عثمان علي: الشعوب التي تنتصر في ثورتها تكون متماسكة من الداخل ثقافياً

دعا الرئيس المشترك لمركز باقي خدو للثقافة والفن، عثمان علي، أهالي المنطقة إلى التسلح بالوعي وإحياء التراث الثقافي،وقال: "على كل فرد في مناطقنا أن يبدأ بالمقاومة من داخل بيته فالشعوب التي تنتصر في ثورتها تكون متماسكة من الداخل ثقافياً".

عثمان علي: الشعوب التي تنتصر في ثورتها تكون متماسكة من الداخل ثقافياً
الأحد 6 آذار, 2022   00:23
كوباني

بطرق مختلفة تسعى الأنظمة الفاشية إلى القضاء على الشعوب الطامحة للحرية في منطقة الشرق الأوسط، وأبرزها ومنها شمال وشرق سوريا، التي تحاول دولة الاحتلال بشتى الطرق احتلالها، في حين يتمسك الشعب بتراثه الثقافي ويرى فيه وجوده.

الرئيس المشترك لمركز باقي خدو للثقافة والفن بمدينة كوباني، عثمان علي، قال لوكالتنا: "نواجه اليوم خطر الوجود أو اللا وجود وعدونا يستهدف ثقافتنا بالدرجة الأولى ويحاول القضاء عليها، وأفضل طريقة لإفشال مخططاته هو التمسك بالأرض وإحياء التراث الثقافي؛ لأن من لا ماضي له لا حاضر له".

أضاف: "كان النظام السوري يحارب ثقافتنا من خلال محاربته للفلكلور الكردي في المدن الكردية، واليوم دولة الاحتلال تحاول بشتى السبل احتلال المنطقة، فبعد فشلها في تهجير سكان المنطقة عبر قصفها العشوائي على المنازل واستهدافها للمدنيين بالطيران المسيّر تسعى عبر عملائها إلى القضاء على التراث الثقافي للمنطقة من خلال تدميرها للمعالم التاريخية".

تابع "منذ إعلان دولة الاحتلال التركي الحرب على شمال وشرق سوريا اتبعت أسلوب نفي الثقافة فبدأت بتدمير المعالم الدينية للمكونات وافتتحت المدارس باللغة التركية وجرفت وحرقت العغابييالغأحرقت الأشجار.

'على كل فرد في مناطقنا أن يبدأ بالمقاومة من داخل بيته'

يعتبر الدفاع عن النفس واجباً مقدساً لدى الشعوب المضطهدة الطامحة إلى كسر القيود، وأبرز وسيلة للدفاع عن النفس هي التمسك بالأرض والصمود أمام الغزوات.

 يرى عثمان علي "أن الدفاع عن النفس سنّة من سنن الكون، فكل كائن على وجه الأرض يدافع عن نفسه بطريقة ما، فالأزهار تدافع عن نفسها بأشواكها والبشر يدافعون عن وجودهم بطرق مختلفة، أبرزها الصمود والمقاومة وهذا ما شهدناها في شمال وشرق سوريا خلال الحروب التي تعرضت لها المنطقة.

شدد عثمان "على كل فرد البدء بالمقاومة من داخل بيته؛ لأن الشعوب التي تنتصر تكون متماسكة من الداخل ثقافياً، كذلك الالتفاف حول المقاتلين في جبهات القتال"، مؤكداً "نحن أصحاب قضية، أصحاب أرض، نتعرض للغزوات والمجازر على مر التاريخ، لكن في نهاية المطاف سننتصر على أعدائنا، من خلال تمسكنا بأرضنا والحفاظ على إرثنا الثقافي".

أشاد عثمان علي بالدور البطولي لشعب المنطقة، حيث قال: إن "الشعوب الطامحة للحرية تنتصر بإرادتها وشعب مناطق شمال وشرق سوريا يملك هذه الصفات، فثورة روج آفا ومعركة كوباني ودحر مرتزقة داعش أخطر تنظيم في العصر الحديث، ومقاومة العصر في عفرين والصمود أمام الآلة الغاشمة لدولة الاحتلال التركي، كلها مقومات أن شعب المنطقة لا يأبه بالهجمات التي يتعرض لها بقدر ما يعشق الحرية".

'المدن الأوروبية ليست مدننا '

دعا الرئيس المشترك لمركز باقي خدو للثقافة والفن، عثمان علي، في ختام حديثه، أهالي المنطقة إلى "التسلح بالوعي، فحمل السلاح وحده ليس كافياً لمواجهة أعدائنا، وكذلك المدن الأوروبية ليست مدننا، فالهجرة ليست حلاً، ولكن بالمواجهة والوقوف أمام كل من يحاول الاعتداء على أرضنا التي رويت بدماء الشهداء".

(ن ك/ د)

ANHA