​​​​​​​أسباب داخلية وخارجية.. لماذا تهاجم السلطات التركية الصحافة الحرة

علّق صحفيون وإعلاميون من روج آفا   على اعتقال الصحفيين في باكور كردستان مؤكّدين على أنّ الدولة التركية تستهدف الصحافة الحرّة عندما تسعى لتنفيذ هجوم شامل. كما دعوا إلى كسر الصمت حيال جرائم الدولة التركية المحتلّة.

​​​​​​​أسباب داخلية وخارجية.. لماذا تهاجم السلطات التركية الصحافة الحرة
الأحد 12 حزيران, 2022   07:44
مركز الأخبار – سيما بروكي

مرّةً أخرى، بدأت الدولة التركية الفاشية باعتقال الصحفيين في باكور كردستان. إذ داهمت الشرطة التركية في الـ 8 من حزيران الجاري منازل عددٍ من الصحفيين الكرد، واعتقلت على إثر هذه المداهمات 20 صحفياً.

وبحسب وكالة مزوبوتاميا التي تبث في باكور كردستان، فقد تم في الـ 9 من حزيران الجاري وضع الصحفيين المعتقلين في زنازين انفرادية، ولم يُسمح للمحامين للوصول إلى ملفاتهم.

حول هذا الموضوع، تحدّث صحفيو وإعلاميو روج آفا لوكالتنا.  

اعتقال الصحفيين بداية لهجوم شامل

أوضحت مراسلة فضائية (JIN TV) بيريتان إيرلان التي عملت في السابق كمراسلةٍ في باكور كردستان وغالبية الصحفيين المعتقلين هم زملاؤها أنّ الصحفيين المعتقلين كانوا يوجّهون من ينضمّ للعمل حديثاً، وقالت: "أثناء عملي في باكور، كان يلحق أي هجومٍ للدولة التركية على وسائل الإعلام هجوماً شاملاً على الشعوب بالتأكيد. إنّ الهجمات مستمرة، وهي تنفّذ حملاتها بشكلٍ أوسع".

وقالت بيريتان إيرلان: "من الواضح إنّهم سيشنّون هجوماً شاملاً على شمال وشرق سوريا وباشور كردستان وبهذه الطريقة سيبدؤون بعملية إبادةٍ أعنف ضد الكرد". 

وذكرت بيريتان إيرلان أنّ ظروف العمل في الصحافة في باكور كردستان صعبةٌ للغاية، إذ أنّ الصحفي يواجه احتمالية الاعتقال والتعذيب كل يوم وقالت: "في عام 2015 نُفذت عملية قتلٍ أيضاً. هذا وتابع صحفيو نهج الصحافة والإعلام الحر عملهم بإصرار رغم تعرضهم للتعذيب والاعتقال"'

'الدولة التركية تحتل المرتبة الأولى في تعذيب الصحفيين'

ومن جانبها ذكرت المحررة في صحيفة روناهي، بيريفان خليل إلى أن تقارير الجهات المعنية تشير إلى انتهاك الدولة التركية لحقوق الصحفيين مراتٍ عديدة قبل الآن وقالت: "تحتلّ الدولة التركية المرتبة الأولى في تعذيب الصحفيين".

وأشارت بيريفان خليل إلى أهمية وكالتي (Jin News) وميزوبوتاميا (MA) وتابعت قائلةً: "بالنسبة لـ (Jin News) فإنّ الدولة التركية تستهدف على الدوام النساء في كل المجالات، لاسيما الصحفيات اللواتي تكشفن الحقيقة بأساليبهن الخاصة. أمّا بالنسبة لوكالة ميزوبوتاميا فإنّ الدولة التركية تستهدف الوكالات التي تسعى إلى تسليط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض له الشعب الكردي على وجه الخصوص. ووفقاً لحصيلة مراسلون بلا حدود فإنّ تسعون بالمئة من وسائل الإعلام في تركيا تابعة لحكومة حزب العدالة والتنمية". 

من بين الصحفيين المعتقلين مراسلون ومحررون يعملون في وكالتي ميزوبوتاميا و(Jin News).

