بإرادة ومقاومة منقطعة النظير المعتصمون في سيمالكا مستمرون حتى تسلّم جثامين الشهداء

قال المعتصمون في معبر سيمالكا الحدودي أن خيمة الاعتصام أثبتت للعالم مقاومة وإرادة أهالي روج آفا من أجل مكتسباتهم وشهدائهم، وأكدوا بأنه لا يحق للديمقراطي الكردستاني احتجاز جثامين شهداء كردستان الذين ضحوا بدمائهم لتحقيق كردستان حرة، وقالوا: "سنستمر بمقاومتنا الشعبية وفعالية الاعتصام حتى تسليمنا جثامين شهدائنا". 

بإرادة ومقاومة منقطعة النظير المعتصمون في سيمالكا مستمرون حتى تسلّم جثامين الشهداء
الثلاثاء 9 تشرين الثاني, 2021   06:31
قامشلو- سولين أحمي

تشهد ضفة نهر دجلة الغربية، بين روج آفا وباشور كردستان، منذ 34 يوماً مقاومة تاريخية، منددة ورافضة لخيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني وتطالبه بتسليم جثامين الشهداء.

ويتوافد الأهالي من مدن وقرى إقليم الجزيرة وأسر الشهداء وأمهات السلام بالإضافة إلى ممثلات وممثلي المؤسسات الاجتماعية، الحقوقية، الدينية، النسائية، السياسية، المدنية، كونفدراسيون جرحى الحرب، إلى خيمة الاعتصام في معبر سيمالكا الحدودي، رافعين صور شهداء كمين خليفان الغادر.

وكانت قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني، قد نصبت في الـ 28- 29 آب الماضي، كميناً غادراً لـ 7 مقاتلين من الكريلا في ناحية خليفان، أسفر عن استشهاد 5 مقاتلين وأسر مقاتل مصاب، فيما نجا السابع، حسب المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي.

رغم مطالب كل الأوساط الآنفة الذكر، إلا أن الحزب الديمقراطي الكردستاني مازال مصرّاً على خيانة القضية والمكتسبات الكردية عبر رفضه تسليم جثماني الشهيدين، والاستمرار في التواطؤ مع جيش الاحتلال التركي في إبادة الشعب الكردي.

وقد توجهت أمهات السلام مرتين إلى معبر فيش خابور الحدودي، لتسليم رسالتهن إلى سلطات المعبر بتسليم جثماني الشهيدين" تولهلدان رامان، وسردم جودي" اللذان استشهدا في الكمين، إلى ذويهما، إلا أن سلطات الديمقراطي الكردستاني رفضت استقبال الرسالة، مؤكدة أنها لن تستجيب لمطالبهن حتى إنهاء خيمة الاعتصام.

فيما رفض المعتصمون وأمهات السلام إنهاء اعتصامهم، وأكدوا أن الديمقراطي الكردستاني يسعى إلى استغلالهم لكسر إرادتهم وإبعادهم عن مطالب فعاليتهم، مشددين على مواصلة خيمة الاعتصام حتى تسلّم جثماني الشهيدين.

'لا يحق للديمقراطي الكردستاني احتجاز شهداء كردستان'

/ar/uploads/files/2021/11/09/083342_hdyh-hsyn.webp

المعتصمة هدية حسين انتقدت الحزب الديمقراطي الكردستاني على عدم تسليمهم جثماني الشهيدين، وقالت: "نستغرب كيف لطرف كردي أن يحتجز جثامين مقاتلين دافعوا عن القضية والحرية الكردية، فمنذ أكثر من شهر تتجه أمهات وأباء الشهداء إلى المعبر للمطالبة بجثامين أبنائهم الذين ضحوا بدمائهم من أجل كافة أجزاء كردستان".

وتابعت: "نريد أن ندفن جثماني الشهيدين تولهلدان وسردم بين شهدائنا الآخرين، فهذا حق مشروع لنا، ولا يحق للديمقراطي الكردستاني احتجاز جثامين شهداء كردستان دون تشييعهم إلى مثواهم الأخير بين عائلاتهم ورفاق دربهم، فبأي حق هو يتّبع هذه الممارسات بحق شهدائنا؟".

وأكدت هدية على مواصلتهم الاعتصام حتى تسليم جثماني الشهيدين، وقالت: "الديمقراطي الكردستاني يحاول كسر إرادتنا وعزيمتنا، لكننا لن نتوقف عن فعالياتنا، لأننا في الوقت الذي نتعرض فيه لهجمات الاحتلال التركي من كافة الجهات، يحتجز الديمقراطي الكردستاني جثامين شهدائنا المقاتلين الذين يدافعون عنّا ضد هذه الهجمات".

مبينة أن خيمة الاعتصام ساهمت في إيصال صدى صوت المعتصمين إلى الرأي العام الكردي والعالمي، مشددة على استمرارهم فيها.

'رمز المقاومة وإرادة ذوي الشهداء'

/ar/uploads/files/2021/11/09/083449_naymh-mhmwd.webp

وبدروها أشارت المعتصمة نعيمة محمود إلى مرور أكثر من شهر على خيمة الاعتصام في معبر سيمالكا، وقالت: "هذه الخيمة تعبّر عن مقاومة أهالي روج آفا من أجل قضيتهم وشهدائهم، وتعد رمزاً لمقاومة وإرادة ذوي الشهداء كافة".

وأكدت نعيمة: "هؤلاء الشهداء الذين يحتجز الديمقراطي الكردستاني جثامينهم منذ أكثر من شهر، هم مناضلون دافعوا عن كردستان حتى ضحوا بأرواحهم فداءً لها"، مضيفة: "بدلاً من مساندة هذه المقاومة يقوم الديمقراطي الكردستاني باحتجاز جثامين أبناء الكرد".

وأوضحت نعيمة أن الشهداء هم قيم وإرادة الشعوب، وعلى هذا الأساس سيناضلن على خطا هؤلاء الشهداء حتى تحقيق أهدافهم، وتابعت: "سنستمر بمقاومتنا من أجل شهدائنا في وجه كافة الجهات".

'بمقاومتنا الشعبية سندافع عن قيم شهدائنا'

/ar/uploads/files/2021/11/09/083416_hdyh-ajy.webp

وطالب المعتصم عبدالله عجي الحزب الديمقراطي الكردستاني أيضاً بتسليم جثماني الشهيدين، مؤكداً أنهم لن يتوقفوا عن الاعتصام حتى تحقيق الهدف الرئيس للخيمة.

وتابع: "بمقاومتنا الشعبية تمكنّا من إنهاء المرتزقة على أرضنا والتصدي لكافة هجمات الاحتلال التركي، وبهذه المقاومة سنستمر لندافع عن قيم ومكتسبات شهدائنا، فهم بالنسبة لنا أعلى وأهم القيم".

وبيّن عجي أنه إذا لم يدافع الديمقراطي الكردستاني عن القضية الكردية فعليه ألا يقف أمام الذين يقاومون من أجل إحقاق هذه القضية، وقال: "كنا نتأمل من الديمقراطي الكردستاني مساندة قوات الكريلا ضد هجمات العدو، ولكن مع الأسف رأينا العكس".

(س ر)

ANHA