صحف عالمية: طهران حذرة حيال المحادثات النووية وبيلاروسيا تستفز أوروبا باللاجئين

مازال الإيرانيون متشككين حيال المفاوضات النووية، فيما اتهمت بولندا بيلاروسيا بمحاولة إثارة أزمة لاجئين جديدة في أوروبا انتقاماً لانتقاداتهم لحملة ألكسندر لوكاشينكو الوحشية على المعارضة.

صحف عالمية: طهران حذرة حيال المحادثات النووية وبيلاروسيا تستفز أوروبا باللاجئين
الثلاثاء 9 تشرين الثاني, 2021   05:54
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلى الشكوك الإيرانية حيال المفاوضات النووية المقبلة، وابتزاز بيلاروسيا للدول الأوروبية باللاجئين.

المتشددون في إيران حذرون حيال محادثات فيينا النووية

وقالت صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية: "بعد قرابة خمسة أشهر من انتخاب إبراهيم رئيسي رئيساً لإيران، اتفقت طهران والقوى الغربية أخيراً على موعد لاستئناف المحادثات المتوقفة في فيينا بشأن إحياء الاتفاق النووي".

ولكن بعد أيام من إعلان الأسبوع الماضي عن محادثات 29 تشرين الثاني، أعرب المسؤولون الإيرانيون عن شكوك جدية في أن المفاوضات مع ممثلين من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين بشأن صفقة تخلى عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عام 2018 سوف تحقق الكثير.

وقال أحد المطّلعين على النظام المقرب من المتشددين: "إن إجراء محادثات نووية لم تعد على رأس أولوياتنا لأن استراتيجية إيران الجديدة لم تعد تعتمد على خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) بعد الآن وعدم الاستثمار في شيء فشل أول مرة".

ويعتقد الرئيس الإيراني الجديد أن اقتصاد البلاد يمكن أن يزدهر، حتى مع العقوبات، من خلال تعزيز الإنتاج المحلي وتعزيز العلاقات التجارية مع الدول المجاورة. والنظام الإيراني الإسلامي، الذي وسّع أنشطة تخصيب اليورانيوم بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات، غير مقتنع بوعود الرئيس الأميركي جو بايدن بأن واشنطن ستعود إلى الصفقة شريطة أن تعود إيران أيضاً إلى الامتثال الكامل.

مع قلق إيران من احتمال عودة ترامب إلى السلطة في الانتخابات الأميركية عام 2024، طلبت السلطات الإيرانية "ضماناً" من بايدن بأن الحكومة الأميركية المستقبلية لن تتخلى عن الاتفاقية.

وأشار وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، إلى أن الولايات المتحدة قد تفرج عن 10 مليارات دولار من أموال إيران المجمدة في البنوك الخارجية كبادرة حسن نية وخطوة أولى، وهي شروط قد تطرحها الجمهورية في محادثات هذا الشهر.

وقال علي شمخاني، كبير المسؤولين الأمنيين الإيرانيين، يوم الأربعاء الماضي: "الرئيس الأميركي، الذي لا يتمتع بسلطات كبيرة، غير مستعد لتقديم ضمانات. إذا لم يتغير الوضع الحالي، فإن نتيجة المحادثات المقبلة واضحة من الآن".

المتشددون يشككون في قدرة بايدن على المتابعة. وقال مصدر مطّلع: "بايدن ضعيف ولا يمكنه تحمل إبرام اتفاق محلي مع إيران. هل يمكنه الإفراج عن أموال إيران مع وجود الكثير من المعارضة [لإيران] في الكونغرس ومجلس الشيوخ؟ الجواب لا".

وأضاف مصدر إيراني آخر: "لن تتفاوض إيران مع الولايات المتحدة إلا إذا رأينا تغييراً حقيقياً في النهج. لكن بالنظر إلى جميع العقبات السياسية في إيران والولايات المتحدة، لا توجد محادثات مع الولايات المتحدة ولا صفقة متوقعة في المستقبل المنظور".

كما يتوخى الاتحاد الأوروبي الحذر بشأن احتمالية حدوث اختراقات كبيرة. لكن مسؤولي الكتلة يؤكدون أن مجرد تأمين الالتزام باستئناف المحادثات يعد إنجازاً بالفعل.

