​​​​​​​قره يلان: إنها معركة مصيرية وعلى كل كردي أداء المسؤوليات التي تقع على عاتقه -  تم التحديث

وصف مراد قره يلان الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني بحرب البقاء أو الفناء، وقال: "إنها مرحلة طارئة، على كل كردي التصرف بمسؤولية وتحمل المسؤوليات التي تقع على عاتقه، سوف نبذل التضحيات مهما كانت وسندحر هذا العدو".

​​​​​​​قره يلان: إنها معركة مصيرية وعلى كل كردي أداء المسؤوليات التي تقع على عاتقه -  تم التحديث
الخميس 21 نيسان, 2022   03:25
مركز الأخبار

وجاءت تصريحات قره يلان خلال حوار أجرته معه وكالة فرات للأنباء، حول ‏هجمات دولة الاحتلال التركي في 17 نيسان على مناطق الدفاع المشروع بمشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني‏. ‏

وفيما يلي نص الحوار:

بدأت دولة الاحتلال التركي في 17 نيسان بهجوم واسع النطاق ضد مناطق الدفاع المشروع، ماذا ‏تستطيعون أن تفعلوا ضد هذا الهجوم...؟ ‏

قبل كل شيء أريد أن أوضح هذا الشيء، هجمات العدو ليست هجمات عادية، الدولة التركية تتحرك منذ 2016 تتحرك ‏حسب مفهوم جديد، اتخذت لنفسها استراتيجية، وهدف هذه الاستراتيجية هو الوقوف ضد نضال حرية ‏كردستان، وهذا يتطلب بحسب استراتيجيتهم ان لا تكون تركيا صغيرة، بل يجب ان تتوسع اكثر، في هذا السياق وضعت نصب عينيها توسيع حدودها ‏عسكرياً وسياسياً واقتصادياً حسب الميثاق المللي والسيطرة على مناطق أخرى، وفي الوقت نفسه فإن هدفها هو تطبيق ‏العثمانية الجديدة، وتحويل تركيا الى دولة كبرى في المنطقة، وهذا ما يضمه جوهر هذا المفهوم، ولهذا فهم يشنون حرباً ‏ضدنا كشعب كردي منذ زمن طويل، ليس في المجال العسكري فحسب، بل في المجال السياسي والاجتماعي والثقافي ‏وفي كافة المجالات، هناك تعذيب ضد القائد آبو ليس له مثيل في العالم أجمع، يقيّمون كل شيء بشكل طارئ ويقومون ‏بالهجوم علينا.‏

كما هو معروف في عام 2021، كان هدفهم أيضاً هو استهداف مناطق الدفاع المشروع، لذلك كانت الثلوج لازالت ‏على الأرض، هاجموا بشكل مفاجئ منطقة غاري، ومن المعروف أنهم في ذلك الوقت تلقوا ضربات قوية وموجعة، ‏ومن ثم هاجموا بشكل مكثف زاب ومتينا وآفاشين، لقد وضعوا نصب أعينهم احتلال هذه المناطق، ومن هناك الوصول ‏الى غاري وقنديل، في غضون ثلاثة أشهر كانوا سيحتلون كامل المنطقة، ولكنهم تلقوا ضربات موجعة، وهزموا، من ‏الممكن أنهم سيطروا على بعض التلال ولكن الكريلا أبدت مقاومة عظيمة واسطورية. ‏

لم يستطيعوا تقبل هزيمة عام 2021‏

كنا نعلم أن الدولة التركية لن تتقبل ذلك بسهولة، لأن طابع حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية الفاشية ‏تملي عليها تنفيذ هذه الاستراتيجية، لكنها لم تتمكن من فعل ذلك واتجهت نحو الانهيار، إنهم يضعفون يوماً بعد يوم، لا ‏يزال أمامهم عام، لكن الدولة نفسها تريد أن تنجح هذه الاستراتيجية، لذلك تم الإعداد لهجمات واسعة. ‏

بالطبع كنا على علم بذلك، ونراقب العدو على الدوام، كانوا يدربون قواتهم، كما أنهم كانوا يجهزون قواهم المحلية في ‏المجالات السياسة والدبلوماسية، ولكن من أجل ألا يعارضهم أحد من القوى الدولية وتقوم بدعمهم، قاموا بالتحضيرات لذلك ‏باختصار، كانت الدولة التركية تستعد سراً وعلى نطاق واسع، دبلوماسياً وعسكرياً، حيث بدأت الهجمات في 17 نيسان. ‏

