الدولة السورية" بعد خروج فرنسا منها لم تشهد البلاد أي ثورة وإنما شهدت انقلابات متتالية، ورسوخ النظام في حكم النظام البعثي وسيطرته على مقاليد الحكم، ألغى جميع الهويات والقوميات الموجودة ضمن الجغرافية السورية باستثناء الهوية العربية، ومنع تعدد الأحزاب والتجمعات.

وتطرقت لمعان إلى السياسة التي انتهجتها حكومة دمشق مع اندلاع التظاهرات في درعا منتصف شهر آذار عام 2011، وقالت: "الحكومة السورية استخدمت القوة لسحق هذه المظاهرات، وهو ما أدى إلى تأجيج الاحتجاجات في مناطق سورية أخرى".

وعلى جانب آخر سلطت لمعان شيخو الضوء على المنجزات التي حققتها ثورة 19 تموز من عام 2012، قائلة: "ثورة 19 تموز من عام 2012 كسرت القيود والمفاهيم التي فرضتها الحكومة السورية، وقدمت ثورة حقيقية بكل معنى الكلمة تمثل جميع المكونات بمختلف الأديان والقوميات، تميزت بأنها ثورة لتحرير المرأة وتحقيق حرية المجتمع وتمكينه لإدارة نفسه بنفسه، استناداً إلى فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان".

وأكدت عضوة مكتب التنظيم بحزب سوريا المستقبل (مجلس حلب) لمعان شيخو، في ختام حديثها أن "ثورة 19 تموز هي الثورة التي انتظرتها الشعوب الشرق الأوسطية منذ قرون لتعبر عن الواقع الحقيقي للتعايش".

الفرق بين الثورة والفوضى

وتخلل الاجتماع نقاشات بين الحاضرين لإبداء آرائهم بصدد المحاضرة، حيث نوهت الناطقة باسم مجلس المرأة لحزب سوريا المستقبل (مجلس حلب) هناء كردوش، إلى أنه "يجب التفريق بين الثورة والفوضى، فالثورة تحمل في طياتها تغيير يحقق التقدم للمجتمع ولا تمس المكتسبات أو المؤسسات التي تخدم المجتمع بل تستهدف أنظمة الحكم التي تحاول إخضاع الشعوب".

ووصفت هناء ثورة 19 تموز بأنها أنجح الثورات كونها خدمت الشعب في المنطقة، عبر التغيير على أساس التطور، مؤكدة أن أهم منجزات هذه الثورة هو "تمكين دور المرأة، وإرساء التعايش المشترك في مواجهة التحديات".

من جهته، أشار عضو مكتب التنظيم بمجلس سوريا الديمقراطية عارف عبد، إلى أن ثورة 19 تموز انطلقت بدافع من القوى الثورية الوطنية، وبدعم شعبي، لافتاً إلى أن تنظيم الشعب والنضال لحماية المناطق من الفوضى كان من أهم الدوافع لإعلان الثورة.

أما عضوة أكاديمية مؤتمر ستار مقبولة علو، فقالت خلال مداخلتها أن انطلاقة ثورة التاسع عشر من تموز مهد لإعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية في عموم شمال وشرق سوريا لتكون تجربة رائدة للديمقراطية في الشرق الأوسط.

وأكدت مقبولة أن احتلال تركيا للمناطق لن يمنع الشعب من الاستمرار بالاقتداء بأفكار الثورة في بناء وطن ديمقراطي حر تعددي.

(م ع/ ف)

ANHA