وقال مدير إيران في مجموعة الأزمات الدولية علي واعظ، أن "هناك مخاطرة بأن يركز الفريق الإيراني الجديد بقيادة نائب وزير الخارجية علي باقري قاني على المظالم التاريخية بدلاً من إحراز تقدم حقيقي في إبرام اتفاق".

بولندا تحذر من محاولات "مسلّحة" على حدودها وألمانيا تحث الاتحاد الأوروبي على التحرك

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية: "حذّرت بولندا من تصعيد "مسلح" للنزاع بين المهاجرين المحتشدين بالقرب من الحدود مع بيلاروسيا".

وبعد منع مئات الأشخاص من دخول البلاد، قال المتحدث باسم الحكومة البولندية بيوتر مولر إن ما بين 3000 إلى 4000 مهاجر آخرين يتجمعون بالقرب من الحدود. وقال "نتوقع أنه قد يكون هناك تصعيد لهذا النوع من العمل على الحدود البولندية في المستقبل القريب، والذي سيكون ذا طبيعة مسلحة".

واتهمت بولندا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي بيلاروسيا بمحاولة إثارة أزمة لاجئين جديدة في أوروبا انتقاماً لانتقاداتهم لحملة ألكسندر لوكاشينكو الوحشية على المعارضة. كان الوضع متأججاً منذ شهور وتفاقم يوم الاثنين عندما رافقت السلطات البيلاروسية ما يقدر بنحو 1000 شخص إلى الحدود البولندية".

وكتبت وزارة الدفاع البولندية على تويتر "تمكنت قوات وجنود وزارة الداخلية من وقف أول محاولة جماعية لاختراق الحدود". وقالت الوزارة أن المهاجرين أقاموا معسكراً في منطقة كوزنيكا وكانوا "تحت حراسة الخدمات البيلاروسية باستمرار".

وفي غضون ذلك، دعت ألمانيا أعضاء الاتحاد الأوروبي إلى "اتخاذ إجراءات" للتعامل مع الأزمة المتفاقمة. وقال وزير الداخلية المؤقت هورست سيهوفر لصحيفة بيلد اليومية: "لا يمكن لبولندا أو ألمانيا التعامل مع هذا بمفردهما".

مسؤول كبير بجامعة الدول العربية يجري محادثات في لبنان بشأن الخلاف الخليجي

وقالت صحيفة العرب نيوز السعودية: "أجرى مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية حسام زكي محادثات في لبنان يوم الاثنين في محاولة لتخفيف الخلاف مع السعودية بشأن انتقادات لدورها في حرب اليمن".

وقال زكي أن الغرض من زيارته هو "التعرف على الموقف اللبناني وبذل جهد لتعزيز تقارب الآراء وحل المشاكل مع السعودية".

وشدد زكي على أن الأزمة اللبنانية مع السعودية ودول الخليج "ليست بسيطة. إنه موقف متكامل من الوضع، وهذا ما أدانته السعودية. الموقف اللبناني مختلف عن القرارات العربية في الشأن اليمني".

وأجرى زكي محادثات مع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية عبد الله بو حبيب.

وتأتي مباحثاته على خلفية الأزمة الدبلوماسية بين السعودية ولبنان التي بدأت في 29 تشرين الأول بعد بث تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي بشأن الصراع في اليمن.

وقال ميقاتي لزكي أن "لبنان حريص على إعادة العلاقات الطبيعية مع السعودية ودول الخليج وسيبذل قصارى جهده لإزالة الفجوات في هذه العلاقات ومعالجة الخلافات بروح الأخوة والتعاون".

وقال أن لبنان "ملتزم بكل قرارات الجامعة العربية بشأن الأزمة اليمنية المنبثقة عن قرار مجلس الأمن والمبادرة الخليجية ومبدأ الحوار بين الأطراف المعنية".

ويقول مراقبون سياسيون أن "استقالة القرداحي واتخاذ خطوات جادة لمنع تهريب المخدرات إلى المملكة قد تكون بوابة الحل".

وقال زكي في مؤتمر صحفي بوزارة الخارجية اللبنانية: "ما يجب القيام به للبدء بمعالجة الأزمة الحالية واضح ويجب علينا جميعاً أن نواصل العمل الجاد لأن العلاقة بين لبنان ودول الخليج، وخاصة السعودية، هي علاقة قديمة وراسخة ومهمة لكلا الطرفين، لكن الأمر يحتاج إلى جهد نأمل أن يبذله الجميع".

(م ش)