مؤسسة اللغة الكردية (SZK): لا يمكن القبول بتخصيص بعض الحصص فقط لتدريس اللغة الكردية

أكد الإداري في مؤسسة اللغة الكردية (SZK)، فرهاد موسى، أن الدماغ الذي يتلقى تدريب اللغة الأم يرتبط أكثر بثقافة وأخلاق مجتمعه. وقال: "إن إعطاء الدروس الكردية بضع ساعات في شمال كردستان غير كافٍ، وإنما يجب أن تصبح اللغة الكردية لغة التعليم".

مؤسسة اللغة الكردية (SZK): لا يمكن القبول بتخصيص بعض الحصص فقط لتدريس اللغة الكردية
الإثنين 21 شباط, 2022   05:40
مركز الأخبار

ونظراً لأهمية اللغة الأم أعلنت منظمة اليونسكو عام 1999 يوم الـ 21 من شهر شباط، يوماً عالمياً للغة الأم. ورغم ذلك هناك العديد من القوميات محظورة من التكلم والتعلم بلغتها الأم نتيجة لسياسات الانحلال والقمع التي تفرضها الدول الحاكمة.

في باكور (شمال كردستان) ورغم وجود 20 مليون كردي لم يتم الاعتراف باللغة الكردية بعد. وفي عام 2016 قامت الدولة التركية الفاشية بإغلاق كافة المؤسسات الكردية في شمال كردستان، وفرضت اللغة الكردية في المدارس كلغة اختيارية.

قبل عدة أعوام كان نظام اختيار اللغة كالآتي: إذا اختار 20 طالباً اللغة الكردية فسيتم تدريسها. وبعد المعارضة الكبيرة على القرار صارت اللغة تدرّس في حال اختيار 10 طلاب لها.

التعلم باللغة الأم يعزز الإبداع عند الإنسان

تحدث الإداري في مؤسسة اللغة الكردية، فرهاد موسى، حول هذا الموضوع لـ ANHA، وبيّن أن هدف تحديد يوم عالمي للغة الأم هو التأكيد على أهمية اللغة الأم بالنسبة للإنسان. وأضاف: "من ناحية أصول التربية من الضروري أن يتعلم الطفل بداية في المنزل، أي أن يتعلم من بيئته ومحيطه. وفي المرحلة التالية من تعليمه أي في المدرسة، إذا كان التعليم يتم باللغة الأم عندئذ لا يواجه الطفل أية صعوبات في التعليم، لأنه هنا يمتلك أساساً تعليمياً سابقاً ويقوم بإضافة معلوماته الجديدة إليها".

أكد فرهاد موسى أن إبداع الإنسان يتطور إذا تعلم بلغته الأم كما أنه يتعلم بشكل أسرع، وقال: "إن التعلم باللغة الأم حق مشروع ومؤكد، إن العقل هو الذي يقود الإنسان، وقيادة العقل والدماغ هي بيد اللغة. إن الدماغ المدرب باللغة الأم يرتبط أكثر بثقافته ومجتمعه وهكذا يستطيع العمل على تطوير مجتمعه".

تسعى الدولة التركية إلى إبادة الكرد من خلال إبعادهم عن لغتهم الأم

وعن سياسات الإنكار التي تتبعها الدولة التركية ضد الشعب الكردي أكد موسى أن هدف هذه السياسات إبعاد الكرد عن لغتهم، وقال: "عندما يبتعد الإنسان عن لغته الأم لا يستطيع العيش على طبيعته وثقافته، وإنما يعيش وفقاً لطبيعة وذهنية المحتلين، وهذا يؤثر بشكل سلبي على شخصية الإنسان، ويؤثر على عقله أيضاً، إذ أن الإنسان يواجه مشاكل عقلية دائمة. وبهذه العقلية تبنى شخصية ضعيفة وهشة".

