باحث مصري: تركيا باستخدام الأسلحة الكيماوية تتعمد التصفية العرقية بحق الكرد

قال مدير المركز العربي للبحوث والدراسات في القاهرة، هاني سليمان، إن استخدام تركيا للأسلحة الكيماوية ضد حزب العمال الكردستاني يعتبر تعمداً على التصفية العرقية وتحدياً للنظام الدولي، لافتاً إلى ضرورة رفع اسم الحزب من "لائحة الإرهاب" لأنه يدافع عن الكرد.

باحث مصري: تركيا باستخدام الأسلحة الكيماوية تتعمد التصفية العرقية بحق الكرد
الإثنين 27 كانون الأول, 2021   03:03
القاهرة - أماني عزام

قال مدير المركز العربي للبحوث والدراسات في القاهرة، هاني سليمان، إن استخدام تركيا المتكرر والممنهج للأسلحة الكيماوية ضد حزب العمال الكردستاني يشكل انتهاكاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي.

ولفت في تصريح خاص لوكالتنا أن استخدام تركيا للأسلحة الكيماوية "يشكل تحدياً صارخاً وعملًا غير أخلاقي من جانب الدولة التركية خاصة أنه عمل يتعارض ويتنافى مع القيم الإنسانية والأعراف الدولية حتى فيما يتعلق بالحروب، لأن القانون الدولي ينظم هذه الأمور".

/ar/uploads/files/2021/12/26/211849_whatsapp-image-2021-12-26-at-11.04.54-am.webp

وأوضح أن إصرار تركيا واستخدامها للأسلحة الكيماوية بهذا العدد الضخم يؤكد أن هناك تناقض ما بين الخطاب الذي تروجه تركيا كدولة لديها أخلاق وما بين الاستخدام الفعلي والواقعي لمثل هذه الانتهاكات.

وأضاف سليمان: "إن استخدام تركيا للأسلحة الكيماوية بكميات تصل إلى 323 مرة خلال 6 أشهر نسبة كبيرة للغاية ومخيفة لم تصل إليها أي من الأزمات التي كانت أصعب، ولذلك فهو يعتبر تحدٍ كبير من جانب تركيا للنظام الدولي وإصرار على الانتهاكات وتعمد للتصفية العرقية والممارسة غير الأخلاقية للصراع".

وأكد أن استخدام تركيا للأسلحة الكيماوية بهذا الكم الكبير "يضع علامات استفهام على تعاطي المجتمع الدولي مع الانتهاكات التركية".

وأشار إلى أن حالة الصمت الدولي جعلت تركيا تتمادى في انتهاكاتها حيث أنها كانت تتعامل مع الدول الكبرى وفقاً لمساومات معينة وصراعات واستقطابات على المصالح الضيقة سواء فيما يتعلق بليبيا أو الداخل السوري أو ما يتعلق بأوضاع اللاجئين، مؤكداً أن كل هذه الممارسات التركية تستدعي وقفة ومحاسبة لأن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم.

وأكد مدير المركز العربي للبحوث والدراسات في القاهرة، أن الانتهاكات التركية تستدعي بشكل عاجل وملح الإسراع من وتيرة الدعوة لإخراج حزب العمال الكردستاني من لائحة الإرهاب على اعتبار أن ما يقوم به هو دفاع مشروع عن الحقوق والحريات للقومية الكردية.

وفي ختام حديثه قال هاني سليمان: "بغض النظر عن الاختلافات والتعارض بين بعض الدول والجماعات داخلها، فأن كل هذا لا يبرر الانتهاكات التركية ويستدعي إخراج هذه الحركات من لائحة الإرهاب حتى يكون هناك مساحة لمقاومة انتهاكات تركيا بشكل كبير".

(ح)

ANHA