استهجان شعبي لمواقف "الولايات المتحدة الأميركية وروسيا" في شمال وشرق سوريا

استهجن مواطنون مواقف ما تسمى "القوى الضامنة لوقف إطلاق النار في شمال وشرق سوريا" حيال ما تتعرض له مناطقهم من هجمات دولة الاحتلال التركي المستمرة، رغم وجودها في المنطقة، مؤكدين أن الغاية من هذه الهجمات تهجير أهالي المنطقة وتغيير ديمغرافيتها.

استهجان شعبي لمواقف "الولايات المتحدة الأميركية وروسيا" في شمال وشرق سوريا
السبت 14 مايو, 2022   03:51
الحسكة

تشهد شمال وشرق سوريا استمرار هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، وخاصة مناطق "الشهباء ومنبج وكوباني، وعين عيسى، وتل تمر، وزركان"، بالإضافة إلى استهدافها مناطق أخرى بالطائرات المسيّرة، رغم وجود القوتين الضامنتين " الولايات المتحدة الأميركية، وروسيا" لوقف إطلاق النار في المنطقة.

يقول المواطن خالد أيو، من سكان ناحية تل تمر التابعة لمقاطعة الحسكة، وإحدى مناطق التماس مع دولة الاحتلال التركي التي تتعرض على الدوام لهجمات برية "في الحقيقة هناك هجمات شبه يومية على المنطقة، رغم وجود القوتين الأميركية والروسية الضامنتين لوقف إطلاق النار، إلا أننا لم نشهد إلى الآن أي توقف للهجمات، فالاحتلال التركي ومنذ احتلاله لمنطقة سري كانيه وإلى اليوم، يواصل قصف قرى الناحية ومركزها".

ويشكل غياب موقف واضح للأطراف الضامنة لوقف إطلاق النار، حيال ما تشهده المنطقة من خروقات، استهجان أهالي شمال وشرق سوريا، ويرون أن هذه القوات شريكة مع الاحتلال التركي في تهجير الأهالي من مناطقهم.

حيث قالت المواطنة نجوى العباس، من ناحية الدرباسية، إن "اتفاقات دولة الاحتلال التركي مع روسيا، والولايات المتحدة الأميركية، اتفاقات سياسية فقط، تصب في مصلحة هذه الدول ولا فائدة لها لشعوب شمال وشرق سوريا".

واستهدفت صباح الأربعاء الفائت، طائرات مسيّرة تابعة للاحتلال التركي موقعين في مقاطعة كوباني، أحدهما جنوب مركز المقاطعة على طريق حلب، والآخر في الحي الجديد في مركز المقاطعة، أسفر عن استشهاد المواطن أكرم أوستك، وإلحاق أضرار مادية بممتلكات الأهالي.

واعتبر الناشط الإعلامي من الريف الجنوبي لمدينة الحسكة "ناحية الشدادي" قاسم الشويخ، أن هجمات دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا عبر الطيران المسيّر إرهاب ممنهج، تتعمد فيه ارتكاب المجاز بحق المواطنين الآمنين في مناطقهم، بالشراكة مع المجتمع الدولي الذي يكتفي بالمراقبة فقط".

وأصيب يوم الأربعاء، اثنان من المواطنين في مدينة منبج شمال البلاد، جراء قصف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته قرية عون الدادات، الآهلة بالسكان في ريف منبج الشمالي.

وأضاف الشويخ: "لا يخفى على العالم ما تقوم به دولة الاحتلال التركي من محاولات متكررة لإحداث التغيير الديمغرافي عبر هذه الضربات التي تهدف لإفراغ المناطق من سكانها الأصليين، لبناء المستوطنات بذريعة إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم".

وتؤيد السيدة الخمسينية، عزيزة عبد الرحمن، من أهالي مدينة الحسكة، سابقها في أن الغاية من هذه الهجمات تهجير أهالي المنطقة من ديارهم "من العرب، والكرد، وغيرهم من المكونات"، وإفراغ المنطقة من سكانها الأصليين واستبدالهم بغرباء، كما فعلت في كل من "عفرين وسري كانيه"، للقضاء على شعوب المنطقة وتاريخها.

وشددت عزيزة عبد الرحمن أن هجمات دولة الاحتلال التركي لن تثني أهالي شمال وشرق سوريا عن تنظيم أنفسهم في المنطقة، مؤكدة على إصرار أهالي المنطقة على التشبث بأرضهم، وعدم التخلي عنها لصالح الاحتلال التركي، وعلى مساندتهم لقواتهم العسكرية التي تتصدى لهجمات دولة الاحتلال التركي.

بدورها، أكدت المواطنة نجوى العباس على ضرورة عدم الاعتماد على روسيا والولايات المتحدة الأميركية، كضامنيْن في الدفاع عن شمال وشرق سوريا ضد تهديدات وهجمات الاحتلال التركي، محذرة من ذلك بالقول: "يجب أن نكون يقظين حيال هذه السياسات".

(أم)

ANHA