هذه ليست عملية، بل حرب كبيرة

والأصح، يمكن القول إن هذا الهجوم بدأ في 14 نيسان، لأنه قبل ذلك بثلاثة أيام بدأت الضربات الجوية على هذه ‏المناطق، في العرف العسكري يطلق عليه "التليين"، من أجل إضعاف الأهداف، قاموا بتنفيذ هجمات احتلالية، ثم في ليلة ‏‏17 نيسان هاجموا من جهة الجنوب والشمال، حاولوا إنزال قواتهم من الجو، هذه ليست عملية، بل حرب كبيرة، لا ‏يمكن لأي دول أن تقاتل بعضها البعض بهذه السهولة، لا أعتقد أنه توجد مثل هذه الجبهات في أوكرانيا، هذه معركة كبيرة، كانت دولة الاحتلال التركي قد استخدمت في السابق تقنيات وأسلحة كيماوية، حينما ننظر الى ‏الحرب الحالية، نرى بأنها اعتمدت بشكل كبير على التقنية المتطورة، في الوقت ذاته تحلق مروحيات الهليكوبتر ‏والطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع، ويهاجمون من البر ايضاً ومن المخافر الحدودية بواسطة المدافع، باختصار، ‏هدفهم هو القصف المستمر والهجوم الأكيد. ‏

الحرب ستتأجج

هذه المناطق التي تعرضت للهجوم، ليست مناطق عادية، منطقتي زاب وآفاشين هما منطقتان للنضالات التاريخية، ويجب على شعبنا والجميع الادراك جيداً بان الحرب ستتأجج، الدولة التركية تستخدم تقنية قوية وتريد تحقيق النتائج المرجوة، لكنها لا تدرك بأن مقاتلي الكريلا يمتلكون خبرات وتجارب عظيمة، حيث اكتسبوا تجارب في مجال الانفاق والوديان وخاصة العام المنصرم من خلال الحماية الذاتية وإلحاق ضربات موجعة بالعدو، لهذا ستشهد المنطقة حرباً تاريخية. 

نحن الآن في البداية ونخوض الحرب منذ يومين وقد دخلنا في اليوم الثالث، وجهنا رسائل تهنئة للرفاق وباركنا نضالهم وروحهم الفدائية، الأيام الأولى من أي مرحلة او حملة عسكرية تكون عصيبة جداً، الا ان رفاقنا حققوا انتصارات عظيمة منذ اليوم الأول، قوات العدو تدعي بأنها سيطرت على أماكن وانها لم تخسر شيئاً سوى ضابط في الجيش، هذا عارٍ عن الصحة ولا تعترف بالحقائق الموجودة على ارض الواقع وبهذا تخدع الرأي العام وخلق جو جديد بين المجتمع التركي، في الواقع هذه الحرب وطأتها كبيرة على النظام التركي الفاشي، وهي تشكل قضية الوجود واللاوجود بالنسبة له وإذا هُزم بهجلي وأردوغان في هذه الحرب، فسيتم سجنهما، لان ذلك يعد بمثابة ارتكابهم  الكثير من السرقات والجرائم، وبالتأكيد سيتم ملاحقتهم، لذلك تم حشد كل الفرص في تركيا وقد وضعا كافة المخاطر امام اعينهما وانهما سيقومان قدر استطاعتهما في الداخل والخارج كي يحقق اهدافهما مهما بلغ الامر.

هذه الحرب هي هرب استراتيجية بالنسبة للشعب الكردي

هذه الحرب ليست مجرد حرب بين حزب العمال الكردستاني (PKK) والدولة التركية، البعض يقرأ الاحداث حول هذه الفكرة. هناك خطأ كبير هنا، لان هذه الحرب تقوم على استراتيجية معينة، والهدف الأول لهذه الاستراتيجية هو حزب العمال الكردستاني، لكن الهدف ليس حزب العمال الكردستاني فقط، لديهم أهداف أخرى أيضًا، الا وهي القضاء على كل إنجازات الشعب الكردي، وبعدها السيطرة على الشعوب العربية، حيث يهدفون وضع العاصمتين هولير وبغداد تحت حكمهم، بالطبع، هدفهم الأول والأخير هو حزب العمال الكردستاني، لكن هدفهم في جوهره هو إنجازات الشعب الكردي، لهذا أصبحت هذه الحرب حرب الوجود واللاوجود بالنسبة للشعب الكردي.

في عام 2016 عند مجيئهم الى منطقة جلي قالوا "هذه الحرب حرب الوجود واللاوجود وحرب تحرير تركيا" نعم ربما تكون كذلك بالنسبة لتركيا، لكن الشعب التركي ليس جاهلاً لهذه الدرجة، ونحن ندرك جيداً بأن هذه الحرب حرب الوجود واللاوجود بالنسبة للشعب الكردي ونحن نقول هذا ليس فقط من اجل حزب العمال الكردستاني، بل من اجل الشعب الكردي ايضاً، وإذا نجحوا في تحقيق مخططاتهم سيخضعون كردستان بشكل كامل لسياسات الإبادة، وهذا هدفهم الرئيسي ويسعون لتحقيقه بكل امكانياتهم

