​​​​​​​منسقية مؤتمر ستار في أوروبا: العزلة في إمرالي تستمر وتتعمق

أكدت عضوة منسقية مؤتمر ستار في أوروبا، دلشا عثمان، أن العزلة المفروضة على القائد أوجلان منذ 23 عاماً لا تؤثر سلباً على إمرالي فقط بل على عموم الشعوب في الشرق الأوسط "فالسياسات التركية باتت تتخذ منحى خطيراً بعيداً عن القانون والحقوق"، ولمواجهة ذلك شددت على ضرورة تعزيز الأنشطة الديمقراطية.

​​​​​​​منسقية مؤتمر ستار في أوروبا: العزلة في إمرالي تستمر وتتعمق
الأحد 13 شباط, 2022   23:45
مركز الأخبار- ميديا حنان

تستمر الدولة التركية بفرض عزلة مشددة على القائد عبد الله أوجلان بهدف النيل من الشعب الكردي وإفشال جميع المشاريع الديمقراطية في الشرق الأوسط، وتمنعه من اللقاء بموكليه وأسرته، إذ كان آخر تواصل للقائد مع الوسط الخارجي في الـ 25 آذار/ مارس عام 2021، مع شقيقه محمد أوجلان عبر اتصال هاتفي لخمس دقائق، ثم قُطع الاتصال.

وطالب مكتب العصر الحقوقي، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب، باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة وضع موكليهم القائد أوجلان وعمر خيري كونار وحاملي يلدرم وويسي أكتاش في إمرالي.

/ar/uploads/files/2022/02/13/200323_182821_1111.webp

وتدخل المؤامرة الدولية المطبقة على القائد عبد الله أوجلان في عامها الـ24، على الرغم من جميع المناشدات والمبادرات التي أطلقت لإطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان، لكن لا تزال تركيا تواصل تجاهل القوانين الدولية، وحول ذلك تحدثت عضوة منسقية مؤتمر ستار في أوروبا، دلشا عثمان، لوكالتنا.

وأشارت في بداية حديثها إلى السياسات القمعية التي تفرضها الحكومة التركية على القائد عبد الله أوجلان، بالقول: "يتعرض قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان للعزلة منذ عام 1999، ولكن منذ عام 2015 انتقلت العزلة المفروضة عليه إلى مرحلة جديدة وأصبحت أكثر شدة متخذة منحى خطيراً، وتزداد سوءً مع مرور الوقت".

"العزلة غير قانونية وانتهاك صارخ لكافة العهود"

وأكدت دلشا عثمان أن العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان ومنع محاميه وذويه والمنظمات الدولية من زيارته والتواصل معه هو أمر غير قانوني، كما يعد انتهاكاً صارخاً لكافة العهود والمواثيق ذات الصلة بحقوق الإنسان والمعتقلين، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات تكشف عن عدم التزام تركيا بالقوانين الدولية وقوانين المحكمة الأوروبية.

ورأت في فرض تركيا للعزلة المشددة على القائد أوجلان بأنه نابع من عدم اعترافها بالقضية الكردية، وبوجوب إيجاد حل لها، وتابعت: "تعتقد (تركيا) حتى اليوم، أنها قادرة على إنهاء مقاومة الشعب الكردي من خلال عزل القائد أوجلان عن الشعب، فعندما يتم استهداف قائد الشعب الكردي هذا يشير إلى أن الكرد ككل مستهدفون، إذ أن وجودهم بات مرتبطاً بوجوده، لذا نرى استمرار تركيا في انتهاج سياسة المضايقة وفرض عقوبات انضباطية إلى جانب العزلة، انتهاك لم يحدث في أي معتقل في العالم حتى الوقت الحاضر".

مؤكدة أن نظام العزلة المطبق على القائد عبد الله أوجلان في إمرالي قد تحول إلى عزلة ممنهجة تستهدف إرادة الشعب الكردي المناضل من أجل الحرية في شخص قائدهم، كذلك على جميع الشعوب التواقة للحرية والديمقراطية والعدالة.

"العزلة على القائد تستمر وتتعمق"

وعن السياسات القمعية التي ترتكبها تركيا ضد القائد أوجلان، بيّنت دلشا عثمان أن العزلة المفروضة منذ 23 عاماً، لا توثر سلباً على إمرالي فحسب بل على عموم الشعوب في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن عدم انتهاز تركيا للفرصة التي عرضها القائد أوجلان للعودة بها وبمكوناتها إلى منطقة السلام والأمان والعيش المشترك قد ساقها إلى مواصلة سياساتها القمعية والانغماس أكثر في مستنقع القوموية الشوفينية المصابة بعمى الألوان الذي يرى العالم لوناً واحداً.

