الرئيس المشترك لمجلس الشعب الديمقراطي في مخمور يطالب العراق بعدم الرضوخ لضغوطات تركيا وPDK

أكد الرئيس المشترك لمجلس الشعب الديمقراطي في مخمور حاجي كاجان وجود ضغوط من قبل دولة الاحتلال التركي والحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) على الحكومة العراقية؛ لدفعها إلى تسوير المخيم، وطالب العراق والأمم المتحدة بحماية المخيم وإيقاف الهجمات التركية.

الرئيس المشترك لمجلس الشعب الديمقراطي في مخمور يطالب العراق بعدم الرضوخ لضغوطات تركيا وPDK
الجمعة 7 كانون الثاني, 2022   22:35
مركز الاخبار- أكرم بركات

يتعرض قاطنو مخيم الشهيد رستم جودي (مخمور) الذين هجّروا من ديارهم في تسعينيات القرن الماضي، نتيجة الهجمات التركية على قراهم ومدنهم في باكور كردستان، لمضايقات كثيرة، وبشكلٍ خاص، عقب هجمات مرتزقة داعش على المدن والمناطق العراقية، عام 2014، حيث كثف جيش الاحتلال التركي هجماته الجوية ضد قاطني المخيم، وفرضت سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني حصاراً خانقاً عليهم، والآن هناك محاولات من الحكومة العراقية لتسوير المخيم بالأسلاك الشائكة.

الرئيس المشترك لمجلس الشعب الديمقراطي في مخمور حاجي كاجان، أكد لوكالتنا، أن أبناء مخمور يمرون بمرحلة حساسة وعصيبة "حيث تشن دولة الاحتلال التركي منذ أعوام الهجمات عليهم، ومن جهة أخرى يتعرضون لضغوطات الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي فرض، في تموز 2019، حصاراً خانقاً عليهم، بالإضافة إلى هجمات مرتزقة داعش، والآن هناك محاولات من الحكومة العراقية لتسوير المخيم بالأسلاك الشائكة".

ويؤكد كاجان أن قاطني المخيم "هم لاجئون سياسيون ومسجلون لدى مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة في العراق".

 وحمّل الأمم المتحدة والدولة العراقية مسؤولية ما يتعرض له قاطنو مخيم الشهيد رستم جودي من هجمات ومضايقات، وقال: "الأمم المتحدة والدولة العراقية لا تقومان بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهما اتجاه ما يتعرض له أبناء مخيم الشهيد رستم جودي (مخمور)".

الأمم المتحدة تنظر إلى قاطني المخيم بعين تركيا

وأوضح كاجان أن السياسات التي تمارس الآن بحق قاطني مخيم الشهيد رستم جودي هي" بطلب وضغوطات من دولة الاحتلال التركي والحزب الديمقراطي الكردستاني". وتابع: "يتم الآن تنفيذ التهديدات التي أطلقها المسؤولون الأتراك بحق أبناء قاطني مخيم مخمور".

وأشار حاجي كاجان إلى أن الأمم المتحدة والدولة العراقية تنظران إلى قاطني مخيم الشهيد رستم جودي "بأعين المسؤولين الأتراك الذين يرسلون تقارير زائفة إلى الأمم المتحدة بعيدة كل البعد عن الحقائق".

وانتقد كاجان تصرفات الحكومة العراقية: "الآن تحاول الحكومة العراقية تسوير مخيم الشهيد رستم جودي بأسلاك شائكة، يسعون لتحويل المخيم إلى معتقل ووضعه تحت سيطرتهم، وهذا منافي للقيم والمواثيق الدولية". 

وأوضح حاجي كاجان وجود تواصل مستمر مع الحكومة المركزية، وقال: "بعد الهجمات التركية عبر الطائرات الحربية والمسيّرة التي استهدفت مخيم الشهيد رستم جودي في حزيران وتموز من العام المنصرم، توجه وفد رسمي من المخيم إلى بغداد وزار وفد من بغداد المخيم، وطرح وفد بغداد عدة بنود منها إعادة فتح الإدارة ومكاتب الشرطة العراقية ومكتب المفوضية في المخيم من جديد، وأكدنا أننا نحترم القوانين العراقية ووافقنا على ما طرحه وفد بغداد".

ونوّه حاجي كاجان: "بعد تلك الزيارات والنقاشات، تم إعادة فتح مكتب الإدارة والشرطة والمفوضية، وتمركز عناصر من الشرطة العراقية على الحواجز، كم تم إجراء عملية إحصاء ضمن المخيم. وخلال تلك الزيارات لم يتم مناقشة تسوير المخيم بالأسلاك الشائكة".   

وحاولت القوات العراقية في 27 كانون الأول 2021، ودون سابق إنذار، تسوير مخيم الشهيد رستم جودي (مخمور) بالأسلاك الشائكة، دون إخطار أبناء وإدارة المخيم بذلك، ما شكل حالة سخط لدى قاطنيه.

كاجان أوضح أن قاطني المخيم أبدوا ردة فعل كبيرة اتجاه محاولات القوات العراقية، وخرجوا في تظاهرة انطلقت من المخيم إلى قضاء مخمور للتعبير عن سخطهم.

سنواصل الاعتصام إلى حين الحصول على ضمانات

وأوضح كاجان أن قاطني مخيم الشهيد رستم جودي (مخمور) فضوا التظاهرة بعد تأكيدات حصلوا عليها من القوات العراقية هناك، بعدم االقيام بأي حركة في الوقت الحالي، وقال: "أكدت تلك القوات أنها لن تقوم بأي حركة، وستنتظر نتائج اللقاء المرتقب بين وفد المخيم والحكومة العراقية".