هي قضية الوجود واللاوجود

تم استنفاذ كل إمكانيات تركيا في هذه الحرب، فلماذا يعاني الشعب التركي من أزمات اقتصادية الآن؟ تركيا بلد غني لكن النظام الحاكم قد استنفذ جميع إمكانيات الدولة في خدمة هذه الحرب سراً وعلناً، والآن سيستفسر الشعب التركي عن ذلك والى اين وصلوا في هذه الحرب وهل حققوا النتائج المرجوة ام لا بعد هذه الازمة التي وصلت لها تركيا، لهذا يريد كل من أردوغان وبهجلي الانتصار علينا ، من أجل الحفاظ على سلطتهما والحفاظ على حكم النظام الفاشي في كردستان، هذا مهم جدا بالنسبة لهم ولنا، كما انه مهم بالنسبة لشعبنا والشعب العربي وجميع شعوب الشرق الأوسط، إنهم يسعون وراء طموحاتهم في إحياء الإمبراطورية العثمانية الجديدة ولا يولون اية أهمية لشعبهم، وهذه خطة واضحة وليست سرية، الا يدعون دائما بأن مدينة كركوك لهم وتم اخراجهم منها؟ إذا لديهم حسابات خاصة وإذا لم يكن كذلك ماذا يفعل جنودهم في بعشيقة؟ لماذا يحشدون قواتهم في كركوك؟ إذا تم تنفيذ استراتيجيتهم، فإن وضع الكرد سيتعرض للخطر ويدمر، ويخدعون مسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK بأنه زعيم للشعب الكردي، أنتم زعماء الكرد في أي مكان؟ هل يطلق عليهم الإدارة الكردية لشمال العراق أو رئيس وزراء الكرد في شمال العراق، إنهم لا يعترفون بالكرد داخل تركيا أو خارجها، إنهم لا يعترفون بكردستان مطلقاً، هذه هي حقيقتهم. لقد نظموا أنفسهم على هذا المفهوم وهذه الحرب مستمرة على هذا الأساس.

يجب أن يكون شعبنا على دراية جيدة بهذا الأمر، في رأينا هذه عملية غير عادية، او هي بمثابة نفير عام، وعليه يجب على كل فرد أن يفعل ما في وسعه، لأننا نمر بفترة مهمة وحرجة للغاية، وهي حساسة جداً، لذا لا بد من كسر هذه الموجة من هجمات العدو، فإذا ما تم كسرها ستبدأ حقبة جديدة في تركيا وكردستان والمنطقة، وسيتم إيجاد حل للمرحلة الراهنة وتزدهر الحرية والديمقراطية، وعلى هذا الأساس تكون هذه المقاومة، مقاومة الديمقراطية والحرية، مقاومة لوجود الشعب الكردي، مقاومة حرية الشعب الكردي، مقاومة الديمقراطية لشعوب المنطقة.

ما دور ومهمة الحزب الديمقراطي الكردستاني في هذه الهجمات وإلى أي مدى يشارك في هذه العملية؟

في العام الماضي، دعم الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK)) استراتيجية تركيا وتواطأ معها، كيف تم ذلك؟ أحكمت الطرق أمام الكريلا، وفرضت حصاراً عليها، من ناحية أخرى جمعت المعلومات الاستخباراتية وعملت مع المنظمات الاستخباراتية، ووضعت كمين أمام الكريلا حيث هاجمت مرتين قوات الكريلا في خليفان مما أسفر عن استشهاد بعض من مقاتلي الكريلا وعلى هذا الأساس تواطأت مع تركيا إلا أن تركيا لم تقبل بذلك وها هي تجتمع مع مسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني على أعلى مستوى، كما يبدو أن الحزب الديمقراطي الكردستاني قد خطى خطوات أكثر تقدماً في الهجمات الأخيرة هذا العام مقارنة بالعام الماضي

عندما نقول مثل هذه الأشياء، فليس هدفنا التشهير بالحزب الديمقراطي الكردستاني، ربما يرى مسؤولو الحزب الديمقراطي الكردستاني في حديثنا هذا تطاول عليهم لكنها الحقيقة، الدولة التركية نفسها تعلن ذلك في كل لقاء مع الدولة التركية. مثلاً اجتمعوا مع عدو الشعب الكردي خلوصي أكار في مدينة ميونيخ، وبعدها صرح أكار أن وجهات نظرهم والحزب الديمقراطي الكردستاني واحدة في جميع المجالات، "نحن شركاء" كما صرح أردوغان الشيء ذاته مرات عدة، وقد رأينا انهم التقوا ببعض مؤخراً، وفي الوقت الذي عقد فيما بينهم الاجتماع، بدأ الهجوم الجوي أولاً، تلاه الهجوم البري، هذا ليس بالأمر السري ،لا نريدهم أن يكونوا ضدنا وضد الشعب الكردي، لا ندري ماذا ستكون نتيجة ذلك، صحيح أنهم لم يقاتلوا قوات الكريلا حتى الآن، لكنهم يحشدون قواتهم منذ الأمس، ويعززون قواتهم في ديرلوك وشيلادزه، ترى ماذا سيفعلون؟ إلى أين سيصل هذا الشيء؟  لا ندري، لكن الوضع خطير، لقد حاولنا جاهدين منع حرب مباشرة كي لا يقاتل الكرد بعضهم البعض، أستطيع أن أقول هذا، لقد عملنا جاهدين كما عملت كل إداراتنا على هذا النحو، لقد حاولنا دائماً منع ذلك ولا نزال نسعى إلى منعه.

(ك)