​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"هجوم الحزب الديمقراطي الكردستاني انتحار بالنسبة له"

علق كل من عضو حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، خليل عثمان، وعضو اتحاد مثقفي إقليم الجزيرة، كرديار دريعي، على قيام الحزب الديمقراطي الكردستاني بالاستعدادات لشن هجوم ضد حزب العمال الكردستاني، بالتحالف مع الدولة التركية المحتلة، قائليْن إن هذا الهجوم " سيكون انتحاراً" بالنسبة للحزب الديمقراطي الكردستاني.

​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"هجوم الحزب الديمقراطي الكردستاني انتحار بالنسبة له"
الأحد 3 نيسان, 2022   21:47
مركز الأخبار – هفال تايلان

أعلنت لجنة العلاقات الخارجية في منظومة المجتمع الكردستاني في 26 من آذار الماضي، عن حصولها على معلومات تفيد بانضمام الحزب الديمقراطي إلى هجمات الدولة التركية المحتلة ضد الكريلا ومشاركته فيها بشكل فعّال ونشط هذا العام، وأشارت إلى إمكانية القيام بعمليات استفزازية لإشراك الحزب الديمقراطي الكردستاني في الهجمات الاحتلالية بشكل نشط وشرعنة هذه الهجمات. ودعت لجنة العلاقات الخارجية في بيانها، البرلمان في باشور (جنوب كردستان) والرأي العام إلى تحذير الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وعلّق كل من عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي، خليل عثمان، والرئيس المشترك لاتحاد مثقفي إقليم الجزيرة، كرديار دريعي، على بيان منظومة المجتمع الكردستاني قائليْن إنّه؛ إذا انضمّ الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى مثل هذا المخطط القذر، فإن هذا انتحار بالنسبة له. وأشار كل من عثمان ودريعي إلى أهمية الوحدة القومية لئلّا يحرم الكرد من حقوقهم في الوقت الذي تتغير فيه التوازنات العالمية. وأكّدا أن تحالف الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الدولة التركية سيؤدي به الهاوية.   

’ لن تكون هذه الحرب حرباً بين الأشقاء، بل ستكون’ انتحاراً‘

ذكر عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي، خليل عثمان، أن الدولة التركية المحتلة تعمل دون توقف للقضاء على الشعب الكردي ومكتسباته، وأوضح أن الشعب قد أعرب خلال نوروز المنصرم، عن ارتباطا بالقائد أوجلان وحزب العمال الكردستاني وتابع "لقد رأينا مؤخراً أن العدو يرغب بارتكاب المجازر بأساليب قذرة، ويخطط للقيام بهذا الأمر عن طريق الحزب الديمقراطي الكردستاني. وفي سياق هذا المخطط القذر، كان سيتم محاصرة حزب العمال الكردستاني وشرعنة انضمام الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى الهجمات من خلال قتل البيشمركة والتخطيط لبعض الاغتيالات.

 نحن لا نرغب أبداً باندلاع مثل هذه الحرب؛ لأن عدو الكرد هو من سينتصر فيها. كما أنها ستكون مشكلة كبيرة، ليس فقط لجزء واحد من كردستان؛ بل لأجزائها الأربعة. فالحقيقة هي أن من يحارب إلى جانب العدو ضد شعبه، يقضي على نفسه أيضاً، لذا فإن هذه الحرب لن تكون عبارة عن حرب بين الأشقاء، بل انتحاراً.

’ الدولة التركية تريد في مئويتها الأولى القضاء على حزب العمال الكردستاني على يد الحزب الديمقراطي الكردستاني’

وأشار خليل عثمان إلى أنهم ضد اندلاع أي حرب بين القوات الكردية، وأنهم يدعمون ويؤيدون المؤتمر القومي وأضاف: "كلّما ازداد حزب العمال الكردستاني قوة اليوم، ازدادت قوة الحزب الديمقراطي الكردستاني. ينبغي أن ينظر الديمقراطي الكردستاني إلى الأمر من هذا المنظور. نحن نزداد قوة عندما نتّحد.

