عمر أوسي: تصريحات بايك تعطي دافعا معنويا للعملية الحوارية بين دمشق والإدارة الذاتية

رحب رئيس المبادرة الوطنية للكرد السوريين، عمر أوسي، بتصريحات كل من جميل بايك وآلدار خليل حول المصالحة مع حكومة دمشق، وأشار إلى أن هذه المصالحة ستقوي الدولة السورية كدولة، وأكد بأن الائتلاف تحول إلى أداة لمساعدة تركيا على توسيع احتلالها.

عمر أوسي: تصريحات بايك تعطي دافعا معنويا للعملية الحوارية بين دمشق والإدارة الذاتية
الخميس 4 تشرين الثاني, 2021   03:15
مركز الأخبار- يحيى الحبيب

أكد الرئيس المشترك للهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني، جميل بايك، أن الحل الذي يقترحونه ويجدونه صحيحاً في سوريا ليس وجود الولايات المتحدة، بل يعتمد على مصالحة الإدارة الذاتية مع دمشق.

وفي سياق متصل، أكد عضو الهيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي آلدار خليل في تصريحات سابقة أن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وحزب الاتحاد الديمقراطي جاهزان للحوار مع دمشق بشكل مباشر، ونوّه إلى أن الإدارة الذاتية مشروع ديمقراطي مهم لعموم سوريا.

تصريحات قيمة ومميزة

وتعقيبا على هذه التصريحات، تحدث لوكالتنا، رئيس المبادرة الوطنية للكرد السوريين، عمر أوسي، قائلًا: "تابعنا تصريحات السيد آلدار خليل حول استعدادهم للتفاوض مع حكومة دمشق وكانت هذه التصريحات قيمة ومميزة وفي وقتها وذلك في ظل الأخطار المحدقة والجدية من قبل تركيا لكل سوريا".

وأوضح أوسي: "حديث السيد آلدار خليل حول شرعية حكومة دمشق كلام واقعي بالإضافة إلى حديثه حول أفضلية الحوار في دمشق وليس في جنيف وغيرها ونحن رأينا ذلك بأعيننا حيث كنت أنا في الوفد الحكومي ورأيت كيف أن ما تسمى المعارضة السورية كانت تخدم مصالح الدولة التركية وكان يرافق هؤلاء ضباط من الميت التركي وللأسف كان معهم شخصيات كردية وهنا أطالب هؤلاء بالانسحاب من الائتلاف لأنه تحول إلى بيدق وأداة تركية بامتياز".

تصريحات جميل بايك تدفع العملية الحوارية إلى الأمام

وحول تصريحات بايك، قال أوسي: "السيد جميل بايك هو خبير في شؤون سوريا والشرق الأوسط وعاش فيها، تصريحاته حول أن الحل هو بالمصالحة بين الإدارة الذاتية ودمشق حديث مهم ينم عن خبرة عالية للمناضل جميل بايك وتلقفته حكومة دمشق فورا. هذه التصريحات تعطي دافعا معنويا للعملية الحوارية بين دمشق والإدارة الذاتية".

وأضاف أوسي "السيد جميل بايك أكد بأنه لا علاقة تنظيميه بين حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي والإدارة الذاتية وهذا يدحض المزاعم التركية التي ترى حتى في الجيش السوري على أنه خطر على أمنها القومي. تصريحات السيد جميل بايك حول العلاقة مع دمشق وعائلة الأسد وبين الكرد والعرب تصريحات مهمة وقيمة وهي تأتي من نتاج فكر الزعيم عبد الله أوجلان".

قدمنا مبادرة إلى دمشق والإدارة الذاتية والتمسنا إيجابية من قبل الأخيرة

وكشف رئيس المبادرة الوطنية للكرد السوريين، عمر أوسي، في وقت سابق عن مسودة وثيقة لحل الخلافات الموجودة بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق السورية بهدف التنسيق المشترك لصد أي عدوان تركي.

