القفطان يرحب بدعوة بايك ويؤكد: التوافق بين الإدارة الذاتية ودمشق سينهي الاحتلال التركي

رحب ابراهيم القفطان بدعوة الرئيس المشترك للهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني جميل بايك للمصالحة بين حكومة دمشق والإدارة الذاتية، مؤكداً أن اتفاقاً بين الجانبين سيكون مفتاح حل الأزمة السورية وإنهاء الاحتلال التركي.

القفطان يرحب بدعوة بايك ويؤكد: التوافق بين الإدارة الذاتية ودمشق سينهي الاحتلال التركي
الأربعاء 27 تشرين الأول, 2021   21:41
مركز الأخبار- زانا سيدي

وجاء حديث إبراهيم القفطان رئيس حزب سوريا المستقبل لوكالتنا، تعقيباً على دعوة منظومة المجتمع الكردستاني للمصالحة بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق.

وكان الرئيس المشترك للهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني KCK جميل بايك، قد لفت خلال حوارٍ أجرته صحيفة النهار العربي ونشرته الثلاثاء الفائت، إلى أن "الحل الصحيح هو المصالحة بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق".

'لا حل سوى الحوار السوري السوري'

وتحدث القفطان حول مساعي الإدارة الذاتية في الوصول إلى رؤية سورية موحدة خلال السنوات الماضية، قائلاً: "نحن في شمال وشرق سوريا دائماً ما كنا نخاطب كافة الأطراف السورية، سواء الحكومة في دمشق أو المعارضة، أنه لا حل سوى بالحوار السوري السوري؛ لقد انعقدت 3 جولات في هذا الإطار، وكانت هناك مساعٍ، لكن حكومة دمشق لم تبدِ أي حسن نية بالتواصل مع الإدارة الذاتية".

مضيفاً "على دمشق أن تعي أنه لا يمكن أن يكون هناك حل إلا من خلال الحوار، وأن يكون هناك نظامٌ لامركزي، فالأسد تحدث في أحد خطاباته أن اللامركزية هي الحل الأساسي، لكننا نقول حتى اللامركزية التي تتحدث عنها دمشق غير كافية، فهي ضيقة الصلاحيات".

وأشار القفطان إلى أنهم في حزب سوريا المستقبل ومجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية يتبنون خطاب منظومة المجتمع الكردستاني الداعي إلى الحوار بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق منذ البداية، مؤكداً أنه الحل الأمثل.

'الشعوب أدركت استحالة العيش بلونٍ واحد ولغة واحدة'

ولفت القفطان إلى أن "تركيا تتهم أي طرفٍ كردي يطالب بحقوقه وحريته أنه على صلة بحزب العمال الكردستاني، وفي الشأن السوري لا ينطبق ذلك، فقوات سوريا الديمقراطية هي قواتٌ سورية من جميع المكونات، لقد اتهمت حزب سوريا المستقبل أيضاً بأنه امتدادٌ لحزب الاتحاد الديمقراطي لكن ذلك غير صحيح، هذه الشعوب التي تنادي بحرياتها أدركت أنه في هذه المرحلة لا يمكن العيش بلون واحد وبلغةٍ واحدة، يجب أن تكون هناك تعددية ونظامٌ لامركزي تحت غطاءٍ ديمقراطي".

وحول نداء منظومة المجتمع الكردستاني أكد إبراهيم القفطان أن "هذا النداء في الحقيقة ينمّ عن حالة من المصالحة الحقيقية التي يسعى إليها الكرد في الأجزاء الأربعة، فهم يريدون أن يعيشوا بنهجٍ ديمقراطي ضمن بلادهم؛ ضمن سوريا وتركيا وإيران والعراق، لكن تركيا دائماً تتعمد وصف أي حركة أو توجه ديمقراطي بالكتل الإرهابية. كما حصل لحزب العمال الكردستاني، لكن هذه الممارسات غير دقيقة فالكرد والعرب والآشور والسريان يعيشون منذ القدم على هذه الأرض، ومن حقهم ممارسة لغتهم وديمقراطيتهم بالشكل الصحيح ضمن هذه الدولة ويجب أن يكون لهم حقوقٌ مشروعة".

'التقارب يمنح سوريا القوة وتركيا لا تود ذلك'

وعن إمكانية أي اتفاق بين الإدارة الذاتية ودمشق، أوضح القفطان أنه؛ إن كان هنالك حوارٌ جاد لحل المسألة السورية؛ وإعطاء كافة المكونات حقوقهم ضمن الدستور القادم أو الدستور الجديد الذي يسعوّن إليه، فهذا يمنح القوة لحكومة دمشق ولأبناء سوريا قاطبةً، وسيُخرج المحتل التركي من البلاد.

وأشار القفطان إلى أن الدولة التركية لا توّد أن يحصل أي تقارب بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق؛ بغية استمرار الأزمة التي تستفيد منها تركيا، فأي توافق سيؤدي إلى إخراج تركيا من الأراضي السورية.

'الشراكة بين العرب والكرد قديمة عبر التاريخ'

وتعقيباً على حديث الرئيس المشترك لمنظومة المجتمع الكردستاني حول العلاقات العربية الكردية، قال إبراهيم القفطان: "لا شك أن العلاقة بين الكرد والعرب، إن كان في سوريا أو في الدول الأخرى هي شراكةٌ قديمة عبر التاريخ، منذ انطلاقة العهد الإسلامي وصولاً إلى محاربة الفرنسيين وحتى بناء الجمهورية السورية، هنالك شراكةُ مبنية على أساس الوطنية والمواطنة وليست شراكة حديثة، والكل يسعى إلى فك هذه الشراكة ويتبنى بعض الأمور القومية أو التوجه الديني وفي مقدمتهم الدولة التركية".

مضيفاً "نعلم جيداً الإبادات التي قامت بها تركيا ضد الارمن والكرد وغيرهم، لكن بالمقابل كافة الأطراف العربية والكردية في سوريا تؤكد على الشراكة بين الكرد والعرب والسريان والآشوريين تحت غطاء الوطنية".

'أصبح المكون العربي على يقين أنه لا يمكن العيش دون المكونات الأخرى'

وفي ختام حديثه وصف رئيس حزب سوريا المستقبل، إبراهيم القفطان، مشروع أخوة الشعوب، قائلاً: "هو الأمل في ترسيخ هذه الشراكة؛ الكل يعطي لونه الحقيقي وذلك سيؤدي دوراً قوياً في حماية الشعوب وإبعادهم عن شبح الحرب ضمن آليةٍ ديمقراطية ونظامٍ لامركزي. إن المكون العربي أصبح على يقين بأنه لا يمكن العيش دون المكونات الأخرى، لا يهم من طرح مشروع الإدارة الذاتية، كردياً، عربياً أم تركياً المهم أنه يخدم المكونات وأبناء الشعب السوري، إننا نقدس هذه الأفكار التي طرحها الفيلسوف عبد الله أوجلان، لقد كان الكثير من العرب يتبنون الفكر الماركسي أو الفكر الرأسمالي، الآن لا ضير أن نتبنى ونقدس هذا الفكر؛ لأننا لا نقدس الأشخاص بل نقدّس الأفكار".

(س ر)

ANHA