سياسيون كرد: إزالة اسم PKK من "قائمة الإرهاب" بداية لحل القضية الكردية

دعا سياسيون كرد إلى رفع اسم حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب" لأنه قدم آلاف الشهداء في سبيل أن يصبح الكرد أحراراً.

سياسيون كرد: إزالة اسم PKK من "قائمة الإرهاب" بداية لحل القضية الكردية
الخميس 10 آذار, 2022   22:43
مركز الأخبار

تتعالى الأصوات المطالبة برفع اسم حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب" في الشارع الكردي.

وفي السياق، دعا سياسيون كرد إلى إزالة اسم حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب"، مؤكدين أن استمرار إدراج حزب العمال الكردستاني على "قائمة الإرهاب" يمنح تركيا الحجة لمواصلة سياسات الإبادة بحق الكرد.

عضو إدارة التنظيم واللجنة الإعلامية لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD في سويسرا، جان مراد، قال بالصدد "إن إدراج اسم حزب العمال الكردستاني جاء من خلال سعي دولة الاحتلال التركي الدائم لدى الولايات المتحدة الامريكية، قائلاً: "كثيراً ما سعت تركيا بالحجج إلى واشنطن عبر جماعات الضغط اليهودية الأمريكية، وعلاقاتها الاستراتيجية بإسرائيل، ومصالحها الضيقة، صنفت إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلنتون عام 1997 حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية أجنبية ولاحقاً ككيان إرهابي عالمي".

'قرار وضع اسم حزب العمال الكردستاني في لائحة الإرهاب الدولي يمثل الوجه المنافق لسياسة واشنطن والغرب '

واعتبر مراد أن الدول التي صنفت حزب العمال الكردستاني ككيان إرهابي عالمي، بعد قرار الرئيس الأمريكي بيل كلنتون كدول الاتحاد الأوربي، وبعض الدول الأخرى، تصوغ سياستها من منظور الولايات المتحدة الأمريكية. 

ورأى أن قرار وضع اسم حزب العمال الكردستاني في لائحة الإرهاب الدولي يمثل الوجه المنافق لسياسة واشنطن والغرب، بعيداً عن المعايير الأوربية لحقوق الإنسان، وشعارات جلب الديمقراطية للشعوب التي تغنت بها أمريكا.

وتساءل السياسي الكردي مراد عن الأدلة التي تم تقديمها إلى الكونغرس الأمريكي؟ وأضاف "لكنني أجزم بأنها لم تحتوِ على نشاط واحد فقط لحزب العمال الكردستاني يمثل تهديداً للأمن القومي الأمريكي، والأمر نفسه بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي، ذلك لأنه وفي كل مرة اعتمدت واشنطن والغرب على مزاعم الدولة التركية دون امتلاكها أي بيانات موثقة ومؤكدة".

وقال مراد: "إن عملية التناغم بين واشنطن والغرب من جهة، وتركيا من جهة أخرى، تمت عبر عجلة إسرائيل وتدحرجت إلى حدود الناتو النهائية مع إيران وسوريا، وأدت إلى شراكات متمحورة حول مجموعة واسعة من المصالح المتبادلة".

ولفت مراد إلى أنه لا يوجد توافق دولي على تعريف قانوني للإرهاب إلى يومنا هذا، وقال: "إن تحدثنا عن الإرهاب الحقيقي، فتركيا وأقل منها النظامين السوري والإيراني، يمارسون الإرهاب بحق شعوبهم والمنطقة"، وتابع "وهنا نعطي لأنفسنا الحق في قياس نسبة العداء والكراهية والعنف الممنهج بحق الشعب الكردي في الأجزاء الأربعة. وليس غريباً أن لتركيا حصة الأسد منها".

ورأى مراد أن الأزمة الأوكرانية أثبتت بأنه لا يمكن الاعتماد على الولايات الأمريكية والغرب مهما أثبتَ لهما حسن النوايا والسلوك ومهما تماشيتَ مع سياساتهما.

واعتبر جان مراد أن استمرار إدراج اسم حزب العمال الكردستاني على "قائمة الإرهاب" من شأنه منح السلطات التركية الصلاحية المطلوبة لاستمرار آلة القتل والإرهاب، وتبرير العنف بكافة أشكاله بحق الشعب الكردي وإضفاء الشرعية على سياساتها القومية المتطرفة والعنصرية، محملاً جميع الدول المسؤولية عما تقترفه دولة الاحتلال التركي من عدوان شبه يومي.

