جميل بايك: القائد أوجلان والكريلا وحزب العمال الكردستاني يخوضون نضالاً لا مثيل له

أكد الرئيس المشترك للهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، جميل بايك، خلال رسالة بمناسبة الذكرى السنوية الـ 43 لتأسيس PKK أن الحزب والقائد آبو والكريلا يخوضون نضالاً لا مثيل له، وأن كل من يناضل من أجل الإنسانية والديمقراطية والحرية يتخذونهم قدوة لهم.

جميل بايك: القائد أوجلان والكريلا وحزب العمال الكردستاني يخوضون نضالاً لا مثيل له
الأحد 28 تشرين الثاني, 2021   09:54
مركز الأخبار

بعث الرئيس المشترك للهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، جميل بايك برسالة مصورة بمناسبة الذكرى السنوية الـ 43 لتأسيس ‏حزب العمال الكردستاني، نقلتها وكالة فرات للأنباء، جاء فيها:

"إن تأسيس حزب العمال الكردستاني بالنسبة لنا ولشعبنا عيد، وبهذه المناسبة نبارك عيد الانبعاث للقائد عبد الله أوجلان ولحزب العمال الكردستاني ولأعضائه، وبخاصة مقاتلي الكريلا والمقاومين في السجون ولشعبنا ولكافة الأصدقاء، في شخص الرفيق حقي قرار، نستذكر حركة الحرية بكل تقدير واحترام، ونجدد عهدنا الذي قطعناه لشهدائنا وللقائد وللشعب الكردستاني.

عندما يتم الحديث عن حزب العمال الكردستاني، يخطر على بال المرء القائد آبو والشهداء؛ لأن ‏حزب العمال الكردستاني ‏تأسس بعد استشهاد الرفيق حقي قرار، القائد بهذا الشكل تبنّى أهمية الرفاقية، فما جعله يبدأ بنضال عظيم، هو حماسه وغضبه.

 في الثورية هناك شعوران، الأول الغضب والثاني الحب. ولدى القائد؛ هذان الشعوران كبيران جداً، ولذلك خلق نضالاً عظيماً وقيماً عظيمة، بعد هذا الغضب، انتفض القائد آبو في وجه الدولة الفاشية والاحتلالية، ولم يقبل بسياسة الإبادة ضد الشعب الكردي، كما لم يقبل بالوضع الذي يعيشه شعبنا. حزب العمال الكردستاني ‏يعني الانتفاض ضد الظلم وغياب العدالة والابادة والعبودية، والقرار على تحقيق الحرية والديمقراطية. القائد العاشق للحرية، بدأ بنضال الحرية والديمقراطية منذ أن كان في القرية.

إذا لم تضع حياتك في خدمة حرية الشعب الكردي، فلن تستطيع الوقوف في وجه العدو، وإذا وقفت في وجهه، فلن تستطيع تحقيق شيء. ولهذا اتخذ القائد آبو هذا الشيء كأساس له، بمقاتل فدائي واحد، استطاع الشعب الكردي أن يستفيق من غفوته، كان البعض يعتقدون أنهم يستطيعون مجابهة الدولة التركية بطريقة أخرى غير التضحية ويمارس الثورية وتحقيق شيء، ولكنه خدع نفسه، وآخر الأمر رأى الجميع، أنه باستثناء المقاتل الذي أسسه القائد، لا أحد يستطيع مواجهة المحتلين والدفاع عن الشعب. الأحزاب التي سلكت طرق وأساليب مختلفة، باتت اليوم في طي النسيان. إن الذي أحدث تغييرات وتحولات في كردستان هو القائد آبو ومقاتلوه.

حزب العمال الكردستاني ‏يخوض نضالاً كبيراً ضمن ظروف صعبة

حزب العمال الكردستاني ‏يخوض نضالاً كبيراً ضمن ظروف صعبة، لا يوجد في العالم ثوار عانوا كما عانى ثوار كردستان؛ لأن عدو الشعب الكردي قوي، يمارس سياسة الإبادة في كردستان، ولذلك فإن ثورة كردستان أصعب من جميع الثورات في العالم، ولكن القائد آبو لم يقل إنه غير قادر على النضال بسبب قلة الفرص، ولم يشتكِ قط بسبب ذلك، بل على العكس، كان يخلق الفرص لإزالة الصعوبات من طريقه وصعّد من النضال، وطوّر الشعب الكردي في أصعب الظروف ودربّه، ليستطيع مواجهة الصعوبات وتحقيق الانتصارات؛ لأن المحتلين كانوا قد نشروا اليأس في المجتمع الكردي.

