​​​​​​​عشرات الأحزاب السياسية وتنظيمات نسائية تؤكد أن تطبيق الإدارة الذاتية سيحل الأزمة السورية

أوضحت الأحزاب السياسية في شمال وشرق سوريا أن مشروع الإدارة الذاتية هو ملاذ لجميع السوريين، مؤكدة أنه لا حل في سوريا ما لم يتكاتف السوريون، وشددت على النضال من أجل بناء سوريا كوطن تُصان فيه حرية وكرامة المواطن.

​​​​​​​عشرات الأحزاب السياسية وتنظيمات نسائية تؤكد أن تطبيق الإدارة الذاتية سيحل الأزمة السورية
الثلاثاء 15 آذار, 2022   12:26
قامشلو

بمناسبة الذكرى السنوية الـ 11 للأزمة السورية، نظم مجلس سوريا الديمقراطية، اليوم مهرجاناً خطابياً، تحت شعار "الثورة مستمرة حتى إنهاء الاستبداد وتحقيق الحرية والكرامة"، وذلك في مركز محمد شيخو للثقافة والفن بمدينة قامشلو.

شارك في المهرجان ممثلون عن 31 حزباً سياسياً، إلى جانب ممثلات عن الحركات والتنظيمات النسائية في شمال شرق سوريا وأعضاء من مجلس عوائل الشهداء.

المهرجان الخطابي بدأ بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً على أرواح الشهداء، تلاه إلقاء كلمة من قبل الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، أمينة عمر، أوضحت من خلالها أن انتفاضة 12 آذار شكلت أساساً نهضوياً ومرتكزاً حقيقياً من مرتكزات "الثورة الشعبية" في منتصف آذار 2011 والتي تدخل عامها الـ 12.

'لا حل في سوريا ما لم يتكاتف السوريون'

وأكدت أمينة أن "الثورة التي انتشرت على كافة الجغرافية السورية، بدءاً من درعا وصولاً إلى قامشلو، كانت نتيجة الممارسات والسياسات القمعية للنظام الاستبدادي المركزي الذي عزز السلطة الأمنية وقمع الحريات والحياة السياسية وخلف بذور التطرف داخل المجتمع السوري".

فيما نوّهت أمينة عمر إلى أن مرحلة التدخلات الإقليمية والدولية ودعمها "للمعارضة" التي "تحمل طابع الإسلام السياسي، خدمت ادعاءات النظام في تصوير الثورة على أنها ثورة متطرفة وطائفية من ناحية، وأدت إلى حماية سلطة دمشق من الانهيار من ناحية أخرى، وتحولت الثورة السورية إلى ثورة مضادة وإلى صراع بين النظام والمعارضة الإسلاموية السياسية للاستيلاء على الحكم، وتم تحييد المطالب المشروعة للشعب السوري في الحرية والكرامة عن المشهد السياسي".

وحملت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، أمينة عمر "المعارضة التي تحمل صبغة الإسلام السياسي مسؤولية انحراف الثورة على مسارها بقدر ما يحمل النظام السوري مسؤولية القضاء عليها"، وبيّنت أن مجلس سوريا الديمقراطية يرى أن سوريا بحاجة ملحّة إلى حل وطني ينهي الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية وينقلها إلى نظام ديمقراطي تعددي سياسي يضمن حقوق جميع المكونات.

مؤكدة أنه "لا حل في سوريا ما لم يتكاتف السوريون، لإيجاد الحل لبلدهم، ولملمة جراحاتهم بأيديهم من أجل إنقاذ سوريا وتحقيق مستقبل أفضل للأجيال السورية القادمة".

'متابعة النضال من أجل بناء سوريا كوطن تصان فيه حرية وكرامة المواطن'

من جانبه، أكد رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)، إدريس شنكالي، أن "ما آلت إليه الأوضاع في سوريا من تحوير الحراك المحق المطالب بالحرية والكرامة إلى الأسلمة والعسكرة بفعل العنف الممارس من قبل النظام والعنف المضاد من قبل الكتائب المسلحة المرتبطة بالإسلام السياسي، وكيف فتح المجال لمنظمة القاعدة وما شابهها بالتغلغل والتغول في المجتمع السوري وإنتاج منظمات أكثر إرهاباً فتكا كداعش بدعم دولي وإقليمي".

وأكد شنكالي أن ما قام به مجلس سوريا الديمقراطية وما طرحه من مشاريع وطنية مرتكزة على مبدأ الحوار والحل السياسي يمكن البناء عليه وتطويره.

شنكالي أشاد بالدور الريادي لمقاتلات ومقاتلي قوات سوريا الديمقراطي في القضاء على الإرهاب، وقال: "نستذكر بهذه المناسبة بمزيد من العزم والإصرار على متابعة النضال من أجل بناء سوريا كوطن تُصان فيه حرية وكرامة المواطن وتتحقق فيه العدالة والمساواة من أجل إحقاق الحقوق وضمانها".

'نمثل القوى الحقيقية للثورة الشعب السوري'

أما الناطقة باسم حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، سما بكداش، أوضحت أنه وبعد مرور 11 عاماً على الأزمة السورية دون وجود أي ملامح حل سياسي في الأفق القريب، وقد تحولت سوريا إلى ساحة للصراع على المصالح والنفوذ من طرف قوى الهيمنة العالمية والإقليمية.

وتابعت: "نحن المجتمعون هنا نمثل القوى الحقيقية للثورة الشعب السوري، ونتحمّل أعباء القيام بتحقيق أهداف ثورة الكرامة التي أصبحت شعاراً للشعب السوري، على الرغم من كل محاولات التحريف والتزييف وقلب الحقائق التي باتت جلية للجميع، فنحن من دافعنا عن كرامة الشعب السوري ولم ننزلق إلى العمالة والارتزاق".

سما بكداش أكدت أنهم "كانوا في الصف الأول لهذا النضال ومنذ ما قبل ثورة الشعب السوري، وعشنا كل مراحله وكنا في صميم كافة التطورات التي جرت بانتهاجنا الخط الثالث الذي يستند إلى الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب وتأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية".

'الإدارة الذاتية هي الخلاص لثورتنا'

من جانبه، دعا الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني، سنحريب برصوم، عموم السوريين للنظر بعين الحياد إلى تجربة شمال وشرق سوريا، وقال: "تجربة شمال وشرق سوريا ملاذ لكل السوريين الهاربين من بطش النظام السوري ومن إرهاب الفصائل العسكرية في المناطق المحتلة من قبل تركيا، حيث أصبحت الأرض التي أحيت أدياناً وهويات سعى نظام البعث لعشرات السنين إلى محاربتها وطمسها لتحقيق أهدافه الشوفينية".

وأكد برصوم أن "الإدارة الذاتية هي الخلاص لثورتنا وهي ثمرة أينعت بعد أن سقتها دماء الآلاف من شبابنا وشاباتنا من عموم المكونات القومية والدينية، ولكن سنبقى نناضل من أجل عموم الوطن السوري وتتخلص سوريا من جميع آفات العصر لتعود كما يعرفها التاريخ".

فيما من المقرر أن تلقي الأحزاب المشاركة في المهرجان الخطابي كلمات حول موقفها حيال سياسات حكومة دمشق في تعميق الأزمة السورية، فيما يشكل مشروع للإدارة الذاتية الحل الأمثل لها.

(كروب/س ر)

ANHA