نحن نشهد حرباً عالمية ثالثة، هناك حرب مندلعة بين أوكرانيا وروسيا والتوازنات العالمية تتغير، والأتراك يستعدون وفقاً لهذا. سوف يدخلون العام المقبل، عام 2023 إلى قرن جديد؛ ومثلما قاموا بإبادة الأرمن أثناء تأسيسهم لجمهوريتهم، سيرغبون الآن بالقضاء على الكرد. إنهم يدركون أنّ الكرد أصحاب تنظيمات، ويستطيعون المقاومة ويتمتعون بالقوة الكافية للدفاع عن أنفسهم، ولهذا يريدون القضاء على حزب العمال الكردستاني على يد الحزب الديمقراطي الكردستاني".

وتابع عثمان حديثه قائلاً: "هذه ليست المرة الأولى التي يقف فيها الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى جانب أعداء الكرد ويقاتل ضد الكرد، ولن تكون الأخيرة، في هذا العصر الذي تندلع فيه الحرب العالمية الثالثة ويُعاد تصميم العالم من جديد، سينتصر الكرد بقدر ما يتحدون. عندما شنّ العراق هجوماً على إيران في الثمانينات بقيادة صدّام، قام الحزب الديمقراطي الكردستاني بالهجوم على كرد إيران. وقد وقعت مجزرة حلبجة بعد هذه الحرب بثمانية أعوام".

’ اليوم هو يوم الوحدة’

ووجّه خليل عثمان هذا التحذير: "ستفيد هذه الحرب المحتملة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، وتلحق الإبادة بالكرد وتتسبّب بالقضاء على جميع منجزاتنا. ينبغي أن نعزّز المنجزات التي حقّقناها اليوم أكثر ونضمنها. إن اليوم هو يوم الوحدة، ومثلما أظهر الشعب وحدته في نوروز، نحن نأمل أن تتحد الأحزاب الكردية أيضاً".

واختتم عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي، خليل عثمان، حديثه بهذه الدعوة: "يجب أن يكون شعبنا حذراً ويقظاً حيال الاستفزازات المحتملة، والهجمات على حزب العمال الكردستاني. إن الحرب المحتملة ستكون غادرة بالنسبة للكرد. إنّ الكرد اليوم رائدون في الشرق الأوسط بمشاريعهم، لذا يريدون القضاء على هذا المشروع. وحزبا العدالة والتنمية والحركة القومية هما أكثر من يرغب بذلك".

’هناك خطر على المنجزات’

ومن جانبه، أوضح عضو اتحاد مثقفي إقليم الجزيرة، كرديار دريعي، أن المنجزات التي قدم الشعب الكردي تضحيات كبيرة في سبيل تحقيقها، معرضةٌ للخطر وتابع قائلاً: "إن آخر الأخبار المتداولة بشأن الحزب الديمقراطي الكردستاني مؤسفة حقاً؛ لأن الشعب الكردي قد قدّم تضحيات عظيمة خلال مسيرة التاريخ. فلو نظرنا إلى باشور، فإننا لا نستطيع نسيان المجازر التي ارتُكبت بحقّ الشعب الكردي كمجزرتي حلبجة والأنفال، أي أنّ المنجزات التي تحققت، تحققت بتضحيات عظيمة وأثمان باهظة. ولكن هذه المنجزات الآن، معرضةٌ لخطر أن تقع بيد الدولة التركية المحتلة بكل بساطة".

كما أوضح دريعي أن القرن الذي مضى على الشعب الكردي، وهو محروم من حقوقه قد مرّ بالنضال، إلّا أنه قد تم القضاء على هذه النضالات واحدة تلو الأخرى، بسبب عدم اتحاد الكرد في مواجهة هجمات العدو. وتابع دريعي قائلاً: "نحن نعبر اليوم إلى قرن جديد. تستعد الدولة التركية الفاشية فيه لحرمان الشعب الكردي من حقوقه. وقد دعونا نحن المثقفون مرات عديدة إلى أن الوحدة القومية الكردية والمؤتمر القومي الكردستاني ضروريان ليحصل الشعب الكردي على حقوقه في القرن الجديد. وأنه ينبغي أن تكون هناك استراتيجية توازن سياسي بين القوات العسكرية الكردية".