 القائد آبو انتفض ضد هذا الشيء، وكمثال يقول، في آمد عندما تحدث أحد الأشخاص من الكرد مع القائد يقول له "الكرد ماتوا، أتستطيع أن تحيي شجرة يابسة..؟ هذا غير ممكن "فيرد القائد أنه أعاد الحياة لتلك الشجرة اليابسة، لم ييأس القائد قط بسبب الصعوبات؛ لأنه كان يعلم إذا لم يُزِل تلك الصعوبات من الطريق، فلن يستطيع أن يخلّص الشعب الكردي من الفناء، لقد جعل القائد الشعب الكردي يفهم ذلك، ولذلك تبنّى الشعب الكردي لقيمه وكرامته ووقف على قدميه.

هناك خاصية أخرى للقائد آبو، وهذه الحركة منذ تأسيسها تناضل على هذا الأساس، وهي أنه قبل كل شيء عليك أن تثق بنفسك وبقوتك، وتناضل من أجل كل ما تحتاجه، وتخلق الحل، لا تعتمد قط على أي قوة خارجية في إيجاد الحل، القائد آبو؛ لأنه أسس  حزب العمال الكردستاني ‏على هذا الشيء، حقق نجاحات وانتصارات عظيمة، والشباب الذين شاركوا في تأسيس حزب العمال الكردستاني ‏عملوا دائماً من أجل الشعب ولم يسعوا قط وراء المال والسلطة، لم يروا الحاجة إلى ذلك، كل همهم وهدفهم أن يلبوا مطالب وحاجات الشعب، تحرير الشعب من الموت والعيش بحرية، ولذلك وضعوا كل ما يملكونه في خدمة الحرية والديمقراطية، وضحوا بأرواحهم ليستطيعوا تحقيق مكاسب للشعب الكردي، حرروا الشعب الكردي من الموت وأعادوه للحياة من جديد، حولوا شعباً كان على وشك الفناء إلى أمل لشعوب العالم أجمع، ولذلك كل من يناضل من أجل الإنسانية والديمقراطية والحرية يتخذ حزب العمال الكردستاني ‏والشعب الكردي والقائد آبو قدوةً له.

القائد آبو لم يؤسس حركة سياسية وعسكرية فقط، بل أولى اهتماماً رئيساً بالتدريب، واعتمد ضمن حزب العمال الكردستاني على التدريب بنسبة ثمانين في المائة، والأشياء الأخرى عشرين في المائة؛ لأن الشعب الكردي بحاجة إلى التدريب والتوعية. إن تنشيط وتنمية الشعب الكردي متعلق بهذا التدريب، لقد حقق الشعب الكردي الكثير مع حزب العمال الكردستاني وقيادته ومقاتليه، لا أحد يستطيع أن ينكر ذلك، كما حقق بعض الذين لديهم بعض الفرص اليوم هذا بفضل القائد آبو، وبدلاً من استخدام هذه الفرص لخدمة الشعب الكردي، فإنهم يستخدمونها ضد القائد آبو وحزب العمال الكردستاني والمقاتلين والشعب الكردي، شعبنا يرى ذلك.

المرأة الكردية تسطّر ملاحم بطولية

حزب العمال الكردستاني اعتمد في تأسيسه على المرأة والشباب، وعلى هذا الأساس تحول إلى حركة نسائية وشبابية وشعبية، وهذا هو السبب في تبنّي كل شخصٍ القائد آبو وحزب العمال الكردستاني، لقد اتخذ القائد حرية المرأة كأساس له، لأنه رأى أن أساس كل الحريات هو حرية المرأة. كان يعلم أنه لن يتحرر أحد، مالم تتحرر المرأة، ولذلك فقد أوجد أيديولوجية وفلسفة ونظرية وممارسة وتنظيم تحرير المرأة، إذا أصبح حزب العمال الكردستاني حركة شعبية، فالسبب هو هذا، كما هو معروف، لم يكن هناك مجتمع متخلف في الشرق الأوسط أكثر من الكرد والنساء الكرديات، وكان العالم أيضاً يعلم ذلك. لم يقبل القائد آبو هذا مطلقاً، لم ير هذا لائقاً بالشعب الكردي والمرأة الكردية قط. انتفض بغضب كبير مقابل ذلك، ولذلك أحدث تغييرات وتحولات كبيرة ضمن النساء والشعب الكردي، أولئك الذين رأوا النساء والشعب الكردي متخلفين، أصبحوا الآن يقتدون بهما؛ لأن الشعب الكردي والنساء الكرديات يسطّرون ملاحم بطولية للشرق الأوسط وللإنسانية.