وأشار الإداري في مؤسسة اللغة الكردية فرهاد موسى إلى نظام اختيار اللغة الكردية في شمال كردستان، وأكد أن الدولة التركية تنفذ سياسات قمع واضطهاد بحق الشعب الكردي، وأضاف قائلاً: "الدولة التركية أفسحت بعض المجال للكرد من أجل شروط انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي ورغم هذا فإنها مازالت تفرض الكثير من القيود أيضاً، ولكننا نكرر قولنا إن النظام الاختياري للغة الكردية في شمال كردستان غير كافٍ". 

وشدد فرهاد موسى على ضرورة أن تصبح اللغة الأم للكرد لغة معرفة وأن يتم تطوير اللغة الكردية في المجالات الأكاديمية لكي يتمكن الكرد من الاستمرار، وأكمل حديثه قائلاً: "من أجل هذا إعطاء دروس اللغة الكردية بضع ساعات أسبوعياً غير كافٍ من أجل كرد شمال كردستان. عندما يتم تطوير اللغة في كافة المجالات عندها ستتطور شخصية الإنسان أيضاً في تلك المجالات".

وأشار فرهاد موسى إلى أن حماية اللغة الكردية في شمال كردستان في الوقت الحالي  مسؤولية المثقفين ومحبي اللغة، وقال: "يتطلب منهم عملاً واسعاً. حيث يتمكنون بعملهم من التأثير على الأسر الكردية وإخراجها من تحت سيطرة ذهنية الدولة السلطوية، هكذا سيصبح الكرد أصحاب وجود شرعي. نستطيع القول بأن اللغة هي روح الأمة. الشرط الأساسي لضمان وجود الأمة هو اللغة. لذلك تسعى الدولة التركية من خلال سياساتها القمعية إلى إبادة الأمة الكردية. فعندما تم تشكيل جمهورية تركيا طالبوا في شعاراتهم بأمة واحدة. وما يحدث اليوم هو نتيجة هذه الشعارات".

وخلال حديثه طالب فرهاد موسى الشعب الكردي في شمال كردستان بالعمل على تطوير اللغة الكردية ابتداءً من منازلهم، وذكر أيضاً: "يتطلب من المؤسسات المسؤولة ومحبي اللغة مواصلة التعليم بها. لأن اللغة وجود حي".

على الإعلام الكردي عدم تعظيم الدروس الاختيارية أمام أعين الكرد

شدد فرهاد موسى على دور الإعلام في تشريع ممارسات الدول، مثل أمر الدروس الاختيارية في شمال كردستان، وقال: "إن الإعلام له تأثير كبير على المجتمع ولذلك يجب على الشعب الكردي والإعلام الكردي ألا ينخدعوا بهذه الخطوات الصغيرة للدولة التركية.

على الإعلام الكردي لعب دور إيجابي في هذا الموضوع لا أن يعظم خطوات الدولة التركية الصغيرة والخادعة في أعين الكرد".

وأشار فرهاد موسى إلى وضع اللغة الكردية في روج آفا كردستان وبيّن أنه قبل الثورة كانت روج آفا أيضاً تواجه سياسة الإنكار والتهميش، لكن بعد الثورة تم تحقيق إنجازات كبيرة على صعيد اللغة حيث يتلقى الطلبة تعليمهم باللغة الكردية في المدارس. مضيفاً: "في روج آفا خرجت اللغة الكردية من مرحلة تهديد الانحلال والآن روج آفا في مرحلة التقدم. ويمكن أن تصبح تجربة روج آفا مثالاً لباقي أجزاء كردستان".

وذكر الإداري في مؤسسة اللغة الكردية أنه رغم التقدم يوجد نقص في الاختصاص، المصادر ووجود شخصيات أكاديمية في روج آفا، وقال: "هناك محاولات لمعالجة هذه المشكلة ويجب تحضير قواميس علمية، كما أن المجال العلمي بحاجة إلى التطوير والتوسع".

(ر خ)

ANHA