وتابع كرديار دريعي قائلاً: "لا نستطيع أن نلوم الدولة التركية؛ لأنها عدوة. ولكن الأساليب التي يطبقها الحزب الديمقراطي الكردستاني تخدم الدولة التركية المحتلة. لا سيما عند النظر إلى البيان الصادر عن منظومة المجتمع الكردستاني في 26 من آذار الماضي، والذي يرد فيه أنّ الحزب الديمقراطي الكردستاني يستعد لشن هجوم كبير على حزب العمال الكردستاني والكريلا. ويمكن وصف هذه الاستعدادات بـ ’ الانتحار‘؛ لأن شعبنا لم ينسَ المآسي التي تسبّبت بها الحرب التي اندلعت بين الأشقاء في كردستان في التسعينات".

الخطر المحدق بباشور

أوضح كرديار دريعي أن الحزب الديمقراطي الكردستاني قد لجأ بالفعل إلى القيام بممارسات استفزازية وتابع قائلاً: "إذا انخرط الحزب الديمقراطي الكردستاني في الهجوم على كريلا الحرية، فإنه سيفقد المنجزات التي تحققت في باشور، وسيُقضى على استقلال باشور أيضاً. إذ أن الحكومة العراقية المركزية والدولة التركية تقومان بقمعه بالفعل".

ووجّه دريعي هذه الدعوة: "السبب الرئيس هو أن الأحزاب في باشور ليست متحدة، وأنّ المصالح العشائرية والعائلية مهمة لديهم. وهذا ما تسبّب بنسيانهم للمصالح الاستراتيجية للشعب الكردي. نحن المثقفون، نجدّد دعوتنا الدائمة، وندعو الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى عدم الانخراط في هذه الحرب. كما أدعو البرلمان في باشور والأحزاب السياسية والمنظمات المدنية إلى الوقوف في وجه هذه الحرب القذرة وعدم السماح للحزب الديمقراطي الكردستاني بخدمة الدولة التركية".

"حزب العمال الكردستاني هو أمل الشعب"

هذا وأشار كرديار دريعي إلى أن السبب الرئيس الكامن وراء عداوة الدولة التركية لحركة الحرية؛ هو قيادتها للشعب الكردي وشعوب الشرق الأوسط، وذكر أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يرتكب خطأً تاريخياً وقال: "يرتكب الحزب الديمقراطي الكردستاني خطأً تاريخياً فادحاً؛ لأن حزب العمال الكردستاني هو أمل الشعب ويرى الشعب ذاته داخل صفوف حزب العمال الكردستاني. في نوروز 2022 توضحت دعوة جميع الكرد داخل البلاد وخارجها؛ إذ دعوا إلى تحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان وإزالة اسم حركة الحرية من ’ قائمة الإرهاب‘؛ لأن الجميع يدرك أن حركة الحرية قادت خلال هذا القرن النضال من أجل الدفاع عن حقوق الشعب الكردي وجميع الشعوب المضطهدة".

ودعا كرديار دريعي في ختام حديثه، الحزب الديمقراطي الكردستاني قائلاً "في الختام أرغب بتوجيه هذه الرسالة للحزب الديمقراطي الكردستاني؛ توجد في الثقافة الكردية، حكاية ديكٍ يطلب صاحبه منه بداية ألا يصيح ثم أن يصبح كدجاجة، وإن لم يقم بما يُطلب منه فإنه سيُذبح، ولهذا السبب نفّذ ما طُلب منه، ولكن وعندما طُلب منه أن يبيض ولم يستطع قاموا بذبحه. تعامل الدولة التركية الحزب الديمقراطي الكردستاني معاملة الديك في هذه الحكاية. يجب أن يدرك السيد مسعود البرزاني هذا الأمر بشكلٍ خاص. فالتاريخ لن يغفر لأحد".

(ر)

ANHA