​​​​​​​عوائل الشهداء تطالب أوروبا وأميركا بوقف دعمها للدولة التركية الفاشية

أكد مجلسا عوائل الشهداء في مقاطعتي قامشلو والحسكة أن تكاتف المكونات سيردع هجمات الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال التركي. كما استنكرا العزلة المفروضة على القائد أوجلان، وطالبا أميركا وأوروبا بوقف دعمهما للدولة التركية الفاشية.

​​​​​​​عوائل الشهداء تطالب أوروبا وأميركا بوقف دعمها للدولة التركية الفاشية
الثلاثاء 14 حزيران, 2022   06:29
قامشلو

أصدر مجلسا عوائل الشهداء في مقاطعتي قامشلو والحسكة، اليوم، بياناً مشتركاً إلى الرأي العام، شجبا فيه هجمات دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا والعزلة المشددة المفروضة على القائد أوجلان.

وقرئ بيان مجلس عوائل الشهداء في مقاطعة قامشلو في مزار الشهيد دليل ساروخان الواقع في مدينة قامشلو، من قبل عضوي مجلس عوائل الشهداء في مدينة قامشلو، شيرين أحمد باللغة الكردية وباللغة العربية عبدي عيسى.

ورفع المشاركون يافطات بثلاث لغات (الكردية، والعربية، والسريانية) كتب عليها "ستنتصر إرادة الشعوب، لا لحياة بدون قائد، اعتقال القائد هو اعتقال الفكر الحر، الصمت عن القتل مشاركة في الجريمة، لا للعثمانية الجديدة، عاشت مقاومة إمرالي".

وفي مقاطعة الحسكة قرئ البيان في مركز المجلس الواقع في مدينة الحسكة، من قبل عضوة المجلس زيلان حسو.

وجاء في البيان المشترك:

"تواجه المنطقة عدواً بربرياً لا يعرف من الإنسانية إلا اسمها، لا يخفى على شعوب المنطقة بكافة أطيافها الدينية والعرقية تاريخ الدولة الطورانية وما فعلته بشعوبها، من قتل وتشريد وحرق المدن والقرى والتغيير الديمغرافي وإلحاق مساحات واسعة من جغرافية المنطقة بخريطتها التوسعية، ولم يسلم منه حتى الحجر والشجر كل ذلك من أجل إشباع غريزته الأنانية والعنصرية. هذه الطغمة الفاشية مسؤولة أمام التاريخ والإنسانية عن قتل الملايين من الأرمن والكرد والعرب والقضاء على ثقافاتهم وتقاليدهم، واستعمال أقذر الأساليب دناءة. بحيث لم يشهد التاريخ نموذجاً قط كنموذج الطورانية التركية، فتتلذذ بأنواع القهر والتعذيب، وأقذر نظام على وجه الأرض وظف العباءة الإسلامية في خدمة مصلحته القومية. ولم تسلم منه حتى أقدس مقدسات المسلمين والتاريخ خير شاهد.

وفي كردستان حدّث ولا حرج، فالطورانية تفننت في محاولاتها، وعلى كافة الصعد، لإنهاء الكرد لغة وحضارة وثقافة متجذرة في التاريخ، عبر آلتها الفتاكة بإنهاء كل انتفاضات الكرد بأبشع الطرق، ومع ظهور حركة حرية كردستان المتسلحة بالفكر الآبوجي، حققت من الانتصارات ما لم يتحقق طوال التاريخ. وكان الانتقام الصائب ببناء تنظيم أصبح ملاذاً لخلاص كافة شعوب المنطقة وجعل هذا العدو في حيرة من أمره، وكان الانتصار تلو الآخر وملاحم البطولة تشهد لها جبال كردستان. فكانت الانتصارات العظيمة في مناطق الدفاع المشروع وعلى قمم جبال كردستان وطوابير القتلى تدخل المدن التركية لتعطي إشارة بأننا هنا باقون وسننتصر مهما كلف الثمن لأننا عاهدنا الشهداء والقائد.

تكاتف المكونات كافي لتشكل سد أمام الهجمات

وبعد خسارته أمام الكريلا، كانت وجهته إلى روج آفا التي لم يرق له بناء إدارتها الذاتية التي ستكون أرضية خصبة لبناء سوريا المستقبل، وحجة حماية أمنه القومي، وإنشاء "منطقة عازلة" بعمق 30 كيلو متراً، ما هي إلا حجج وذرائع يشرعن بها احتلاله. وفي الوقت الذي تعيش فيه المنطقة فوضى عارمة وحروباً طائفية ومذهبية وقتل الإنسان على الهوية، كانت روج آفا تضع اللبنات الأولى لبناء أخوة الشعوب التي تحققت في خندق المقاومة أثناء محاربة داعش والفصائل الظلامية ومن ورائهم أسيادهم في تركيا. فكانت الخروقات شبه اليومية على مناطقنا وبالطائرات المسيّرة واستهداف المدنيين، محاولين دائماً خلق الهلع وتخويف الناس. وكانت الانتكاسة تلو الأخرى لهذا العدو. فتكاتف العرب والكرد والسريان والكلدان والآشور كافٍ بأن يكون سداً منيعاً أمام هجماته وحربه القذرة وعمقت أزمته الداخلية وأصبح يتخبط في سياسته، مقدماً تنازلات لكل من يدعمه في سبيل إبادة الكرد، وشدد الخناق والعزلة على إمرالي، متوهماً أنه يستطيع النيل من إرادة القائد الذي جسّد في شخصه أمل الملايين في سطوع شمس الحرية. إن تواطؤ المجتمع الدولي مع رغبة الدولة التركية الفاشية بإلقاء القبض على إرادة الشعب الكردستاني وتورطه في هذه الجريمة التاريخية، محل شجب واستنكار، والمؤامرة مستمرة حتى هذه اللحظة بكافة الأساليب قذارة. وبفضل مقاومة الكريلا ونضال شعبنا وصمود القائد ومقاومته التاريخية، أُفشلت المؤامرة من نواحٍ كثيرة، من خلال تنظيم الشعب ورفع وتيرة نضاله في كافة الميادين. ولن يهدأ لنا بال حتى يتحرر القائد جسدياً.

"نناشد وقف الهجمات ورفع العزلة عن القائد أوجلان"

إن عوائل الشهداء في مقاطعة قامشلو ومعنا الملايين من أحرار العالم نناشد الضغط على فاشية أنقرة بوقف هجماتها العدائية على مناطقنا ورفع العزلة عن قائدنا والسماح لأهله ومحاميه للقاء به. كما نتوجه لأصحاب القرار في العالم، وفي مقدمتها أميركا وأوروبا بوقف دعمهما اللا محدود لتحالف حزب العدالة والقومي الشوفيني. كما نذكرهم بأن المساس بأمن روج آفا وشمال شرق سوريا يهدد السلم والأمن العالميين ويمهد الطريق من جديد لظهور داعش ونشر فكره الظلامي وتهديد العالم برمته.

كما نتوجه لأبناء شعبنا في كل العالم لمساندة روج آفا وفضح نوايا أردوغان في الاحتلال والتغيير الديمغرافي وتهديد أمن المنطقة".

(كروب/آ)

ANHA