برصوم: على روسيا تحويل أقوالها إلى أفعال

شدد سنحريب برصوم على ضرورة تحويل روسيا أقوالها إلى أفعال، وإشراك مجلس سوريا الديمقراطية في العملية السياسية في سوريا، مبيناً أن حصر روسيا مشروع الإدارة الذاتية بالكرد فقط تلاعبٌ بما هو موجود على أرض الواقع.

برصوم: على روسيا تحويل أقوالها إلى أفعال
الخميس 24 شباط, 2022   02:13
مركز الأخبار- أكرم بركات  

صدرت مؤخراً عن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، تصريحات حول اللجنة الدستورية، قال فيها: "إذا كنا نتحدث عن الإصلاح الدستوري، فنحن ندعم مشاركة ممثلي الكرد أيضاً في العملية، وذلك سيحول دون أي اتهامات بالانفصال، لذا ندعم أن يجد السوريون، بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية أو العرقية، حلولاً وسطى في علاقاتهم، استناداً إلى مبادئ الحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية".

بالمقابل جددت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، على لسان نائب دائرة العلاقات الخارجية، فنر الكعيط، استعدادها التام لأي جهود تضمن تحقيق الحل والتوافق السوري، وقال: "في الوقت الذي نرى تصريح السيد بوغدانوف أنه إيجابي ومشجع، فإننا نجدد موقفنا في استعدادنا التام لأي جهود تضمن تحقيق الحل والتوافق السوري. كما نؤكد أن روسيا لها دور مهم في هذا الإطار، ونرحب بدورها الضامن لكل الجهود السورية التي تفضي إلى الاستقرار وأي جهود أخرى لكل من يريد المساهمة في هذا المجال. مع تأكيدنا التام على أننا لسنا مع أي مساس بالوحدة السورية لا الجغرافية ولا المجتمعية".

الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني، سنحريب برصوم، أكد في لقاء مع وكالتنا "أنّ لروسيا دور مهم في العملية السياسية السورية، إلا أننا لم نجد إلى الآن أي جدية لأداء دور توافقي بين الأطراف السورية للوصول إلى حل سياسي سوري".

حصر مشروع الإدارة الذاتية بالكرد فقط غير صحيح

أوضح سنحريب برصوم أن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، تمثل كل المكونات والأحزاب والكيانات الموجودة في المنطقة وهي جزء من الجغرافية السورية، وعلى الرغم ذلك فهي خارج العملية السياسية".

وتطرق إلى التصريحات التي أدلى بها نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، وقال: "يجب أن يكون لهم تقارب إيجابي اتجاه الإدارة الذاتية ومكوناتها، واتجاه هذا النموذج الإداري الذي ندعو من خلاله إلى بناء سوريا لا مركزية. وأن حصر مشروع الإدارة الذاتية بالكرد فقط غير صحيح، وهو تلاعب على ما هو موجود على أرض الواقع. نحن بالطبع مع حقوق الكرد؛ ولكن هناك مكونات أخرى كالسريان الآشوريين والعرب؛ هناك نموذج إداري نريد أن يكون أساس بناء سوريا المستقبل".

تصريحات بوغدانوف هي نسف لمشروع الإدارة الذاتية

شدد برصوم على ضرورة أن يكون التعاطي مع العملية السياسية بصفاتها كما هي، وألا تكون هناك تجزئة، وقال: "تصريحاته (بوغدانوف) هي نسف لمشروع الإدارة الذاتية، وتجزئة للوحدة بين المكونات، وتلاعب حقيقي حتى على الكرد والأحزاب الكردية".

تابع برصوم "نحن ندعو إلى أن نكون جزءاً مع العملية السياسية التي تتم تحت إشراف الأمم المتحدة، ونقرّ بالقرار الدولي 2254، ونحن نحث جميع الدول والأطراف السورية على تطبيقه وأن يكون هناك تمثيل عادل لجميع أطراف المعارضة السورية ضمن هذه الاجتماعات. وأن إقصاء الإدارة الذاتية ينسف العملية السياسية السورية، وأي حل سياسي يخرج من هذه الاجتماعات سيكون ناقصاً وسيؤدي إلى حدوث المزيد من الصراعات بين الأطراف السورية".

نوّه برصوم إلى أنّ العملية السياسية بصدد سوريا شبه مجمدّة الآنّ، قائلاً: "منذ انطلاق اجتماعات اللجنة الدستورية وحتى الآن لم يحصل أيّ تقدم. هناك مماطلة وخاصة من طرف النظام السوري الذي لا يريد أن يكون هناك دستور جديد ولا انتخابات ديمقراطية، وهذا مُعلن من طرفه حقيقة، وإنما يرى النظام أن الحل الوحيد يكون عن طريق المصالحات والحل الأمني والعسكري، وهذا ما نراه في عدة مناطق سورية، كما أنه لا يخدم عموم الشعب السوري، ولا يؤدي إلى حل نهائي وعادل".

أهم نتائج تحالف آستانا

في سياق متصل، ربط سنحريب برصوم التصريحات التي تصدر عن وزير خارجية حكومة دمشق فيصل مقداد، واتهام أبناء شمال وشرق سوريا تارةً بـ"الانفصاليين" وأخرى بـ"الإرهابيين"، بمحور آستانا، وأوضح: "في البداية كان هناك تحالف آستانا بين روسيا وإيران وتركيا، وهذه الدول لها مصالح وأهداف وتود تحقيقها، وكل دولة تراعي مصالح الأخرى. وبشكلٍ خاص، إيران وتركيا اللتان لا تريدان تحقيق الديمقراطية في سوريا، ونجاح مشروع شمال وشرق سوريا، لذلك تطلقان اتهام (إرهابيين وانفصاليين) لنسف المشروع الديمقراطي، وتمرير مشاريعهما وأجنداتهما التي نعلمها جيداً، فكل واحدة منهما تسعى إلى تطبيق مخططاتها"، مؤكداً "أن (إيران وتركيا) المعطلان الأساسيان للحل السياسي السوري وروسيا تتماشى معهما بما يخدم مصالحها".

وتطرق برصوم إلى نتائج "تحالف" آستانا، قائلاً: "لقد وجدنا نتائج هذا التحالف، فقد تم إحداث تغيير ديمغرافي واحتلال العديد من المناطق السورية، وزيادة مآسي السوريين وعمليات التهجير، وتعطيل الحل السياسي".

شدد سنحريب برصوم على ضرورة تحويل روسيا أقوالها إلى أفعال، وأن تعمل على دفع العملية السياسية بإشراك جميع الأطراف السياسية السورية، وخصوصاً الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

برصوم بيّن أنّ روسيا تُدلي بتصريحات لا تعكس الواقع، قائلاً: "منذ أكثر من سنة كان لنا لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وضمن اللقاء أكد على ضرورة إشراك مجلس سوريا الديمقراطية في العملية السياسية في جنيف".

أكد سنحريب برصوم "من أجل إيجاد حل سياسي نهائي وحقيقي وكامل وديمقراطي في سوريا يجب أنّ يكون هناك مراعاة لجميع الأطراف السورية الديمقراطية، وإشراكها في العملية السياسية والضغط على النظام من أجل تقديم التنازلات المطلوبة منه".

(ف)

ANHA