كاتب وباحث سياسي: لتركيا الدور الأكبر في مسألة داعش فهي لديها مطامع بمدينة كركوك

لفت الكاتب والباحث السياسي لطيف فاتح فرج من باشور كردستان، إلى أن الهجمات الأخيرة لداعش على بعض مناطق كركوك لا يمكن أن تتم بدون تعليمات تركيا، وأشار إلى وجود مخطط تركي وسط مساعي للتلاعب بديمغرافية كركوك.

كاتب وباحث سياسي: لتركيا الدور الأكبر في مسألة داعش فهي لديها مطامع بمدينة كركوك
الخميس 16 كانون الأول, 2021   02:15
مركز الأخبار- ميديا حنان

ازدادت في الآونة الأخيرة تحركات مرتزقة داعش في محيط كركوك والتي تحولت إلى هجمات وأسفرت الهجمات على مناطق كرميان ومخمور وكركوك عن فقدان 25 شخصاً لحياتهم خلال الأسبوعين الماضيين، فيما صرحت قوات الدفاع الشعبي بأنها مستعدة لحماية المواطنين من هجمات داعش.

وحول تحرك مرتزقة داعش حول محيط كركوك، وهجمات داعش على القرى المتاخمة لحدود كركوك أوضح الكاتب والباحث السياسي من باشور كردستان، لطيف فاتح فرج:" إن هجمات داعش الأخيرة على القرى المتاخمة لحدود كركوك لها علاقة بالانتخابات البرلمانية العراقية والفراغ الأمني الحاصل بعد الانتخابات، كما أن الأوضاع الأمنية المتأزمة قبل الانتخابات أيضاً لها دور في تنشيط خلايا داعش النائمة".

ولفت فرج إلى الأسباب التي أدت لتنشيط داعش قائلاً:"  الصراع بين الكرد و السنّة ، الصراع بين الكرد والحكومة المركزية ، المشكلات العالقة بين الكرد و التركمان ، وأيضاً نداءات الجبهة التركمانية لإخراج الكرد من كركوك ، كل هذه الأسباب تهيئ بيئة ملائمة لداعش، كما أن العرب السنة يحاولون السيطرة على كركوك ، السبب الآخر لزيادة الأطماع بمدينة كركوك يتعلق بمسألة النفط و خيرات المنطقة ، وهناك سبب آخر أيضاً وهو فشل الكرد و السنة في التعايش فيما بينهم وعدم تقبلهم لبعضهم البعض ،كل هذه الأسباب تؤدي إلى تنشيط تنظيم داعش في المنطقة".

تحرك داعش في كركوك وفق أوامر من تركيا

وعن تكثيف مرتزقة داعش لهجماتهم على المنطقة، أشار فرج" تنظيم داعش هو ورقة ضغط كبيرة في يد الكثير من الدول مثل الدولة التركية، في يد السنة وفي بعض الأحيان من المحتمل أن تقوم بعض الجهات الكردية في التعامل معها، وفي الكثير من الأحيان يقومون بتحريك داعش حسب مصالحهم وللضغط على بعضهم البعض".

مشدداً بالقول:" إن لتركيا الدور الأكبر في مسألة داعش، فهي لديها مطامع بمدينة كركوك و تمتلك الكثير من المخططات لاحتلالها، كما حدث سابقاً في شنكال حين قامت قوات الديمقراطي وتركيا بإرسال مرتزقة داعش لإبادة الإيزيديين ، لذلك أستطيع القول إن داعش في كركوك يتحرك وفق أوامر من الدولة التركية ، فكلنا نعلم أن الخلايا النائمة لداعش إلى الآن موجودة وعندما يتاح لهم المجال يهاجمون" .

القوات الموجودة في باشور ذات طابع حزبي

وعن الحملات المشتركة التي تطلقها الحكومة العراقية مع الديمقراطي الكردستاني، قال الباحث السياسي والكاتب:" في الكثير من الأحيان الحكومة العراقية وحكومة الإقليم تعلنان عن حملة مشتركة للقضاء على داعش، فأثناء زيارة رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي لهولير تحدث عن عملية عسكرية مشتركة ضد داعش ولكن إلى الآن لم يستطيعوا التنسيق فيما بينهم للقضاء على هذا التنظيم الإرهابي".