وأكّدت بيريفان خليل على أنّهم يعتبرون هذه الممارسات والانتهاكات جريمة وأضافت قائلةً: "كلما سعت الدولة التركية لتنفيذ مخطط لاإنساني، واجهت الصحافة الحرّة العراقيل. توجّه الدولة التركية اليوم هجماتها الاحتلالية لباشور كردستان وشمال وشرق سوريا، كما تشهد تركيا أزمةً اقتصادية".

وتابعت بيريفان خليل حديثها قائلةً: "تريد القول بهذه الطريقة؛ إمّا أن تلزموا الصمت وإمّا أن تتعرضوا للاعتقال والتعذيب".

ودعت بيريفان خليل في ختام حديثها إلى كسر الصمت حيال جرائم دولة الاحتلال التركي وانتهاكاتها.  

'هذا العدد الهائل من الاعتقالات ليس أمراً عادياً'

وقالت مراسلة فضائية روناهي، رابرين علي: "يكشف اعتقال الصحفيين حقيقة الدولة التركية الفاشية، فهي تضغط على الصحافة الحرّة وتهاجمها. تحتوي السجون التركية على مئات الصحفيين الذين أصبحوا صوت حقيقة شعبهم. ومصير العديد منهم لا يزال مجهولاً".

وأشارت رابرين علي إلى تزامن اعتقال الدولة التركية للصحفيين مع تصعيدها لهجماتها الاحتلالية على دول الجوار وتابعت قائلةً: "نرى أنّ اعتقال هذا العدد الهائل من الصحفيين ليس أمراً عادياً".

كما أشارت رابرين علي خلال حديثها إلى الهجمات التي تشنّها دولة الاحتلال التركي على روج آفاي ومناطق الدفاع المشروع وقالت: "لا تريد أن تعلم الشعوب في تركيا لاسيما الشعب الكردي هناك حقيقة النهب، محاولات إبادة واحتلال روج آفا. كما لا ترغب بأن يعلم الرأي العام بهزيمتها أمام مقاومة الكريلا في باشور كردستان. ولكن بهذه الطريقة تنكشف هزيمة الدولة التركية وفشلها".

وذكرت رابرين علي أنّ الدولة التركية الفاشية ترغب بوجود إعلام واحد، وأن يكون هذا الإعلام تابعاً لها وقالت: "يتزامن اعتقال الصحفيين مع اقتراب الانتخابات الرئاسية التركية، وهم يسعون عبر هذه الاعتقالات توجيه رسالةٍ للمعارضة بأنّها لا تستطيع الوقوف بوجهها".

وأشارت رابرين خليل إلى تدهور الاقتصاد التركي وكشف الصحافة والإعلام الحر لهذا الأمر للرأي العام وتابعت قائلةً: "لا ترغب الدولة التركية بظهور تفتّتها الداخلي".

 واختتمت رابرين علي حديثها قائلةً: "كما نرى فإن جميع الصحفيين المعتقلين هم تلاميذ العم موسى، إنّهم كبارٌ في السن، وعملوا في الصحافة لسنوات. إنّهم يعدّون إرثاً وروّاداً للصحافة في باكور، وهم يسعون إلى القضاء على عقلية الإعلام والصحافة الحرّة في باكور كردستان من خلال اعتقالهم".

'لن تبعدنا هذه الممارسات عن متابعة الحقيقة'

ذكرت مراسلة وكالة (Nû Jinha) عبير محمد أنّ أزمة النظام الرأسمالي تسبب العديد من الأزمات الاجتماعية. وأشارت إلى اندلاع عددٍ من الانتفاضات في كردستان ردّاً على هذا النظام وإلى اعتراض هذه الانتفاضات العديد من العقبات منها الدولة التركية وتابعت قائلةً: "لهذا هناك ضرورةٌ لتأسيس إعلامٍ حر تمكّن الصحفيين الكرد من إيصال صوت شعبهم".

كما أشارت عبير محمد إلى محاولة الدولة التركية الفاشية للتستّر على جرائمها وقمع الإعلام الحر وقالت: "هذه الحوادث الجارية ضد الصحفيين لا تقع في باكور كردستان فحسب، فهي تجري ضد كل الصحفيين العاملين في خط الإعلام والصحافة الحرّة".

واختتمت عبير حديثها قائلةً: "لا تبعدنا هذه الممارسات عن متابعة الحقيقة، لأنّهم يسعون لإضعاف الصحافة الحرّة عبر هذه الانتهاكات". 

(ر)

ANHA