وأشار إلى أن سياسات دولة الاحتلال التركي العدوانية، لا تهدد الأجزاء الكردستانية الأربعة فحسب؛ بل المنطقة برمتها من خلال رؤيتها العثمانية الجديدة للمنطقة والعالم، قائلاً: "التاريخ يضع مخاوف شعوب المنطقة على محمل الجد مجدداً، في حين يعتبر المقاتلون الكرد والشعب الكردي خط الدفاع الأول عن تلك الشعوب، وأي خطر عليهم يعني تكرار الإبادة والمجازر بحق الشعوب الأخرى".

 ورأى جان مراد أن إزالة اسم حزب العمال الكردستاني من "قائمة الارهاب" تعني الاستعداد لإطلاق سراح القضية الكردية ووضعها على طاولة الحوار الإقليمية والدولية.

وقال: "إن القوى المهيمنة على المنطقة والتي حذت حذو تركيا في معاداة الشعب الكردي، لا يمكنها فصل الشعب عن حزب العمال الكردستاني الذي يملك شرعية شعبية واسعة في كل أجزاء كردستان، بل وتستمر في النمو لتشمل شعوب ومكونات المنطقة".

'اجتذب حزب العمال الكردستاني آلاف الأصدقاء والمتضامنين الأمميين في كل أنحاء العالم '

وأضاف "اجتذب حزب العمال الكردستاني آلاف الأصدقاء والمتضامنين الأمميين في كل أنحاء العالم، ودخلت أمريكا نفسها في شراكة مع الكرد السوريين الذين يجمعهم مع الحزب "الفكر الواحد" إلى حد ذهاب بعض السياسيين الأمريكيين في تسمية الولايات المتحدة بالقوة الجوية لوحدات حماية الشعب".

وطالب عضو إدارة التنظيم واللجنة الإعلامية لحزب الاتحاد الديمقراطي في سويسرا جان مراد في نهاية حديثه، الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الاوروبي العمل على استعادة ثقة الشعوب بها، من خلال إعادة النظر في تقييم حزب العمال الكردستاني، وإزالة اسمه من "لوائح الإرهاب" لإحلال السلام والديمقراطية والعدالة في كردستان والشرق الأوسط، نظراً لما يحمله الحزب من مشروع ديمقراطي حقيقي لكل شعوب المنطقة.

'هدفهم هو تعقيد القضية الكردية'

عضو اللجنة المركزية في الحزب الديمقراطي الكردي السوري، كيلو عيسى، قال لوكالتنا "عندما نتحدث عن حزب العمال الكردستاني، فإننا نتحدث عن حزب يناضل منذ أكثر من أربعة عقود في سبيل إيجاد حل للقضية الكردية، وبفضله يمتد خط المقاومة من روج آفا مروراً بمنطقة شنكال وصولاً إلى جبال كردستان، وأعداء الكرد يريدون القضاء على خط المقاومة هذا".

وتابع كيلو عيسى: "هدفهم من وضع اسم حزب العمال الكردستاني على قائمة الإرهاب هو تعقيد القضية الكردية في أجزاء كردستان؛ لأن ربط اسم حزب العمال الكردستاني بالإرهاب يهدم البنية التحتية لهذه القضية، أما إخراج اسمه من قائمة الإرهاب فهو تصحيح لمسارات كثيرة ولقضايا عديدة في المنطقة، وبشكل خاص القضية الكردية".

وأضاف كيلو عيسى: "واجب على كل حزب كردي وكل كردي مستقل اليوم، أن يناضل من أجل قضيته، ويسعى إلى رفع اسم حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب" حتى لا تبقى حجة في أيدي محتلي أراضي كردستان ويبيدوا الكرد، وهذا الحمل يقع على عاتق كل الأحزاب الكردية".

وفي ختام حديثه، ناشد كيلو عيسى الأحزاب الكردية "الابتعاد عن مخططات الأعداء ولملمة الشمل الكردي، لنحمي شعبنا الكردي من المخاطر المحدقة به دون الحاجة وطلب المساعدة من أحد"

 (كروب)

ANHA