وأعاد السبب إلى أن "القوات الكردية في إقليم كردستان تأخذ طابعاً حزبياً وتتحرك حسب مصالح الأحزاب الرئيسة في المنطقة، فكلنا رأينا أثناء هجمات داعش على قرية لهيبان قام مسعود بارزاني بإرسال بعض القوات لمساندة الأهالي في المنطقة، لذلك برأيي إلى الآن الديمقراطي والوطني لم يتوصلا إلى إنشاء قوة عسكرية لمحاربة داعش ولم يستطيعا أيضاً أن يكونا مشاركين مع الحكومة العراقية في شن حرب على داعش".

وتساءل فرج عن مصير الأسلحة والمعدات العسكرية المرسلة من قبل قوات التحالف لمحاربة داعش، وقال:" منذ عام 2003 و الكثير من الدول مثل هولندا ، فرنسا ، ألمانيا و أمريكا تقوم بإرسال الأسلحة و المعدات العسكرية لوزارة البيشمركة و أيضاً بعد تأسيس التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش ، فإن التحالف على الدوام يقوم بإرسال الكثير من الأسلحة و المعدات لحكومة الإقليم و لكن على الدوام وزارة البيشمركة تشتكي من قلة المعدات العسكرية في حين أننا نرى أن الكثير من هذه المعدات التي يتحدثون عنها تباع في أسواق إقليم كردستان مما يثير الكثير من الشبهات والتساؤلات عن مصير هذه المعدات والأسلحة".

مخطط تركي

تطرق الباحث السياسي والكاتب، إلى الحديث عن إرسال قوات الديمقراطي لمساعدة تركيا لمهاجمة قوات الكريلا، مضيفاً: "إرسال قوات البيشمركة إلى مناطق تواجد قوات الكريلا هي أوامر من تركيا وجزء من مخططاتها الاستعمارية في المنطقة ، فالدولة التركية على الدوام تسعى إلى توسيع نفوذها عن طريق المؤامرات لاستعمارها للكثير من المناطق مثل قبرص ، روجافا ، إرسال المرتزقة إلى ليبيا و دورها في الحرب بين أرمينيا و أذربيجان ، فهي تحاول أن تحتل باشور كوردستان أيضاً ، لذلك برأيي الشخصي إرسال قوات البيشمركة إلى مناطق تواجد الكريلا هو جزء من مخطط الدولة التركية أيضاً".

الهجمات على كركوك جزء من مخطط التعريب

وتابع بالقول: "هذه الهجمات على كركوك جزء من مخطط تعريب المنطقة، فمنذ عام 1960 تلك المناطق أخذت بالقوة من الكرد وأجزاء كثيرة منها أخذتها الحكومة العراقية في عهد صدام حسين بالقوة وقاموا بتسليمها للعرب، لكن بعد عام 2003 عاد الكثيرون من أصحاب الأرض الأصليين إلى مناطقهم ومرة أخرى حاول تنظيم داعش أخذ هذه المناطق بالقوة من أصحابها، لذلك مخطط تعريب المنطقة مستمر إلى الآن والكرد لم يستطيعوا إلى الآن أن يتعاملوا بشكل شفاف مع هذه المشكلة".

وفي نهاية حديثة أشار الباحث السياسي والكاتب لطيف فاتح فرج، إلى علاقة تركيا بمرتزقة داعش منوهاً :"هنالك علاقة وثيقة بين الدولة التركية و تنظيم داعش ، فتركيا هي التي أدخلت داعش إلى المنطقة ، في حين أن أبواب جميع دول الجوار كانت مغلقة أمام قدوم تنظيم داعش الإرهابي، كانت الدولة التركية هي من فتحت حدودها لدخول عناصر داعش التي قدمت من جميع دول العالم  إلى المنطقة لاحتلالها وارتكاب المجازر فيها ، وحتى حادثة تحرير القنصل التركي في مدينة الموصل هي جزء من هذه العلاقة الوثيقة بين تركيا و داعش ، أمام أعين العالم أجمع أردوغان و حكومته يتعاملون مع تنظيم داعش الإرهابي".

وانتقد القوى الغربية لعدم وضع حد لتركيا على جرائمها:" إلى الآن أمريكا ودول الغرب وبسبب مصالحهم يقومون بغض النظر عن أفعال الدولة التركية، فالجميع يعلم عن علاقة تركيا بتنظيم داعش".

(م)

ANHA