ونوّه كاجان أن الوضع الحالي غير معروف بعد، لذلك نصب قاطنو مخيم الشهيد رستم جودي (مخمور) خيمة اعتصام، وقال: "لن يتم إزالة الخيمة حتى يتم اللقاء بوفد من الحكومة، ونحصل على ضمانات".

وتطرق حاجي كاجان إلى وضع الدولة العراقية، وأوضح أن الدولة العراقية ضعيفة أمام الهجمات الخارجية، وتعاني من وضع أمني سيئ، وهناك أزمة حقيقية في العراق، هناك تحركات كثيفة لمرتزقة داعش، هناك تناقضات سنية وشيعية، وتدخلات خارجية، وتركيا تستغل هذا الوضع وتشن هجمات على قاطني المخيم، كما أن الحزب الديمقراطي يستغل الوضع العراقي من أجل فرض سياساته على قاطني المخيم.

هناك مؤامرة تحاك ضد الشعب الكردي وتسوير المخيم جزء منها

وأكد الرئيس المشترك لمجلس الشعب الديمقراطي في مخمور أنهم مع استتاب الأمن في العراق، ولديهم مطالب محقة، وقد طرحوها على الحكومة العراقية التي استقبلتها برحابة صدر، وقال: "ولكن التصرفات الأخيرة خلقت لدينا الشكوك. نعلم جيداً أن الحكومة العراقية لا تود تسوير المخيم بالأسلاك الشائكة، إلا أن هذه الخطوة تمت نتيجة الضغوطات التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني، والأمم المتحدة التي تنظر إلى قاطني المخيم بعين تركيا".

ونوّه حاجي إلى أن عملية تسوير مخيم الشهيد رستم جودي بالأسلاك الشائكة ليست من أجل حمايته، بل هي جزء من المؤامرة التي تستهدف عموم الشعب الكردي. ونوّه إلى وجود سياسة عامة تحاك ضد الشعب الكردي في روج آفا وشنكال ومناطق الدفاع المشروع، وتدعمها دول حلف الناتو وقوى إقليمية، وقال: "تتعرض قرى ومدن روج آفا وبشكل يومي لقصف ممنهج، ويفقد عشرات المدنيين حياتهم نتيجة هذا القصف. وفي شنكال، لم يتوقف القصف التركي ضد أبناء شنكال الذين يسعون إلى لملمة جراحهم. كما يتم قصف مخيم مخمور بين الحين والآخر. وتقصف مناطق الدفاع المشروع بالأسلحة الكيماوية، وسط صمت ممنهج من قبل الدول والمنظمات الإقليمية والأممية".

إن أرادوا حماية المخيم فيجب إيقاف القصف التركي أولاً

وقال الرئيس المشترك لمجلس الشعب الديمقراطي في مخمور: "إن أردوا حماية مخمور، فيجب إيقاف القصف التركي أولاً".

وأكد حاجي كاجان أن الدولة العراقية احتضنتهم ومنحتهم الأراضي بعد نزوحهم قسراً منذ أكثر من عقدين، وأبناء المخيم لم يقوموا بأي فعل يعارض القوانين العراقية، ويتقيدون بالتدابير المتخذة فيه للمحافظة على النظام العام، وتحركوا وفق القوانين العراقية، ودافعوا عن الأراضي العراقية إبان هجمات داعش عام 2014، واستشهد العشرات من قاطني المخيم في سبيل ذلك، ونوّه: "كنا ننتظر أن تقوم الحكومة العراقية بواجبها اتجاه قاطني المخيم لا القيام تسويره".

كاجان أوضح أن أبناء مخيم الشهيد رستم جودي (مخمور) ومنذ هجمات داعش، عام 2014، يتعرضون لضغوطات كثيرة، حيث كثف جيش الاحتلال التركي قصفه على قاطني المخيم، وقام الحزب الديمقراطي الكردستاني بمحاصرة المخيم، وأشار إلى أن حماية قاطني مخيم الشهيد رستم جودي (مخمور) هي مسؤولية الأمم المتحدة، وقال: "نحن مسجلون كلاجئين سياسيين لدى الأمم المتحدة، وهي المسؤولة عن حماية قاطني المخيم".

حياة قاطني المخيم مهددة

وكشف الرئيس المشترك لمجلس الشعب الديمقراطي في مخمور وجود تهديدات حقيقية بحق قاطني المخيم، وقال: "تركيا تقصف المخيم، وداعش يشن هجمات بين الحين والآخر. والمصابون بالأمراض المزمنة لا يستطيعون تلقي العلاج. وطلبة الجامعة لا يستطيعون استكمال تعليمهم منذ أن فرضت سلطات الديمقراطي الكردستاني الحصار عليهم. الديمقراطي لا يحترم هويتنا التي منحت لنا من قبل الأمم المتحدة المعترف بها رسمياً، وهذا بحد ذاته يخالف القوانين العراقية".

ونوّه كاجان إلى أن قاطني مخيم الشهيد رستم جودي ليسوا أسرى ولا عبيد حتى يتم تسوير المخيم بالأسلاك الشائكة، وقال: "مطالبنا مطالب محقة، نريد إيقاف الهجمات التركية ضدنا. نريد ألا ينظر لنا بعين تركيا، نريد أن نعيش بأمان واستقرار".

(م)

ANHA