ونقلت صحيفة "الوطن" عن أوسي قوله إن "الوثيقة تتضمن عدة بنود، حيث تعتبر القضية الكردية قضية وطنية سورية بامتياز وحلها في دمشق وليس في أي عاصمة أخرى، وهذا الحل الوطني يأتي على أساس الإقرار بالحقوق المشروعة للكرد السوريين، وبضمانات دستورية في إطار وحدة وسيادة الجغرافية الوطنية السورية”.

وأوضح أوسي أن "الوثيقة تشير إلى اعتماد النظام اللامركزي في حكم البلاد، كما تتضمن ضرورة تطبيق قانون الإدارة المحلية رقم 107″.

وأكد "يمكن مقاربة قانون الإدارة المحلية بقانون الإدارة الذاتية المعمول به من قبل مجلس سورية الديمقراطية، وإضافة إلى ذلك تتضمن تنمية مناطق شرق الفرات والجزيرة السورية في إطار الإنماء المتوازن وعودة مؤسسات الدولة السورية السياسية والعسكرية والأمنية والإدارية إلى كل المناطق التي هي خارج سيطرة الحكومة في منطقة الفرات والجزيرة السورية والمناطق الأخرى".

وقال أوسي: "لم يكلفنا أحد بإعلان وثيقة المبادرة الوطنية لا الجانب الحكومي ولا الادارة الذاتية إنما هو مشروع وطني تلاقت فيه المبادرة الوطنية للكورد السوريين مع ملتقى المثقفين الوطني في القامشلي وشخصيات وطنية (أطباء ومهندسين ومحامين وقضاة وأعضاء مجلس شعب سابقين ورؤساء عشائر وشخصيات وطنية) من كل المكونات عرب كرد مسيحيين وشركس وبقية المكونات في شرق الفرات والجزيرة السورية والريف الحلبي".

وأوضح "هي لا تزال مسودة وستأخذ بعين الاعتبار ملاحظات كل من الإدارة الذاتية وحكومة دمشق. ولم نعلن عنها إلى الآن وعندما نأخذ الضوء الأخضر من الجانبين سنقوم بإعلانها خلال مؤتمر صحفي في القامشلي".

وأضاف "نحن قمنا بتقديم هذه الوثيقة إلى الجانبين والتمسنا إيجابية من قبل الإدارة الذاتية وذلك من خلال تصريحات بعض مسؤوليها ومنهم السيد آلدار خليل. نحن نرى بأن النظام المركزي له مساوئ كثيرة والحل هو بتطبيق اللامركزية القائمة على التفاهم بين الجانبين".

الاتفاق بين دمشق والإدارة الذاتية سيقوي الدولة السورية

وحول إمكانية التفاهم بين الجانبين، قال أوسي: "لا توجد هناك إشكاليات كبيرة بين الطرفين إنما خلاف سياسي حول مصير الإدارة الذاتية ودور قوات سوريا الديمقراطية التي نتمنى أن تحل هذه الخلافات خلال المحادثات التي يبدو أنها ستنطلق خلال الأيام القليلة القادمة، ونتمنى من الجانبين أن يوقفوا الحملات الإعلامية التي قد تشوش على هذه المحادثات".

وطالب أوسي أن "يشمل الحوار كل القوى الكردية معارضة ومولاة وبقية المكونات وأدعو إلى إنشاء غرفة عمليات عسكرية مشتركة للجيش السوري وقوات قسد والقوات الروسية والحلفاء الاخرين لصد اي عدوان تركي محتمل".

واختتم أوسي، حديثه قائلًا: "كنا نتمنى أن يتم الاتفاق بين الجانبين منذ سنوات لكن أن تصل متأخرا خيرا من أن لا تصل. هذا الاتفاق إن حصل سيقوي الدولة السورية كدولة والمتضررين من ذلك هم أعداء سوريا وعلى رأسهم تركيا التي تطمح لاقتطاع أراضي سورية جديدة".

(م)

ANHA