وأكدت أن العزلة في إمرالي تستمر وتتعمق بما يتماشى مع المصالح السياسية، فالقانون والسياسة متداخلان في تركيا، موضحة أنها بذلك تغلق الطريق أمام أي حل ديمقراطي للقضية الكردية وأمام دمقرطة تركيا والمنطقة برمتها.

"القائد أوجلان يمثل منظومة متكاملة"

منسقية مؤتمر ستار في أوروبا، رأت أن القائد أوجلان يمثل منظومة متكاملة للحرية والديمقراطية لمعظم الشعوب.

وانتقدت صمت منظمات حقوق الإنسان ولجنة مناهضة التعذيب الأوربية (CPT)، لعدم اتخاذها أي مواقف جدية حيال العقوبات الانضباطية التي تفرضها تركيا على القائد عبد الله أوجلان، وقالت في هذا السياق: "القانون التركي ينص على أن الشخص المسجون يمكنه الخروج من السجن يوماً ما، لكن مع الأسف هذا القانون لا ينطبق على القائد أوجلان ولا على أي سجين آخر في تركيا، فالقرارات والقوانين لا تنفذ بشكل طبيعي بل يتم انتهاك القانون يومياً".

هذا وتطرقت دلشا عثمان إلى نظام سجن إمرالي وعدم تشابه آلياته مع بقية السجون الأخرى في تركيا، بسبب ارتباطه بالقانون الأوروبي، قالت عن ذلك "من المفترض أنه خاضع لرقابة لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية CPT))، لكن وعلى الرغم من القوانين المتعلقة بأساليب التعامل مع السجناء فيه، إلا أن تركيا صرحت وفي أكثر من مناسبة عدم اعترافها بقرارات لجنة وزراء المجلس الأوروبي ضاربة إياه بعرض الحائط.

وجددت دلشا عثمان انتقادها للجنة مناهضة التعذيب لعدم قيامها بالمسؤوليات المنوطة بها لضمان حقوق المعتقلين، مشيرة إلى أنه وفي قضية القائد أوجلان تحديداً لا يمكن التعامل معها ببساطة كما تفعل، حيث تحدد المشكلة لكن دون إيجاد حل لها أو بذل المساعي للتوصل لحل، والتعامل مع القضية ببطء ولا مبالاة، كما أن افتقارها إلى الجدية لا يتناسب مع الدور المناط بها.

واعتبرت دلشا عثمان مقاربة اللجنة الأوروبية مع قضية اعتقال القائد أوجلان "أمرٌ غير مقبول وتفتقد للمصداقية، بسبب انحيازها للدولة التركية، وضلوعها في المؤامرة الدولية على القائد عبد الله أوجلان".

في السياق، أشارت منسقية مؤتمر ستار في أوروبا، دلشا عثمان، إلى أن المبادرات والحملات التي تم إطلاقها في الدول الأوروبية، وعدد من البلدان العربية وعموم كردستان لتحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان تأتي ضمن الإطار الطبيعي والعام لمحاولات شعوب المنطقة ومن بينها الشعب الكردي في الدفاع عن وجوده وهويته المتمثلة بحرية قائده السيد عبد الله أوجلان.

ورأت في هذه الحملات، قيمة كبيرة من شأنها أن تفضي في نهاية المطاف إلى إنهاء العزلة وتحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان، كما من الممكن أن تجبر الدولة التركية والقوى الداعمة لها على التخلي عن عدائِها للكرد ولقائدهم، والتوجه نحو قبول الحل السياسي القائم على الديمقراطية والحرية للجميع.

"يجب العمل لضمان حرية القائد في أقرب وقت"

واختتمت عضوة منسقية مؤتمر ستار في أوروبا، دلشا عثمان، حديثها بالقول: "لا يخفى على أحد ما تتمتع به شخصية القائد عبد الله أوجلان من ذهنية اجتماعية وديمقراطية تناضل من أجل ترسيخ النظام الديمقراطي".

مشددة على أهمية الحرية الجسدية للقائد أوجلان لحل مشاكل الشرق الأوسط في جعلها مركزاً للحضارة الإنسانية من جديد، وقالت: "من هنا تأتي أهمية العمل بكافة السبل والوسائل لإطلاق سراح القائد أوجلان في أقرب وقت، وهذا يلقي بالمسؤولية الكبيرة على المجتمع الكردستاني وأصدقاء الكرد من خلال تطوير الفعاليات في كافة أجزاء كردستان والعالم بريادة المرأة وتعزيز الأنشطة الديمقراطية في مواجهة نظام العزلة في إمرالي".

(ي م)

ANHA