روسيا تحاصر العديد من المدن الأوكرانية وأوروبا تحظر وسائل إعلام للأولى

ازدادت حدة المعارك في اليوم العاشر من التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا حيث حاصرت روسيا العديد من المدن الأوكرانية، كما كثّفت الدول الغربية من عقوباتها ضد موسكو، إلى جانب حظرها وسيلتي الإعلام الروسيتين، روسيا اليوم وسبوتنيك.

روسيا تحاصر العديد من المدن الأوكرانية وأوروبا تحظر وسائل إعلام للأولى
السبت 5 آذار, 2022   06:53
مركز الأخبار

دخل التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا يومه العاشر يوم السبت حيث حاصرت القوات الروسية مدناً وقصفتها في أكبر "هجوم" على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

وحجبت روسيا الفيسبوك وبعض المواقع الأخرى وأقرت قانوناً يمنح موسكو سلطات أقوى لمراقبة الصحافة المستقلة، مما دفع بي بي سي وبلومبرغ ووسائل الإعلام الأجنبية الأخرى إلى تعليق تقاريرها في هذا البلد، فيما حظر الاتحاد الأوروبي وسيلتي الإعلام الروسيتين، روسيا اليوم وسبوتنيك، وفقاً لما ذكره كبير دبلوماسي الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.

وعسكرياً قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، للصحفيين اليوم السبت، إنه "على مدار الـ24 ساعة الماضية، تم استهداف بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، مخزن ذخيرة في منطقة الوحدة العسكرية بجيتومير، حيث تم تخزين أنظمة الصواريخ المضادة للدبابات جافلين ونلاو"، بحسب وكالة ريا نوفوستي الروسية.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عن وقف إطلاق النار وفتح الممرات الإنسانية لخروج السكان المدنيين من ماريوبول وفولنوفاخا ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت موسكو.

وأصدرت الدفاع الروسية بياناً قالت فيه: "روسيا أعلنت وقف إطلاق النار وفتح الممرات الإنسانية لخروج السكان المدنيين من مدنتي ماريوبول وفولنوفاخا المحاصرتين ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت موسكو".

وأضاف البيان: "تم الاتفاق مع الجانب الأوكراني على الممرات الإنسانية وطرق خروج المدنيين من هذه المدن".

لقد خلّف القتال أكثر من مليون لاجئ، ووابل من العقوبات التي تعزل موسكو بشكل متزايد ومخاوف في الغرب من صراع عالمي أوسع لم يتم التفكير فيه منذ عقود، بحسب وكالة رويترز.

وتقول موسكو إن تحركها العسكري في أوكرانيا "عملية خاصة" للقبض على أفراد تعتبرهم قوميين خطرين، ونفت استهداف المدنيين.

وتقول الخدمة الحكومية الأوكرانية للاتصالات الخاصة وحماية المعلومات إن القوات الروسية ركزت جهودها على تطويق كييف وخاركيف، في حين تهدف إلى إنشاء جسر بري إلى شبه جزيرة القرم.

تعرضت مدينة كييف، "لهجوم متجدد"، مع سماع الانفجارات من وسط المدينة.

ونقلت وسائل الإعلام الأوكرانية عن السلطات في سومي، على بعد حوالي 300 كيلومتر شرق كييف، قولها إن هناك خطر اندلاع قتال في شوارع المدينة، وحث السكان على البقاء في الملاجئ.

كما طوقت القوات الروسية وقصفت مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية الشرقية، وذكر رئيس البلدية فاديم بويشينكو أنه لا توجد مياه ولا تدفئة ولا كهرباء ونفد الطعام.

وأثارت تصرفات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إدانة عالمية كبيرة، وفرضت العديد من الدول عقوبات شديدة بينما يوازن الغرب بين العقوبة وتجنب اتساع نطاق الصراع.

وفي مواجهة حرب المعلومات، أقر البرلمان الروسي يوم الجمعة قانوناً يفرض عقوبة بالسجن تصل إلى 15 عاماً لنشر أخبار "كاذبة" عن عمد عن الجيش.

وقال فياتشيسلاف فولودين، رئيس مجلس الدوما، إن "هذا القانون سيفرض عقوبة قاسية للغاية على من كذبوا وأدلوا بتصريحات تنال من مصداقية قواتنا المسلحة".

المزيد من العقوبات قادمة

من المتوقع أن يضغط الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على واشنطن للحصول على مزيد من المساعدة في مكالمة عبر تطبيق Zoom مع مجلس الشيوخ الأميركي يوم السبت.

وتدرس الولايات المتحدة خفض واردات النفط الروسي وسبل تقليل التأثير على الإمدادات العالمية والمستهلكين في الوقت الذي يسارع فيه المشرعون إلى مشروع قانون يحظر واردات الطاقة الروسية. قفزت أسعار النفط العالمية أكثر من 20٪ هذا الأسبوع وسط مخاوف من نقص الإمدادات، مما يشكل خطراً على النمو الاقتصادي العالمي.

وفي اجتماع يوم الجمعة، رفض حلفاء الناتو دعوة أوكرانيا لفرض مناطق حظر طيران، قائلين إنهم يزيدون الدعم لكن التدخل المباشر قد يزيد الوضع سوءاً.

وقال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ: "تقع على عاتقنا مسؤولية منع هذه الحرب من التصعيد خارج أوكرانيا لأن ذلك سيكون أكثر خطورة وأكثر تدميراً وسيؤدي إلى مزيد من المعاناة الإنسانية".

ووصف زيلينسكي القمة بأنها "ضعيفة" و "مشوشة".

وقال: "كان من الواضح أنه ليس الجميع يعتبر المعركة من أجل الحرية في أوروبا هي الهدف الأول".

قال وزير الخارجية الايرلندي سيمون كوفيني إن المزيد من عقوبات الاتحاد الأوروبي قادمة، ومن المحتمل أن تشمل فرض حظر على السفن التي ترفع العلم الروسي في الموانئ الأوروبية ومنع واردات الصلب أو الأخشاب أو الألمنيوم أو الفحم.

حققت القوات الروسية أكبر تقدم لها في الجنوب، حيث استولت على أول مدينة أوكرانية كبيرة، خيرسون، هذا الأسبوع. وتفاقم القصف في الأيام الأخيرة في مدينتي خاركيف وتشيرنيهيف بشمال شرق البلاد.

(م ش)