التهديدات التركية.. حجج واهية ومسعى واحد

تختلف الحجج والذرائع الواهية التي تخلقها دولة الاحتلال التركي، لإطلاق التهديدات تجاه مناطق شمال وشرق سوريا بمسعى واحد، فماذا وراء هذه التهديدات؟

التهديدات التركية.. حجج واهية ومسعى واحد
الثلاثاء 2 تشرين الثاني, 2021   06:31
كوباني- ميساء عكاري

تهدف دولة الاحتلال التركي إلى احتلال المزيد من الأراضي السورية، بعد احتلالها مناطق عدة في الشمال السوري على مدار الأعوام المنصرمة، وقد جددت تركيا مؤخراً تهديداتها باحتلال المزيد، على لسان مسؤولين أتراك.

الحرب الخاصة.. أداة تركية لصرف الأنظار عن أزماتها

وقبل أي هجوم، تتوجه تركيا إلى حربها الخاصة وتطلق التهديدات المتواصلة ضد أبناء المنطقة في محاولة لبث الخوف بين صفوف الأهالي.

وبذرائع مختلفة ومسعى واحد توجّه دولة الاحتلال التركي تهديداتها بشن حرب على المنطقة، إذ يرى مراقبون أن تركيا تعيش حالة من تراكم الأزمات وهي بإطلاق هكذا تهديدات وتصعيد الهجمات على مناطق شمال وشرق سوريا تريد صرف أنظار شعبها عن أزماتها إلى الحرب وسفك الدماء خارج الحدود.

وتشهد دولة الاحتلال التركي مشكلات وأزمات عدة من الخارج والداخل، إذ يشهد الاقتصاد التركي حالة من الانهيار المتتالي وبشكل خاص بعد الحرائق والفيضانات الأخيرة التي ضربت البلاد خلال الصيف المنصرم، ناهيك عن الهزائم التي مُني بها الجيش التركي على يد قوات الكريلا في جبال كردستان وفشل تركيا على الصعيد الدبلوماسي مع دول عدة في الفترة الأخيرة وعلى رأسها أمريكا.

وكل ذلك شكّل عقدة للدولة التركية، التي قد ترى أنها يمكن أن تصرف الأنظار عن أزماتها عبر توجيهها التهديدات لمناطق شمال وشرق سوريا.

ردة فعل تركية بعد فشلها ونجاح الإدارة الذاتية

وفي هذا السياق، قال عضو اللجنة المناطقية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) فرمان حسين إن "التهديدات التركية تتكرر ولا تزال تركيا ومرتزقتها الحاملون للفكر الراديكالي والمتطرف يحتلون مناطق سورية عدة، وهذه التهديدات من تركيا على المنطقة ليست بجديدة".

ويضيف فرمان حسين قائلاً: "بعد توجهها إلى أمريكا وعودتها خالية الوفاض من هناك، توجهت تركيا إلى روسيا لعقد بعض الصفقات الجديدة، وهذا دليل واضح على مدى عدائها لإدارة وشعب المنطقة، وخاصة بعد التطورات الأخيرة الحاصلة على المستوى الدبلوماسي بشكل خاص، وتوجه وفد من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلى أمريكا وإنجاز أعمالها بشكل جيد على عكس ما حصل مع تركيا وزيارتها إلى أمريكا".

ويرى فرمان أن تلك التطورات، على الصعيد الدبلوماسي والتقدم الذي تشهده مناطق الإدارة الذاتية، ولّدت ردة فعل لدى الدولة التركية الطامعة منذ القديم بالأراضي السورية، "فهي تحتل عدة مناطق سورية وتهدف إلى احتلال المزيد من المناطق".

وبحسب فرمان حسين، فإن الأطماع التركية تتضح منذ القدم في الأراضي السورية، منذ احتلالها لواء اسكندرون، ناهيك عن احتلالها لمناطق جرابلس وإعزاز والباب وغيرها من المناطق بحجج واهية؛ لتحقيق أطماعها في المنطقة.

وعن موقف الدول الضامنة لوقف إطلاق النار في المنطقة، يقول عضو اللجنة المناطقية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) فرمان حسين إنه "يتوجب على الدول الضامنة أن تلتزم بواجباتها الأخلاقية تجاه شعب المنطقة، فأبناء المنطقة لم يتعدوا على أمن أحد، ويواجهون الاحتلال التركي ومرتزقته؛ لذا يجب وضع حد للاحتلال التركي ومرتزقته".

وعن سبب استهداف تركيا لمنطقتي تل رفعت ومنبج في تهديداتها، يشير فرمان حسين إلى أنهما حاضنتا كافة مكونات شمال وشرق سوريا، كونهما تحضنان كافة المكونات، ولأن منبج بشكل خاص تشكل العصب الأساس للمعبر التجاري في شمال وشرق سوريا، لذا تهدف تركيا إلى حصار المنطقة بأكملها باحتلالها لمنبج".

مواجهة الاحتلال بالتكاتف

وعن صمت حكومة دمشق، ينوّه حسين إلى أنها ترتكب الأخطاء ببقائها صامتة حيال التهديدات والهجمات التركية الاحتلالية على المنطقة، وأنه يجب عليها كسر حاجز الصمت لحماية الأراضي السورية من الاحتلال التركي.

واختتم فرمان حسين حديثه قائلاً: "كما يتوجب على كافة مكونات شمال وشرق سوريا الوقوف في وجه هذه الانتهاكات والهجمات التركية وحماية إدارتهم؛ لأنها منهم وتمثلهم وتحقق النجاحات على صعد عدة ومصيرها مرتبط بمصير شعب المنطقة".

(ج)

ANHA