سيهانوك ديبو: مئوية لوزان اقتربت وعلى الكرد والعرب تشكيل تحالفات لإفشال مخططات تركيا الاستعمارية

حذر سيهانوك ديبو من التوسع الذي تقوم به دولة الاحتلال التركي في مناطق الشرق الأوسط، بالتزامن مع اقتراب موعد اكتمال مئوية لوزان، مشيراً إلى أن مشروع الإدارة الذاتية شكل عائقاً كبيراً في وجه هذا التوسع الذي قامت به دولة الاحتلال التركي، وأوضح ديبو أنه على الكرد والعرب تشكيل تحالفات للوقوف في وجه هذه المخططات الأردوغانية.

سيهانوك ديبو: مئوية لوزان اقتربت وعلى الكرد والعرب تشكيل تحالفات لإفشال مخططات تركيا الاستعمارية
الخميس 25 تشرين الثاني, 2021   02:03
الرقة-خالد الجمعة

تألّفت معاهدة لوزان التي وُقّعت عام 1923 بين كل من تركيا وبريطانيا وفرنسا من 143 مادة، تتعلق بتنظيم وضع تركيا الدولي الجديد، وترتيب علاقتها بدول الحلفاء المنتصرين في الحرب، ورسم الجغرافيا السياسية لتركيا الحديثة وتعيين حدودها مع اليونان وبلغاريا، وتنازل الدولة التركية النهائي عن ادعاء أي حقوق سياسية ومالية وأي حق سيادي في الشام والعراق ومصر والسودان وليبيا وقبرص، إلى جانب تنظيم استخدام المضايق البحرية التركية في وقت الحرب والسلم.

ومع اقتراب موعد اكتمال مئوية لوزان بدأت دولة الاحتلال التركي بتوسيع الرقعة الاحتلالية في مناطق الشرق الأوسط مثل العراق وسوريا وليبيا وغيرها من البلدان العربية، ناهيك عن الاحتلال الواضح في إقليم كردستان ومناطق في الشمال والشرق السوري.

وعملت دولة الاحتلال التركي على التدخل في الشأن العربي منذ اندلاع الأزمات في البلاد مثل اليمن وليبيا ومصر وتونس وسوريا والعراق، بالإضافة إلى أذربيجان وأفغانستان، وماهي إلا رسائل مفادها أن دولة الاحتلال التركي تنتظر اكتمال مئوية لوزان لتعود من جديد وتطالب بإعادة المناطق المذكورة إليها كونها تعتبرها أراضي تركية.

وبهذا الصدد التقت وكالتنا عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية، سيهانوك ديبو، الذي أكد أنه من الضروري العمل على إفشال مخططات ومشاريع دولة الاحتلال التركي في مناطق الشرق الأوسط بشكل عام قبل اكتمال مئوية لوزان.

وأوضح سيهانوك ديبو "بالتأكيد الشروط التي أفضت إلى هذه الخرائط الجغرافية باعدت إلى درجة كبيرة إرادة شعوب المنطقة ونتحدث عن اتفاقية لوزان الثانية وما نتج عنها من فرض هويات ودساتير معينة وإقصاء مكونات وارتكاب مجازر وإبادة جماعية".

وأكد سيهانوك ديبو "اليوم تتحمّل هذه الاتفاقية مسؤولية كبيرة وما نتج عنها بشكل كبير والاتفاقات التي سبقتها مثل مؤتمر القاهرة عام 1921 الذي يعد الممهد الأساسي لاتفاقية لوزان وفق الخرائط ووفق الأزمات البنيوية التي نحن بصددها".

تركيا متورطة بجرائم عديدة

وأشار سيهانوك ديبو "ما يهمنا حقيقة، منذ أكثر من عقد من الزمان، بشكل واضح وصريح والتمهيدات التي سبقته في فترات سابقة، نجد أن تركيا الأردوغانية في هذه المرحلة التي من الممكن أن نسميها "التركياتية السوداء" أي مزيج من القوموي والدينوي أنها تمارس اليوم حالة عالية ومستوى متقدم في الإبادة والاحتلالات وترتكب المزيد من جرائم الحرب ضد مكونات المنطقة في مقدمتهم الكرد".

وأضاف ديبو "نحن نرى أن تركيا متورطة في ليبيا، ومحتلة لكامل غرب ليبيا اليوم، هي متورطة بإذكاء الأزمات في المنطقة، ومنها أزمة سد النهضة بين أثيوبيا ومصر. نحن نتحدث عن وجود عسكري غير شرعي لتركيا في اليمن ونتحدث عن احتلال واضح لإقليم كردستان العراق من قبل دولة الاحتلال التركي، والعديد من المناطق في الشمال والشرق السوري."

التكاتف العربي الكردي حل لإفشال المخططات

وأكد ديبو "هذه المئوية حقيقة مهمة لدى تركيا، وعلى مكونات المنطقة في مقدمتهم الكرد والعرب إضفاء بعض الخطوات العملية، والبدء بتحالفات ضد هذه الرؤية وإفشال هذه المخططات التوسعية".

وحذر ديبو من التوسعات الاستعمارية التي تقوم بها دولة الاحتلال التركي في البلدان العربية بشكل عام، وفي دول الجوار بشكل خاص، مشيراً إلى مناطق شمال وشرق سوريا ومناطق في العراق.

وبّين ديبو في ختام حديثه "أن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تحولت إلى أكبر مفشل للمشاريع الماضوية السياسوية التي كانت ضد مكونات المنطقة في مقدمتها العثمانية الجديدة. الإدارة الذاتية بحكم الجغرافية والميدان، يجب دعم هذه التجربة ودعم تجربة التحالف بين كافة مكونات المنطقة".

(مـ)

ANHA