الانتخابات البرلمانية في جنوب كردستان تقترب وPDK يصر على الهيمنة

يقترب موعد الدورة الرابعة لانتخابات جنوب كردستان البرلمانية، وسط مطالبة الأحزاب الكردية بإجراء تعديلات على النظام الانتخابي، فيما يصر الحزب الديمقراطي الكردستاني على إجراء الانتخابات طبقاً لنظام الدائرة الانتخابية الواحدة الذي يضمن هيمنته.

الانتخابات البرلمانية في جنوب كردستان تقترب وPDK يصر على الهيمنة
الثلاثاء 12 نيسان, 2022   05:10
مركز الأخبار

ويستبعد معظم المراقبين إمكانية إجراء الانتخابات البرلمانية في جنوب كردستان، في موعدها المحدد مطلع تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، بالنظر للعقبات الجدية التي تقف في طريقها، وأهمها قانون الانتخابات المختلف عليه بين القوى السياسية وانتهاء ولاية مفوضية الانتخابات وخروج اثنين من أعضائها، وفق تقرير لصحيفة الشرق الأوسط.

وتنقسم القوى السياسية في جنوب كردستان، حيال قضية الانتخابات وقانونها، إلى اتجاهين أساسيين، الأول يمثله، الحزب الديمقراطي الكردستاني وحلفاؤه من بقية الأحزاب الصغيرة، مثل الحزبين الشيوعي والاشتراكي إلى جانب كوتا الأقليات، ويمثل الاتجاه الثاني الأحزاب المعارضة، مثل الاتحاد الوطني الكردستاني وجماعتي "التغيير" و"الاتحاد الإسلامي"، فضلاً عن حراك "الجيل الجديد".

ويصر الحزب الديمقراطي على إجراء الانتخابات طبقاً لنظام الدائرة الانتخابية الواحدة التي تشمل محافظات جنوب كردستان الثلاثة، في حين ترفض بقية الأحزاب المعارضة ذلك وتطالب بإلغاء هذا النظام واستبداله بنظام الدوائر المتعددة الانتخابي على غرار ما هو موجود في قانون الانتخابات الاتحادي الذي جرت وفقاً له الانتخابات العامة في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

ويتألف برلمان جنوب كردستان من 111 مقعداً، ضمنها المقاعد المخصصة لكوتا الأقليات. ويتمتع الحزب الديمقراطي الكردستاني بأغلبية تقارب الـ 60 مقعداً؛ ما يجعله قادراً على تعطيل معظم مشاريع القوانين، وخاصة المتعلقة باختيار أعضاء جدد لمفوضية الانتخابات وتعديل قانونها.

ويقول الصحافي سامان نوح للصحيفة، إن "القوى والأحزاب السياسية المعترضة على القانون القديم ترى أنه لا يحقق تمثيلاً عادلاً في البرلمان ويحقق للحزب الديمقراطي أغلبية مريحة، خاصة مع ضمانه لمقاعد الأقليات والمكونات البالغة 11 مقعداً".

ويضيف نوح أن "التحدي الآخر الذي تواجهه الانتخابات هو انتهاء ولاية مفوضية الانتخابات منذ أكثر من سنتين وغياب اثنين من أعضائها، وإذا أريد إجراء الانتخابات في موعدها المحدد فلا بد من تبديلها أو تمديد فترة عملها وتعويض الأعضاء الغائبين، لكن ذلك مستبعد نتيجة الصراع الحاد بين القوى السياسية وذلك سينعكس على شكل إخفاق في إجراء العملية الانتخابية".

من هنا، والكلام لنوح، فإن "إمكانية إجراء انتخابات الإقليم بدورتها الرابعة في موعدها المحدد تبدو بعيدة جداً؛ ذلك أن تشريع قانون جديد واختيار أعضاء جدد للمفوضية يتطلب عملاً فاعلاً داخل برلمان الإقليم، وذلك أمر مستبعد بالنظر لأنه برلمان شبه معطل منذ أشهر طويلة وبالكاد يجتمع بين فترة وأخرى".

من جانبه، وجّه رئيس حراك "الجيل الجديد" في جنوب كردستان شاسوار عبد الواحد، أمس الاثنين، نداءً إلى المجتمع الدولي والحكومة الاتحادية في بغداد بشأن انتخابات جنوب كردستان المرتقبة.

وقال عبد الواحد في تغريدة عبر "تويتر"، إن "العملية السياسية في الإقليم قد انتهت، البرلمان معطل ولا توجد نية لإجراء الانتخابات، وجميع المؤسسات مشلولة؛ لذلك نطلب من الحكومة الاتحادية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة التدخل في الإقليم لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه ومساعدة المواطنين هناك".

وأضاف، أنه "وبخلاف ذلك، لا يوجد ضمان للعيش بسلام واستقرار في ظل وضع يتجه للانفجار ونحن كمعارضة وكشعب، مجبرون على خطوات أخرى للدفاع عن الحرية والديمقراطية وحقوق المواطنين والعيش الكريم".

من جهته، قال رئيس كتلة الاتحاد الوطني في برلمان كردستان زياد جبار في وقت سابق، إن "سجل الناخبين ليس نزيهاً، ويجب تعديله وتحديثه".

وأضاف في تصريحات صحافية، أنه "من خلال تراكم خبراتنا خلال السنوات السابقة وجدنا أن نظام الدائرة الواحدة لا يحافظ على التوازن في تمثيل المناطق؛ لذلك نطالب بنظام الدوائر المتعددة".

لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني، يتمسك بالإبقاء على قانون الانتخابات القديم الذي يجرى وفق نظام الدائرة الواحدة، لأنه يحقق له الهيمنة على جنوب كردستان، ولذلك هدد الحزب الديمقراطي رئيسة برلمان جنوب كردستان، ريواز فائق، في وقت سابق.

وقال رئيس الكتلة زانا ملا خالد مهدداً "نحن لن نطلب من رئيسة البرلمان بل نحذرها". وأضاف، أن "الحزب الديمقراطي الكردستاني مع حلفائه سيلجأون إلى استخدام الأغلبية لتحديد جلسة برلمان كردستان، ومنع تعطيل البرلمان بحجة أن قوة سياسية لديها مطالب بشأن تعديل قانون الانتخابات....".

ويهيمن الحزب الديمقراطي الكردستاني، على مفاصل الحكم في جنوب كردستان، وتعيش العوائل الثرية في الحزب حياة الرخاء وتشتري العقارات في أميركا وتودع مئات الملايين من الدولارات في مختلف بنوك العالم ومنها لبنان، في حين يعاني الشعب الكردي من الفقر ويتم دفعه للهجرة، وسلطت أزمة اللاجئين على الحدود البيلاروسية البولندية أواخر العام الماضي، الضوء على حجم الفساد المشتري في جنوب كردستان.

(د ع)