العشائر الكردية تطالب PDK بعدم المشاركة في محاصرة 5 مليون نسمة في شمال وشرق سوريا

عدّ وجهاء عشائر كردية في الحسكة، أن إغلاق المعابر بالتزامن مع تصاعد الهجمات على شمال وشرق سوريا محاولة أخرى لضرب مشروع الإدارة الذاتية، داعين PDK إلى مراجعة سياساته وعدم الانجرار وراء مخططات أعداء الكرد.

العشائر الكردية تطالب PDK بعدم المشاركة في محاصرة 5 مليون نسمة في شمال وشرق سوريا
الإثنين 17 كانون الثاني, 2022   03:45
الحسكة – أولفا منصور

لاقى إغلاق سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK معبري "فيش خابور والوليد" الحدوديين مع شمال وشرق سوريا، سخطاً شعبياً كبيراً، والذي اعتبره الأهالي استكمالاً لاستهداف مشروع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

وأغلقت سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني معبري فيش خابور والوليد مع شمال وشرق سوريا، في الـ 16 والـ 19 من كانون الأول/ ديسمبر العام الفائت، على التوالي، رداً على فعالية الاعتصام التي نُظمت من قبل مجلس عوائل الشهداء بجانب معبر سيمالكا والمطالبة بالكف عن سياساته التي تخدم العدو، وتسليم جثامين الشهداء لذويهم.

استغرب وجيه عشيرة التيركا الكردية، عيسى محمد خلف، ووالد الشهيدة زيلان محمد المقاتلة في قوات الكريلا، إغلاق سلطات الحزب الديمقراطي المعابر رداً على مطالب المعتصمين، والتعاون مع دولة الاحتلال التركي ضد شعب شمال وشرق سوريا.

وقال: "ابنتي زيلان استشهدت في جبال كردستان من أجل القضية الكردية وتحرير أراضي كردستان، والدفاع عن جميع أبناء الشعب الكردي، فكيف للحزب الديمقراطي الكردستاني أن يتضامن ويتعاون مع قتلة ابنتي، ويحاصر الكرد".

وأكد أن ما يقوم به الحزب الديمقراطي الكردستاني، من تعاون مع أعداء الكرد، سيبقى وصمة عار على جبين مسؤوليه، وسيدونه التاريخ.

فيما قال وجيه عشيرة الأومرا، جمال حاج منصور إن "إغلاق حكومة باشور لمعبر فيش خابور والوليد له أهداف كبيرة، واتفاقات جديدة، تحاك ضد أهالي المنطقة، وعلى الشعب الكردي أن يكون يقظاً حيال ذلك".

ويرى في الحصار الذي فرضه الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK على أهالي شمال وشرق سوريا، وجود اتفاق ثلاثي بين كل من "سلطات باشور، ودولة الاحتلال التركي، وحكومة دمشق".

وقال: "اتفاق من أجل خنق الإدارة الذاتية، ودفعها إلى الانهيار الاقتصادي، لتقديم التنازلات وإفشال مشروع الإدارة الذاتية الذي تحقق بمقاومة أهالي المنطقة، ودماء أبنائها".

وتزامن إغلاق المعابر، مع تصاعد هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على شمال وشرق سوريا؛ على ناحيتي "تل تمر، وزركان"، ومقاطعتي كوباني والشهباء.

جمال حاج منصور أشار إلى أن الهجمات التي تتعرض لها شمال وشرق سوريا، والمجازر التي ترتكب بحق المواطنين في "مقاطعة كوباني، وناحية زركان، وتل تمر"، من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هي استكمال لمخططات تلك الأطراف، الرامية إلى تهجير أبناء المنطقة، وإفراغها لتسهيل احتلالها.

مؤكداً أن أبناء شمال وشرق سوريا يقظون لسياسات دولة الاحتلال التركي، وقد اختاروا المقاومة والبقاء في أرضهم، للحفاظ عليها، والحد من احتلالها.

وطالب وجيه عشيرة الأومرا، جمال حاج منصور، سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK، بإعادة النظر في موقفها، والعمل من أجل مصلحة الشعب الكردي وعدم الانجرار وراء مخططات المحتلين لأراضي كردستان.

فيما لفت وجيه عشيرة التيركا عيسى محمد خلف إلى أن دولة الاحتلال التركي سعت على الدوام وتسعى إلى إبادة الشعب الكردي، والشعوب الكردستانية الأخرى، عبر ارتكابه بشكل يومي أبشع الجرائم بحقهم، وقال: "كان آخرها المجزرة التي ارتكبتها في مدينة كوباني حتى الطفل عبدو الرضيع لم يفلت من همجيته".

وأشار قائلاً: "الآن تستخدم دولة الاحتلال التركي الحزب الديمقراطي الكردستاني أداة كي تنفذ مخططاتها، وله اليد في ارتكاب هذه المجازر التي يتعرض لها الكرد".

ودعا، شيخ عشيرة التيركا عيسى خلف الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK إلى مراجعة سياساته وعدم الدخول في اتفاقات محاصرة الشعوب في شمال وشرق سوريا، والعمل على ما يخدم مصلحة الشعب الكردي، لا الوقوف إلى جانب أعدائه.

وتشهد شمال وشرق سوريا التي يقطنها أكثر من 5 مليون نسمة، حصاراً تاماً، مع إغلاق الحزب الديمقراطي الكردستاني المعابر، بعد إغلاق دولة الاحتلال التركي كامل المعابر الحدودية مع شمال وشرق سوريا، منذ بدء الأزمة السورية إلى جانب خروج معبر تل كوجر الحدودي بين سوريا والعراق عن الخدمة بفعل الفيتو "الروسي- الصيني".

(أم)

ANHA