فإذا كانت نساء العالم قد اقتدين اليوم بنضال المرأة الكردية، فهذا بفضل جهود القائد، ولذلك كل شخص مدين للقائد آبو، ويجب أن يدفع هذا الدين مهما كانت الظروف. هناك حملة عالمية من أجل حرية القائد آبو ورفع الحظر عن حزب العمال الكردستاني، وهذا يدل على أن الشعب الكردي من أين جاء وإلى أين وصل، وبهذه المناسبة أحيي كل من شارك في حملة "حان وقت الحرية" وكل شخص يناضل من أجل حرية القائد آبو الجسدية، وكل شخص يطالب بإخراج حزب العمال الكردستاني من لائحة الإرهاب وأقدم لهم احترامي. إنهم يقومون بعمل مبارك ومقدس، لأنهم يرون مستقبلهم من خلاله، ولأنهم فهموا ذلك، لذلك يدعمون القائد وحزب العمال الكردستاني ويُسيّرون هذه الحملة، وأنا أعتقد بأن هذه الحملة ستنجح.

القائد آبو والكريلا وحزب العمال الكردستاني يخوضون نضالاً لا مثيل له

كما تعلمون، إننا نواجه عدواً وحشياً للغاية، وخلف هذا العدو هناك نظام يدعمه، سابقاً كانوا يقدمون دعماً كبيراً للدولة التركية، الآن أيضاً يقدمون لها الدعم، ولكن ليس كالسابق، هذا الوضع لم يأت هكذا، بل نتيجة نضالنا، كلما صعّدنا من النضال، كلما كشفنا أكثر عن الوجه الحقيقي للدولة التركية للجميع، ولذلك قل عدد من كان يدعمها، البعض الآن لا يقدمون الدعم لحكومة حزب العدالة والتنمية والحركة القومية ووقعت الآن في أزمة، سواء في الداخل التركي أو خارجه، وهي الآن تمارس حرباً نفسية، سعياً منها لخداع الرأي العام التركي والعالمي. نضالنا منع ذلك، لم تعد تستطيع خداع أحد، لأننا كشفنا وجهها الحقيقي للجميع، ولذلك على الشعب الكردستاني ألا يعير اهتماماً لهذه الحكومة، والانصات للقائد آبو ولحزب العمال الكردستاني والكريلا، فهؤلاء يخوضون نضالاً لا مثيل له، وهذا النضال هو من أجل الشعب الكردي وشعوب الشرق الأوسط ومن أجل الإنسانية جمعاء.

مقاتلو الكريلا يسطّرون ملاحم بطولية في خاكورك وزاب وآفا شين

ولهذا، فإن مقاتلي هذه الحركة يسطّرون ملاحم بطولية في خاكورك وزاب وآفاشين، هذه الروح هي روح التضحية والديمقراطية، يضحون من أجل الدفاع عن القيم الإنسانية. دولة الاحتلال التركي؛ لأنها لا تستطيع أن تواجه المقاومة الأسطورية لمقاتلي الكريلا، تستخدم الأسلحة الكيميائية. اعتقدوا أن باستخدامهم السلاح الكيميائي، سوف يتخلى الجميع عن المقاومة، وبهذا سينجحون في سياستهم في الإبادة الجماعية، ولكن فدائيي القائد آبو والشعب الكردي قاوموا هذه الأسلحة وضحوا بأنفسهم، ولم يتخلوا عن أرضهم ووجهوا ضربات موجعة للعدو، كل من يتخذ روح المقاومة أساساً له، سينتصر، روح المقاومة هذه، تمثل القيم الإنسانية. 

القائد آبو بدأ بهذه الروح وأوصل الحركة الى هذا المستوى، حركة حزب العمال الكردستاني أصبحت أملاً للإنسانية، حكومة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية شارفت على الانهيار بفضل نضال حزب العمال الكردستاني، الكل يرى ذلك، نحن ندخل العام الـ 44 لنضال حزب العمال الكردستاني، ولهذا علينا أن نصعّد من النضال، كيف أننا أوصلنا هذه الحكومة إلى حافة الانهيار بنضالنا، أنا واثق بأننا سنسقطها هذا العام، سنعيد الربيع لشعبنا وللشعوب التركية وللإنسانية جمعاء، على هذا الأساس سننتصر، مرة أخرى أبارك عيد الانبعاث. يعيش القائد آبو. يحيا حزب العمال الكردستاني".

(ف)